Menu

عودة التظاهرات في لبنان بالتزامن مع استئناف جلسات البرلمان

بوابة الهدف_ وكالات

استأنف البرلمان اللبناني، اليوم الثلاثاء، جلساته في إحدى قاعات المؤتمرات الخاصة في العاصمة بيروت، بدلا عن مقره، لتأمين التباعد الاجتماعي المطلوب في مكافحة وباء كورونا، فيما احتشد مئات المحتجين في "ساحة الشهداء" وسط المدينة.

وتوجّه محتجون لبنانيون في مواكب على متن سيارات إلى "قصر الأونيسكو" حيث يعقد البرلمان جلسته، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وبسبب كورونا، علق البرلمان اللبناني عمله التشريعي لنحو 3 أشهر، إلا أنه من المُقرّر أن يعقد البرلمان جلساته لمدة 3 أيام، لدراسة وإقرار المشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

كما من المُقرّر أن يبحث في جدول أعمال يضم 66 اقتراحا ومشروع قانون، بعضها مرتبط بالتخفيف من حدة الأزمتين المالية والاقتصادية على اللبنانيين، وبعضها يتعلق بالعملية الإصلاحية. لكن اقتراح القانون الأبرز الذي من المتوقع أن يشهد سجالا بين الكُتل النيابية، هو "العفو العام".

بالتزامن، تجمع مئات المحتجين في "ساحة الشهداء" وسط بيروت، وانطلقوا بمواكب سيارة باتجاه مقر انعقاد حيث تعقد الجلسة التشريعية. واعتبر المحتجون في هتافات أن "النزول اليوم رسالة بأن ثورة لبنان مستمرة".

كما انطلق محتجون بمسيرة على متن سيارات من ضواحي بيروت الشمالية في قضاء المتن، باتجاه "ساحة الشهداء"، حيث التجمع المركزي للمحتجين قبل التوجه إلى "قصر الأونيسكو"، رفضاً للأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

ويطالب المحتجون بـ"العدالة الاجتماعية وبدولة القانون والمؤسسات واستقلالية القضاء ومحاسبة الفاسدين".

وخارج نطاق العاصمة، نظم الحراك الشعبي مواكب سيارة جابت مختلف المناطق اللبنانية، تعبيرا على استمرارية التحركات الشعبية الرافضة للأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

وتحدث الناشط، علي طه، لوكالة الأنباء الرسمية في لبنان، قائلا: "نحن في حراك بعلبك متضامنون مع كل المناطق اللبنانية في مسيرة السيارات من أجل وطننا ولقمة عيشنا، ولنحيا في هذا الوطن باحترام". واعتبر أن "التشريعات الجارية في مجلس النواب لا تعني الثوار الذين فقدوا ثقتهم بالسلطة الفاسدة، وعلينا أن نكون في بلدنا أحرارا ولا نخضع للإرادات الخارجية".

وفي صيدا جنوبي لبنان، لبى "حراك صيدا" دعوة تنظيم مسيرات موحد بالسيارات، يومي الثلاثاء والأربعاء، رفضا للأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.

وحتى مساء أمس، سجل لبنان 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا، لتصل المحصلة إلى 677، بينها 21 وفاة.

وتجاوزت قيمة العملة اللبنانية عتبة 3 آلاف مقابل الدولار الأمريكي الواحد في السوق غير الرسمية، مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو 1500 ليرة، وفق مصرفيين. ويزيد من صعوبة الوضع، أن لبنان يشهد منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، احتجاجات شعبية ترفع مطالب سياسية واقتصادية، ويغلق مشاركون فيها من آن إلى آخر، طرقات رئيسية ومؤسسات حكومية.