قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إنّ "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يزال بوسعها أن تغتنم الفرصة السانحة حاليًا وأن تتحرك لتجنب انتشار واسع لفيروس كورونا".
وقال مدير إدارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق المتوسط، ومقره القاهرة، الدكتور ايفان هيوتن: "لدينا فرصة للتحرك في المنطقة لأن تزايد الحالات لم يكن سريعًا حتى الآن، ومن الصعب في الوقت الراهن تفسير التزايد البطيء في عدد الاصابات في دول الاقليم، باستثناء ايران التي سجلت فيها أكثر من 76 الف حالة وما يقرب من 5 آلاف وفاة، ومن المحتمل أن يكون هناك عامل مرتبط بالتركيبة العمرية لهذه المجتمعات الشابة، وفي الدول التي تشهد نزاعات مثل اليمن و ليبيا وسوريا، لا توجد اصابات تقريبا بالفيروس".
وحذر هيوتن من أنّ "تفادي الوضع الصعب في المرة الأولى لا يعني أننا سنتجنب هذا الوضع في المرة الثانية، وفي مصر توجد حالات أكثر الآن مما كان عليه الوضع قبل بضعة أسابيع ولكن الأمور لم تصل بعد إلى العدوى المتسارعة".
وتابع: "لتجنب وضع مشابه لما حدث في أوروبا أو الولايات المتحدة حيث توفي عشرات الآلاف، من الضروري أن يتم توفير "أعمدة المواجهة" للفيروس، وهي الالتزام المجتمعي وتعبئة الأنظمة الصحية وإعداد المستشفيات لاستقبال الحالات الخطيرة، وما ينبغي عمله ليس بالضرورة معقدًا فقط يجب عزل المرضى الذين لا يعانون من أعراض شديدة في فنادق أو مدارس أو منشآت تابعة للجيش، ببالنسبة للحالات الخطيرة، يمكن أن نفعل الكثير بتحويل أسرة المستشفيات العادية إلى أسرة رعاية مركزة".
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل أكثر من 111 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد وأكثر من 5500 وفاة في منطقة شرق المتوسط التي تشمل 22 دولة وتمتد من المغرب الى باكستان باستثناء الجزائر، في حين تجاوز عدد الاصابات في العالم المليونين والوفيات 140 ألفًا.
وأوضح هيوتن أنه "يمكن اتخاذ اجراء آخر لتجنب انفجار في حالات الإصابة في المنطقة وهو زيادة القدرة على عمل اختبارات لهذا المرض وهو أمر يمكن أن يتم بواسطة أجهزة صغيرة تعطي نتائج سريعة، ورغم أنه ستظل هناك حالات غير مكتشفة اذ أن هذا أمر لا يمكن تجنبه، إلا أنه لما أجريت اختبارات أكثر لمن يعانون من السعال وارتفاع درجات الحرارة، كلما اكتشفنا حالات أكثر".
وأردف بالقول: "نعرف أن 1% من المصابين يموتون ولذلك عندما تبلغ نسبة الوفيات في بعض الدول 5% فهذا يحمل على الاعتقاد بأن جزءًا من المصابين لم يكتشف، وفي المنطقة تراوح نسبة الوفيات حول 5%، وهو ما يعني أن هناك حاجة لزيادة القدرة على اجراء الاختبارات، وبالنظر إلى الخطورة المحتملة وإلى قدرة هذا الفيروس على تركيع النظم الصحية فيتعين على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستعداد لاحتمال أن تجري الأمور بشكل سيء".

