قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، اليوم الأحد، إنّها "تتابع عن كثب الحالة التي يعيشها مواطني قطاع غزة في ظل الإجراءات المتخذة من قبل الجهات المعنية لمنع انتشار فايروس "كورونا" والتي تقوم بها الهيئات المحلية والبلديات بمساعدة جهاز الشرطة، سيما تنظيم الأسواق ومتابعة إجراءات السلامة للمحلات الكبيرة وتنظيم الباعة ونقل أصحاب البسطات العشوائية في الأسواق".
وأفادت المؤسسة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، بأنّه "وحسب المعلومات والتحقيقات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير قد قامت بلدية النصيرات بمساعدة الشرطة بتنفيذ قرار بإزالة البسطات من شارع القسام والطريق العام ومنطقة وكالة الغوث، ونقلها إلى سوق الاثنين في مُخيّم 2 في النصيرات من خلال توزيع "رقم لمكان مخصص" بصورة عشوائية لأصحاب البسطات مقابل دفع مبلغ 400 شيكل لضامن السوق عن كل مكان مقابل بسطة، حيث بدأت بلدية النصيرات بهذه الحملة منذ يوم الأحد الماضي الموافق 19 أبريل2020، حيث أجبرت بعض أصحاب البسطات إلى نقل بسطاتهم إلى مكان غير مجهز وأمام المحلات بشكلٍ عشوائي وأمام محلات مخصصة لأشخاص آخرين مما أدى إلى نشوب خلافات بين أصحاب المحلات وأصحاب البسطات مما دفع الشرطة للتدخل لفض الخلافات بينهما، وعلى إثر ذلك تجمهر عدد من المواطنين أصحاب البسطات في مخيم النصيرات إحتجاجًا على نقلهم وقيام الشرطة بالاعتداء والاعتقال لعدد منهم أثناء تجمهرهم".
وأوضح –بحسب بيان المؤسسة- محمود الثوابتة من الوحدة القانونية لبلدية النصيرات، أنّ "هناك قرار قديم في البلدية لنقل البسطات من النصيرات إلى السوق الشعبي في أرض المصدر والذي يقام به سوق يوم الاثنين ومساحته "25" دونم، وفق مخطط تنظيمي قامت بلدية النصيرات على إعداده وتنفيذه بالتعاون مع الجهات الأمنية، بهدف الحد من الازدحام المروري، حيث أن البلدية قامت بتوزيع الإخطارات على أصحاب البسطات سابقًا وأبلغتهم بأنها ستبدأ بإزالة تعديات المحلات التجارية على الأرصفة ونقل البسطات العشوائية، وقبل ثلاث أيام باشرت بتوزيع "الأرقام" على أصحاب البسطات لنقلها إلى السوق الشعبي، وقامت بتحديد وترقيم أماكن البسطات التي تم حصرها وعددها "250 بسطة"، وأثناء توزيع "الأرقام" لاحظنا أن عددها "560 بسطة" ، بالإضافة إلى أنه نفى أن يكون هناك مقابل مادي مستحق على أصحاب البسطات".
ووفقًا لمتابعات المؤسسة "وخلال حملة تنظيم الأسواق في مدينة غزة قامت البلدية وقوة من الشرطة بتنظيم الباعة المتجولين وإزالة البسطات من أمام المحلات في منطقة الشجاعية قرب سوق البسطات الشعبي، حيث اعترض بعض أصحاب البسطات والمحلات وقاموا بالاعتداء على أفراد الشرطة مما دفع الشرطة للتصدي لهم والإعتداء عليهم واعتقال بعضهم".
وأوضحت المؤسسة أنها تقدّر "كل الجهود المتخذة وندعم كل الإجراءات والتدابير الوقائية التي تحافظ على السلامة للمواطنين وتنظيم الأسواق في ظل جائحة فايروس كورونا المستجد من أجل منع انتشاره"، مُؤكدةً أنّ "المتضرر الأول من هذه الحالة هم "أصحاب البسطات" الذين يعيشون الفقر وظروف معيشية واقتصادية صعبة ويجب عدم المساس بمصدر أرزاقهم في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنين منذ "13 عامًا" بسبب الإنقسام السياسي والحصار المفروض على قطاع غزة الذي أثر على جميع النواحي الإقتصادية والإجتماعية، بالإضافة الي جائحة فايروس كورونا المستجد".
كما طالبت "الجهات المعنية توفير وتنظيم أماكن بديلة لأصحاب البسطات في أماكن تتوفر فيها الحد الأدنى من شروط السلامة وأن تكون مجانية خاصة في ظل الأوضاع التي يعيشها المواطنين من ضعف للقوة الشرائية وذلك لضمان الحياة الكريمة لهم ولأسرهم".

