Menu

الهيئة المستقلة تطالب بإطلاق سراح الأسرى خاصة المرضى وكبار السن والأطفال والنساء

حمّلت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، في يوم الأسير الفلسطيني اليوم الجمعة، سلطات الاحتلال الصهيوني "المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، في الوقت الذي تتواصل فيه ممارساتها التعسفية بحقهم، وانتهاكها للحقوق المكفولة لهم بموجب مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقالت الهيئة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنّ "يوم الأسير الفلسطيني يأتي هذا العام في الوقت الذي تواجه فيه دول العالم بأكملها جائحة فيروس كورونا، ومواصلة انتشار الفيروس المستجد (كوفيد 19) بوتيرة متصاعدة حول العالم، وعمل الدول جاهدة لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهته ومنع تفشيه. تنظر الهيئة بقلق بالغ إلى مواصلة الاستخفاف المتعمد من قبل سلطات الاحتلال ممثلة بإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، بصحة وسلامة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وتقاعس وتهاون تلك السلطات عن اتخاذ الإجراءات الجدية اللازمة لحمايتهم، في الوقت الذي يعيش فيه الأسرى ظروفاً معيشية قاسيه داخل السجون، ولا تتوفر فيها أدنى المقومات والشروط الصحية لهم، في ظل غياب الرعاية الصحية وسياسة الإهمال الطبي الممنهج بحقهم".

وأكَّدت أنّ "سلطات الاحتلال تواصل ممارساتها التعسفية وتنفيذ عمليات الاعتقال التعسفية اليومية بحق الفلسطينيين، في الفترة التي تنشغل فيها دولة فلسطين بتطبيق إجراءاتها الوقائية والاحترازية والتدابير اللازمة لحماية مواطنيها ومنع تفشي الفيروس، فقد وثقت مجموعة الرقابة الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال شهر آذار/مارس الماضي تنفيذ قوات الاحتلال لما يزيد عن 314 عملية اقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، كما وثقت المؤسسات الفلسطينية المختصة في شؤون الأسرى اعتقال 357 فلسطينيًا/ةً من بينهم 48 طفلاً، وأربع سيدات خلال الفترة ذاتها، وذلك دون مراعاة لحالة الطوارئ والإجراءات المتخذة بموجبها ومختلف التدابير الوقائية والاحترازية ومنها تدابير العزل الاجتماعي، ما يعكس الاستهتار التام بحياة المواطنين الفلسطينيين".

وبحسب الهيئة: "يقبع ما لا يقل عن 5000 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، من بينهم 180 طفلاً، و41 أسيرة، و6 من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، ومنهم 430 معتقلاً إداريًا، 541 منهم محكومين بالسجن مدى الحياة، 51 أسيرًا أمضوا أكثر من 20 عامًا و26 أسيرًا أمضوا أكثر من 25 عامًا في السجن، ومن بين الأسرى (700) أسير يعانون من مختلف الأمراض التي تعود أسبابها لقسوة ظروف الاعتقال وسوء التغذية والتهوية، من بينهم عشرات المسنين، و10 يعانون من مرض السرطان، وأكثر من 200 يعانون من أمراض مزمنة وحالات مرضية خطيرة، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم لاسيما في ظل جائحة كورونا، وعدم اتخاذ مصلحة السجون الإسرائيلية الإجراءات الوقائية والاحترازية والتدابير الجدية الكافية اللازمة لحماية حياتهم ومنع تفشي الوباء بينهم، في الوقت الذي تزايدت أعداد المصابين في دولة الاحتلال إلى ما يزيد عن 12500 مصاب و130 حالة وفاة، ويتم الحديث عن خطة إسرائيلية للانتقال من مرحلة لجم كورونا إلى مرحلة العيش في ظله".

وأوضحت أنّ "سلطات الاحتلال تواصل الإبقاء على الاكتظاظ الكبير داخل الأقسام، مما يشكّل بيئة خصبه لانتقال العدوى بين الأسرى وتفشي الفيروس بشكل واسع لانعدام امكانية التباعد الاجتماعي، إضافة إلى عدم توفير المنظفات اللازمة للوقاية أو تعقيم الاقسام والغرف، في الوقت الذي يعد فيه حماية الأسرى والأسيرات وتقديم العلاج الصحي والوقائي وتوفير كل مستلزمات الحماية اللازمة لهم واجب يقع على عاتق دولة الاحتلال".

وبيّنت أنّ "سلطات الاحتلال تستمر في انتهاج سياسة التعذيب بحقهم، واستنادًا لشهادات الأسرى تعرض (95%) منهم للتعذيب خلال الاعتقال، ونتيجة لسياسة الإهمال الطبي الممنهجة بحقهم عبر سنوات الاعتقال، وجدير بالذكر خمسة من الأسرى قد استشهدوا في سجون الاحتلال خلال العام 2019 نتيجة لسياسة الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية والاحتجاز في ظروف قاسية ولا إنسانية، وتستمر خلال هذه الفترة حالة القلق التي يعيشها ذوو الاسرى والمعتقلين على الأوضاع الصحية والإنسانية لأبنائهم، بعد وقف برنامج الزيارات العائلية خلال شهر اذار الماضي، وحرمان الاسرى من الإبقاء على تواصل منتظم معهم، في انتهاك واضح لمبادئ وقواعد معاملة الأسرى والمعتقلين في المواثيق والاتفاقيات الدولية".

وجاء في بيانها: "في ظل استمرار متابعة الهيئة للتطورات المتعقلة بحال الأسرى في السجون الإسرائيلية وتدخلاتها الدولية الجادة في سعيها للإفراج عنهم واتخاذ مختلف الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية حياتهم من خطر تفشي الوباء، تؤكّد الهيئة على مخاوفها من استمرار انتهاك الحقوق الأساسية للأسرى خلال الفترة القادمة".

وكرّرت الهيئة دعوتها "لاتخاذ سلطات الاحتلال الاحتياطات والتدابير الوقائية والاحترازية اللازمة لحماية للأسرى الفلسطينيين في الوقت الذي يتسع به انتشار الفيروس، وتدعوها لوقف كافة الممارسات التعسفية بحقهم والتقيد بالتزاماتها القانونية وخاصة تلك في زمن انتشار الأوبئة".

ودعت الهيئة إلى "وقف التحقيق وفرض الرقابة على السجانين وأفراد الشرطة وكل الذين يقومون بالاحتكاك اليومي بالأسرى، ووقف تنقلات الأسرى عبر البوسطة، وتوفير العلاج الطبي الملائم واجراء الفحوصات اللازمة، بالإضافة الى أخذ المسحات منهم للتأكد من سلامتهم والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم".

كما دعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر والهيئات الدولية "الوقوف عند التزاماتها ومسؤولياتها القانونية والأخلاقية لضمان ذلك بالضغط الجاد على سلطات الاحتلال"، مُطالبةً "سلطات الاحتلال بالإفراج الفوري والعاجل عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، خاصة المرضى وكبار السن منهم وهم الفئات الأكثر عرضه للإصابة بالعدوى لضعف جهازهم المناعي، وللإفراج عن الأطفال والنساء، وتحملها كامل المسؤولية القانونية عن سلامة وحياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها".