طالبت دولة فلسطين من الأمانة العامة للجامعة العربية عقد اجتماعٍ طارئ افتراضي لمجلس الجامعة، بدورة غير عادية، على مستوى وزراء الخارجية، في أقرب وقت ممكن "لبحث الخطوات والإجراءات الممكنة، عربيًا"، تجاه خطورة تنفيذ مخطط الضم الصهيوني.
من جهته، قال مندوب فلسطين بالجامعة العربية، السفير دياب اللوح، "إن تنفيذ المخطط الإسرائيلي بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، وانتهاك للقانون الدولي..، مؤكدًا أن الإدارة الاميركية تعد طرفًا شريكًا متورطًا في هذا المخطط الاستعماري العدواني".
وأضاف، في تصريحات ل، الخميس، أن "اجتماع وزراء الخارجية العرب سيبحث توفير شبكة الأمان المالية العربية لتمكين حكومة دولة فلسطين من مواجهة الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا والإجراءات الإسرائيلية العدوانية التي من خلالها تكبد الشعب الفلسطيني الخسائر الفادحة، لإضافة إلى مصادرة أموال المقاصة".
ونوّه اللوح إلى أن "إسرائيل تحاول استغلال انشغال العالم بأزمة جائحة الكورونا للمضي في مشاريع الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطيني وبناء المستعمرات والبؤر الاستيطانية عليها".
وكانت الجامعة العربية أدانت، في بيانٍ لها اليوم الخميس، القرار الصهيوني بالاستيلاء على أراضي الحرم الابراهيمي في الخليل، معتبرةً الخطوة تماديًا في الإجراءات والتدابير الاستعمارية الهادفة إلى تهويد البلدة القديمة في مدينة الخليل، وامتدادُا لسياسة الاستيطان والضم للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكّدت أنّ القرار كغيره من القرارات والإجراءات "الإسرائيلية" الباطلة، تنتهك بصوة جسيمة قرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي التي تعتبر الاستيطان جريمة تستدعي إقامة المسؤولية أمام العدالة الدولية، مطالبةً المجتمع الدولي، ومجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياتهم في وقف التمادي "الإسرائيلي"، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفه فورًا.
يُّذكر أنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صرّح، الأربعاء، بأنّ اتخاذ قرار بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية يعود في نهاية المطاف إلى "إسرائيل"، وإن واشنطن ستبدي موقفها بهذا الشأن للحكومة "الإسرائيلية" الجديدة بشكل غير معلن.
ويأتي قرار الضم تطبيقًا عمليًا لما تضمّنته الخطة الصهيونية الأمريكية المزعومة "للسلام" في المنطقة، والتي عرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في آخر يناير/كانون الثاني الماضي، إذ شملت اقتراحًا بضم "إسرائيل" 130 مستوطنة تقع في الضفة، وأيضًا غور الأردن، وهو ما رفضه الفلسطينيون، رسميًا وشعبيًا، بشكل قاطع.
وفي كلمةٍ أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، هدّد بـ"إلغاء كل الاتفاقات والتفاهمات التي أبرمتها السلطة مع إسرائيل والولايات المتحدة، في حال أعلنت تل أبيب ضم أي جزء من أراضي الضفة". مضيفًا أنّه أبلغ جميع الجهات الدولية المعنية، بما فيها الإدارة الأمريكية وكذلك السلطات الصهيونية.

