حذر مروان عبد العال، مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، من جائحة اجتماعية لن تقل خطراً عن وباء كورونا نفسه.
جاء ذلك في ندوة، عبر الهاتف، لبرنامج (شد حيلك يا وطن)، عبر وكالة "وطن"، وأثنى عبد العال في مقدمتها على الالتزام الفلسطيني في لبنان بالحجر المنزلي، والذي حده الأدنى (خليك بالمخيم)، للوقاية الذاتية الممكنة من الوباء.
وأوضح الإجراءات الفلسطينية الصحية في متابعة أي اشتباه أو إصابة بالمرض، مؤكدًا على الوعي الشعبي وراء عدم تسجيل إصابات تذكر حتى الآن. لكن علينا وضع أسوأ الاحتمالات وخاصة في مجتمع مكتظ سكانياً، وبنية صحية واجتماعية هشة وهذا تم لحظه في الخطة المعتمدة من خلية الأزمة الصحية، والتي تعقد اجتماعًا أسبوعيًا لهذا الشأن وبمسؤولية الأونروا وشركاء من مؤسسات صحية دولية ومحلية عاملة في الشأن الفلسطيني في لبنان.
وتطرق عبد العال إلى المؤثرات الاجتماعية للوباء، حيث ارتفاع معدل خط الفقر والمس بالأمان الغذائي والاجتماعي لشعبنا، وخاصة بعد استمرار الالتزام في خطة التعبئة الحكومية، وقد فقدت الكثير من الأسر دخلها ومدخراتها,
وعليه، رأى عبد العال أنّ هذا يتطلّب وضع إستراتيجية إغاثية مرافقة للإستراتيجية الصحية، وأن تتعاطى مع المساعدات المادية وفق سعر الدولار، وخاصة الأخوة النازحين من سوريا.
كما دعا إلى أن "تتعامل الهيئات الدولية والرسمية، وعلى رأسها الأونروا، بشكل حيوي وفاعل وضمن سياسة نشطة بوصفها الهيئة الراعية للاجئين، وتشمل المتضررين من انعدام سبل الحياة، أسوة بخطة الدعم اللبنانية لأصحاب الدخل المحدود وحالات العسر".
وأكّد على أهمية تنسيق الجهود من قبل الجمعيات المدنية والاجتماعية المبادرة في تقديم المساعدات للعائلات المستورة والمحتاجة، على أن تجري وفق مسح اجتماعيّ مدروس، لشمول جميع المستحقين، خاصة إن طال أمد الأزمة.
وأهاب كذلك بالتكافل المجتمعي والتعاضد الاجتماعي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، سواء كان هذا بين الأسر ذاتها أو أبناء المخيمات في المهجر، وكذلك دعا إلى ضبط الارتفاع الجنوني للأسعار وإعفاء غير القادرين على الدفع، من استحقاق بدل الإيجار، أو اشتراكات أو رسوم، ممكن تأجيل دفعها، أو الحسم من نسبة الاشتراكات الشهرية للخدمات.
وختم عبد العال بتوجيه التحية إلى "أصحاب الأكفّ البيضاء"، الممدودة لشعبنا من ابن المخيم إلى ابن المخيم سواء كان فيه أو خارجه ومن الأصدقاء، متمنيًا لشعبنا في كل مكان، وللأسرى كافة السلامة والعافية والخروج من هذه المحنة والانتصار على الوباء بأسرع ما يمكن.

