قالت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بالمغرب، اليوم الجمعة، أنّ يوم الأسير الفلسطيني "يذكرنا ويذكر كل البشرية بقضية كفاح الشعب الفلسطيني عمومًا ضد كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب بقوافل الشهداء والجرحى وملايين اللاجئين في المخيمات والشتات، وليذكرنا خاصة بقضية فئة عظيمة من فئات ومكونات النسق الكفاحي الفلسطيني وهي فئة الأسرى والمختطفين في سجون العدو الصهيوني المحتل".
وأكَّدت المجموعة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنّ "قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بالسجون والمعتقلات الصهيونية كانت وستبقى واجهة من أهم وأنصع واجهات النضال والكفاح الفلسطيني التي سطر من خلالها أبطال فلسطين بنسائها ورجالها وأطفالها ملاحم بطولية سجلها التاريخ البشري ولا يزال"، مُضيفةً أنّ "ذكرى الأسير تحل هذه السنة في سياق غير عادي مطبوع بمحاولات الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية وبعض نظم التواطؤ العربي تصفية كل القضية الفلسطينية عبر صفقة العار المشؤومة بما في ذلك شطب ملف الأسرى ورصيدهم النضالي في سياق هدم كل ثوابت القضية من تحرير واسترجاع للأرض المحتلة وللقدس وعودة اللاجئين، فضلاً عن شرعنة المستوطنات وتطبيق المشروع العنصري المسمى "يهودية الدولة".
وتابعت أيضًا "يحل يوم الأسرى الفلسطينيين في سياق جد خطير مطبوع بآثار جائحة فيروس "كورونا" الذي تسبب في مقتل الآلاف عبر المعمور ولا يزال حيث يتابع الشعب الفلسطيني ومعه كل شعوب الأمة وأحرار العالم ما دأبت المؤسسة الصهيونية على ممارسته من جرائم وحشية بحق الأسيرات والأسرى، ينضاف إليها ما ثبت مؤخرًا من محاولات العدو الصهيوني استثمار مستجد فيروس "كورونا" لفتح الباب أمام مجزرة رهيبة بحق الأسرى بتعريضهم لخطر الإصابة بالفيروس وحرمانهم من حقوق الرعاية الصحية والطبية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني في مشهد إجرامي ينم عن حقيقة الطبيعة الإرهابية العنصرية للكيان الصهيوني الغاصب".
وجدّد المجموعة تعبيرها عن فخرها واعتزازها "بآلاف الأسيرات والأسرى الفلسطينيين ومنهم قادة في الصف الأول من مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني"، مُؤكدةً أنّها تدق ناقوس اخطر "إلى جانب هيئة شؤون الأسرى وكل أبناء الشعب الفلسطيني وأبناء الأمة وأحرار العالم أمام الجريمة الصهيونية البشعة بحق الأسرى في ظل جائحة كورونا"، مُطالبةً "المنتظم الدولي وكل الحكومات والهيئات والمؤسسات بالتدخل العاجل والفوري لإنقاذ أرواح آلاف الأسرى من مقصلة "كورونا" الصهيونية الزاحفة عليهم".
وجاء في البيان: "إننا في مجموعة العمل، إذ نقف على قضية الأسرى في يومهم السنوي، فإننا نقف بنفس القوة على قضية معاناة ملايين الفلسطينيين في المخيمات والشتات في جحيم اللجوء خاصة في نفس سياق وباء "كورونا" حيث تتضاعف معاناتهم في المخيمات وفي دول اللجوء بين مخاطر الموت وضائقة العيش وانعدام الرعاية الصحية مما يلقي بمسؤوليات تاريخية على كل المنظومات الدولية ذات الصلة خاصة وكالة غوث اللاجئين والمنظمات الحقوقية الدولية وكذلك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".
وأوضحت أنّها تتابع بقلق "وغضب شديدين وضعية الأسرى واللاجئين"، مُجددةً إدانتها "للحصار الصهيو_عربي على قطاع غزة الصامد منذ أكثر من 14 عامًا في ظل تواصل جرائم المحارق الصهيونية واستهداف المستشفيات والمدارس، مع ما ينضاف إليه من مخاطر جائحة "كورونا" في ظل استمرار الحصار".
وحذَّرت المجموعة "من مخطط اجتثاث المقدسيين من مدينتهم واغتنام الفرصة لدخول المستوطنين الرافضين لتدابير الوقاية من فيروس "كورونا" وخطورة نقلهم للعدوى لأبناء القدس الذين نحييهم على ثباتهم وصمودهم"، داعيةً "كل مكونات الشعب المغربي ومعه شعوب الأمة وأحرار العالم إلى إطلاق حملات تعبوية نوعية تجاوبًا مع نداءات وآلام الأسرى واللاجئين وعوائل الشهداء لممارسة الضغط الضروري للتصدي الشامل لمواجهة مخططات الكيان الصهيوني وإفشال كل محاولات التصفية والتطبيع والاختراق".

