جدّد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة د.بشار الجعفري، اليوم الاثنين، مطالبة سورية "بوضع حد نهائي وغير مشروط للإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تفرضها بعض الدول ولا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا".
وخلال اجتماع افتراضي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم للبحث في مختلف المبادرات ومشروعات القرارات التي يجري تقديمها إلى الجمعية العامة في إطار تعزيز دور ومهمة المنظومة الأممية للتصدي لجائحة فيروس كورونا، شدّد الجعفري على أنّ "مواجهة هذا الوباء تتطلب تضامنًا جماعيًا عالميًا، وجميع الدول الأعضاء تتفق نظريًا اليوم على أن مواجهة وباء كورونا تتطلب تضامنًا جماعيًا عالميًا غير أن الخلافات التي برزت مؤخرًا داخل الجمعية العامة حول مضامين مشروعات القرارات أثبتت أن أفعال وسياسات البعض لا تتطابق دائمًا مع الالتزامات والكلمات".
وأكَّد الجعفري على أنّ "الشاغل الأول لسورية اليوم هو التوصل إلى نتائج ذات مصداقية وتوازن بين مختلف المبادرات التي تطرح أمام الجمعية العامة لتحقيق الاستجابة الأمثل في مواجهة كوفيد 19 وبما يتسق مع الدعوات والتقارير والنداءات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة والتي أكدت جميعها على أن التضامن العالمي في مواجهة هذا الوباء لا يمكن أن يتحقق طالما بقيت قدرات بعض الدول مقيدة بشروط وإجراءات وعقوبات اقتصادية أحادية الجانب"، مُشيرًا إلى أنّ "سورية انضمت إلى الإجماع على أول قرارين صدرا عن الجمعية العامة لمواجهة كوفيد 19 بناء على تفاهم مشترك بين الدول الأعضاء على أن الجمعية العامة ستتعامل في المستقبل القريب مع مختلف القضايا والتفاصيل والإجراءات اللازمة لضمان التضامن الجماعي العالمي في مواجهة هذه الحالة الصحية الطارئة وفي مقدمتها الآثار السلبية للإجراءات القسرية أحادية الجانب على قدرة بعض الدول وشعوبها على مواجهة آثار هذا الوباء دون قيود أو تمييز".
وذكر الجعفري "بالعديد من المراسلات الرسمية التي جرت مؤخرًا بين الدول المتضررة من هذه الإجراءات غير الشرعية وبين الأمين العام للأمم المتحدة وآخرها الرسالة الجوابية التي وجهها أنطونيو غوتيريس إلى سورية وكرّر فيها موقفه المبدئي في رفض هذه العقوبات الاقتصادية غير الشرعية وتأكيده على أنه يبذل مساعيه مع الحكومات التي تفرض مثل هذه الإجراءات على الشعب السوري وعلى شعوب أخرى في العالم والتي يبلغ عددها نحو ملياري شخص من أجل التخفيف من هذه العقوبات أو النظر في رفعها"، مُنتقدًا "رفض مقدمي بعض مشروعات القرارات إلى الجمعية العامة التعامل بشكل إيجابي ومرن مع المقترحات المقدمة من سورية وعدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل تضمين قرارات الجمعية العامة فقرات تعالج التأثير السلبي للإجراءات القسرية أحادية الجانب على القدرات الوطنية للبلدان المتضررة وعلى التضامن العالمي الجماعي في مجال الاستجابة لكوفيد 19".
كما شدّد الجعفري على "حاجة الأمم المتحدة إلى التحرك في اتجاه يؤدي إلى توافق الآراء ولكن بالتوازي مع تحقيق التضامن العالمي في مواجهة هذه الجائحة العالمية"، كاشفًا أنّ "وفد سورية الدائم تصدى مؤخرًا لإصدار بعض القرارات عن الجمعية العامة بعد أن استجاب مقدمو هذه القرارات للضغوط الغربية وفي مقدمتها الضغوط الأمريكية ورفضوا إدراج أي لغة تتعامل مع التأثير السلبي للإجراءات القسرية أحادية الجانب ومع الدور المطلوب من المؤسسات المالية الدولية في دعم البلدان التي تكون في أوضاع هشة بسبب العقوبات والحصار الاقتصادي".
كما جدد الجعفري "التأكيد على التزام سورية بالميثاق والقواعد الإجرائية التي تحكم عمل الأمم المتحدة مع بقائها مخلصة لمصالحها الوطنية ولحق الشعب السوري وتطلعاته مع العديد من شعوب العالم في وضع حد للعقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب".

