قالت الحملة الوطنية لمقاطعة الاحتلال، اليوم الاثنين، إنّه "وبعد المتابعة الحثيثة من قبلها لمختلف الحيثيات المتعلقة بمسلسل "أم هارون" منذ اللحظة الأولى للاعلان عن انتاجه حتى بث الحلقات الثلاث الأولى من المسلسل، اتضح للحملة بأن المسلسل الخليجي المذكور الذي يبث خلال شهر رمضان الحالي على شاشة تلفزيون الشرق الأوسط "ام بي سي" السعودي والذي تدور أحداثه حول قصة سيدة يهودية تدعى "أم هارون" تجسد شخصيتها الممثلة الكويت ية المثيرة للجدل (على خلفية تصريحاتها العنصرية المختلفة) "حياة الفهد" تبرز من خلاله ما يدعيه المسلسل اضطهاد تعرض اليهود في احدى الدول الخليجية، في مقابل تسامحهم وسلمهم المزيفين، متساوقة بذلك مع رواية الاحتلال الكاذبة".
وأوضحت الحملة في بيانٍ لها: "ناهيك عن كم المغالطات التاريخية المتعلقة بالظروف والوقائع المحيطة بتاريخ القضية الفلسطينية، الأمر الذي يجعل منه عملاً تطبيعيًا مشينًا يهدف لأنسنة الاحتلال وتغيير صورته النمطية في العقل العربي الرافض للاحتلال، وإقامة العلاقات التطبيعية معه، كل هذا يعني تجاهلاً متعمدًا لعذابات ملايين الفلسطينيين الذين هجروا قسرًا من وطنهم نحو الشتات، وعذبوا وقتلوا واعتقلوا من قبل الاحتلال المجرم، الذي ما زال يمارس كل أشكال القمع والتعذيب بحق شعبنا الفلسطيني حتى يومنا هذا، خاصة أن ذلك العمل تزامن أيضا مع بث خطاب الكراهية والتحريض الصريح على شعبنا الفلسطيني في برامج ومسلسلات اخرى بثت على ذات القناة المذكورة مثل مسلسل "مخرج 7" السعودي، الذي يدعو دون مواربة رجال الأعمال العرب، للتطبيع الاقتصادي مع كيان الاحتلال، في مقابل كيل سيل من الاتهامات والافتراءات لشعبنا الفلسطيني".
واستنكرت الحملة "هذا التطبيع الصريح مع كيان الاحتلال، وتدين كل القائمين على تلك الأعمال الفنية، وفي مقدمتهم إدارة مجموعة "أم بي سي" السعودية"، داعيةً "شعوبنا العربية كافة لمقاطعة ذلك الانتاج الفني التطبيعي، والضغط على حكوماتهم من اجل اجبار إدارة ام بي سي وقف بث الحلقات المتبقية، وحذفها من أي مواقع إلكترونية أخرى".
وناشدت الحملة "كل المثقفين والوطنيين في دول الخليج المختلفة، لتدشين أكبر حملة ضغط ضد مجموعة قنوات "ام بي سي" لدفعها للتوقف عن بث خطاب الكراهية ضد شعبنا الفلسطيني المحتل، ووقف كل أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال، وكل عمل يمكن له أن يسهم في تحسين حقيقة صورته البشعة، والاعتذار عن تلك الممارسات التي لا تعبر عن حقيقة موقف شعوبنا الخليجية والعربية كافة، من الاحتلال وكيانه الزائل، ومن شعبنا العربي الفلسطيني وقضيته".
كما دعت "شعبنا العربي الكويتي وبرلمانه وهيئاته السياسية والحكومية الأخرى، صاحبة المواقف القومية والوطنية المشرفة، الداعمة دائمًا لقضيتنا الفلسطينية ولشعبنا الأبي، منذ انطلاقة ثورته حتى وقتنا الحاضر، لنبذ المدعوة "حياة الفهد" ومحاسبتها على مواقفها الشاذة عن قيم شعبنا العربي الكويتي، ومحاولتها للإساءة لمعاناة شعبنا وللمواقف الشعبية والرسمية لدولة الكويت الشقيقة، لا سيما ما شاهدناه مؤخرًا من رئيس مجلس الأمة الكويتي في مختلف المحافل الدولية، والذي كان له الأثر الطيب في دعم وتعزيز صمود شعبنا".
وفي بيانها، دعت "المجتمع الفني الخليجي والعربي، من كتاب ومخرجين وفنانين ومنتجين، لتقديم أعمال فنية مختلفة، تجسد معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ سبعة عقود ونيف، وصور صموده وتصديه للاحتلال، وتغطية وابراز جرائم جيش العدو بحق شعبنا، لمواجهة رواية الاحتلال والانقضاض على مشروعه في اختراق الوعي العربي، الهادف لتشويه النضال الفلسطيني وشيطنة مناضليه في مقابل تحسين صورة الاحتلال بهدف التمهيد لتطبيع العلاقات الرسمية والشعبية معه".
وفي ختام بيانها، قالت الحملة "نؤمن إيمانًا مطلقًا بأن شعوبنا العربية بمختلف أطيافها وتوجهاتها لا تقبل التطبيع مع الاحتلال الغاشم مهما حاول ذلك، لكن هذا لن يثنينا أو يجعلنا نتغافل عن التصدي بقوة لتلك الممارسات الشاذة من قبل شرذمة من المتخاذلين والمنحرفين الذي يقف خلفهم الاحتلال ومخابراته، لمنعها من الانتشار والوصول لبعض ضعاف النفوس والمهزومين".

