Menu

يتعلقان بالمكافآت والتقاعد

بعد رفض شعبي واسع.. عبّاس يتراجع عن قرارين أقرهما مؤخرًا

غزة - بوابة الهدف

بعد رفض شعبي واسع، تراجع الرئيس محمود عبّاس عن حزمه التعديلات التي أقرها مؤخرًا فيما يتعلق بالمكافآت والتقاعد العام. 

ونشر رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، عبر صفحته على فيسبوك تصريحًا أكد فيه بأن الرئيس "ألغى حُزمة التعديلات الأخيرة المتعلقة بقرار بقانون التقاعد وتحديداً القرار بشأن تعديل قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي، ومن هم بدرجة وزير والمحافظين وقرار بشأن تعديل قانون التقاعد العام لمن هم برتبة وزير".

وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" طالبت الرئيس عباس بوقف القرارين الصادرين بشأن تقاعد من هم بدرجة وزير.

بدورها، قالت الهيئة في رسالة عاجلة للرئيس عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، "إنها تتابع ما نشر مؤخراً في عدد الوقائع 165 وتحديداً القرار بقانون رقم 4 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي، وأعضاء الحكومة والمحافظين رقم 11 لسنة 2004 م وتعديلاته، وقرار بقانون رقم 12 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته".

وأشارت إلى أنها ترى أن هذين القرارين، بما يتضمناه من منح امتيازات مالية (وغير مالية) إضافية لفئة من كبار موظفي الدولة، تحديدًا من هم بدرجة وزير من رؤساء الهيئات والمؤسسات العامة ومن في حكمهم، من شأنها تحميل الموازنة مزيدا من الأعباء، والمساس بالوضع المالي لهيئة التقاعد الفلسطينية، في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة العامة أزمة مالية خانقة وعجزاً خطيراً نتيجة لإجراءات القرصنة "الإسرائيلية" وأيضا نتيجة للآثار الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.

وأكدت أن تمرير هذين القرارين بقانون دون مشاورات مجتمعية مع الأطراف ذات العلاقة، وتوقيت صدورهما في ظل الحاجة إلى مزيد من التقشف وتخفيض النفقات وتعزيز قيم التكافل وتحمل أعباء المرحلة بشكل عادل، من شأنه زعزعة الثقة بالتوجهات والجهود الرسمية الداعية التعاضد وحشد الدعم من القطاع الخاص والعام ومن المواطنين لمواجهة الآثار الاقتصادية للجائحة.

وأشارت الهيئة إلى ما أثير من نقاش في وقت سابق حول زيادة رواتب الوزراء، واستمرار المطالبة بإعادة المبالغ التي صرفت لهم، محذرةً من أن صدور هذين القرارين في ظل وجود فئات واسعة من الموظفين العموميين تعاني شظف العيش، والشكوك حول قدرة السلطة على الالتزام برواتب موظفيها، والقرصنة "الإسرائيلية" لتحويلات الضرائب وانخفاض الجباية المحلية، وتوقع تداعيات قرارات الضم والتوسع، سيلحق الضرر بتلاحم المجتمع وقدرته على الصمود والمواجهة.

وينص القرارين وفق الهيئة على رفع سن التقاعد لرؤساء المؤسسات والهيئات الرسمية الذين يحملون درجة وزير من ٦٠ إلى ٦٥ عامًا، مع بقائهم على رأس عملهم وعدم إحالتهم للتقاعد كباقي الموظفين.

يذكر أن القراران اللذان أقرهما الرئيس، ليعود ويلغيهما فيما بعد لا يتماشيان مع حالة التقشف التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل جائحة كورونا، إذ يمنحان امتيازات مالية وغير مالية إضافية لفئة من كبار موظفي الدولة، كما أنهما يحملان الميزانية مزيداً من الأعباء، ويمسان بالوضع المالي لهيئة التقاعد، في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة العامة أزمة مالية خانقة وعجزاً خطيراً.