أدانت فصائل فلسطينية عدّة القرار الألماني، الصادر الخميس، والقاضي بتصنيف حزب الله اللبناني على قوائم المنظمات الإرهابية، وحظر أنشطته كافة على أراضيها، إلى جانب شنّ الشرطة الألمانية مداهمات طالت جمعيات ومساجد في عدد من المدن لاعتقال من اعتبرتهم أعضاء في الحزب.
من جهتها، قالت حركة حماس إنّ القرار يمثل "انحيازًا صارخًا لرواية الاحتلال الذي يمارس عدوانه وإرهابه المتواصل على شعوبنا العربية".
وأضاف المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح وصل "الهدف"، أن "هذا التساوق مع رواية الاحتلال يشجعه على مواصلة عدوانه وتمرده على كل القرارات والقوانين الدولية والأعراف الإنسانية". وتابع بالقول إن "الاحتلال وقيادته هم من يجب أن يصنفوا كإرهابيين ويلاحَقوا في المحافل الدولية على ارتكابهم الجرائم والمجازر طوال أكثر من 70 عامًا".
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أدانت القرار الألماني، واعتبرته غير معزول عن مخطط استهداف جميع قوى المقاومة في المنطقة، والذي تعمل عليه دولة الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية بالتعاون مع حلفائها الإقليميين والدوليين.
وقالت الشعبية، في تصريحٍ لها وصل "الهدف" إنّه: لا يمكن عزل القرار الألماني، الذي سبقه قرار بريطاني، عما هو قائم من تدخلات دوليه للتأثير على الأوضاع الداخلية في لبنان، بهدف محاصرة وإضعاف حزب الله كقوة مقاومة، وإرباك حاضنته الجماهيرية التي تتمسك بهذا النهج وبما يمثل الحزب.
وعبرت الجبهة عن تضامنها الكامل مع حزب الله وإسناده في التصدي للقرار، وأية قرارات مماثلة قد تقدم عليها دول أخرى. داعيةً قوى المقاومة الوطنية والتقدمية العربية إلى بالتصدي لقرار الحكومة الألمانية باعتباره قراراً يمسها، ويستهدف الإجهاز على روح المقاومة في المنطقة، وأي قوة تتمسك بمقاومة العدو الصهيوني.
أما حركة الجهاد فقالت إن القرار جاء "استجابة لضغوط صهيونية وأمريكية"، لافتة إلى أنه "يمثل انحيازا للاحتلال الذي يمارس العدوان والارهاب ويشكل تهديدا مستمرا لأمن واستقرار المنطقة".
وأضافت الحركة، في بيان لها، أن "حزب الله أحد الدعائم الأساسية للمقاومة المشروعة في وجه محاولات الكيان الصهيوني المتكررة للعدوان على الأراضي اللبنانية؛ وبالتالي فإن هذا القرار يجعل من الموقف الألماني أكثر انحيازًا للاحتلال وهو موقف ترفضه الشعوب العربية والاسلامية وكل أحرار العالم". معربة عن تضامنها مع الحزب اللبناني دعمًا لثباته وإصراره على نهج المقاومة في وجه الكيان الصهيوني.
وبحسب وزارة الداخلية الألمانية فإن "تلك الجمعيات تخضع للتحقيق للاشتباه بأنها جزء من حزب الله، بحسب مواقفها الداعمة للحزب".
وكانت الخارجية الألمانية ادّعت أنّ "أنشطة حزب الله تنتهك القانون الجنائي، والمنظمة تعارض فكرة التفاهم الدولي".
ويعني قرار ألمانيا أنه يُحظر استخدام رموز حزب الله في أيّة تجمعات أو منشورات، أو في وسائل الإعلام، ويمكن أيضًا أن تصادَر ممتلكات وأموال تابعة للحزب، بحسب ما قالته الخارجية الألمانية، مضيفة أن المنظمة، باعتبارها أجنبية، لا يمكن حظرها أو حلَها.
وكانت ألمانيا في السابق تفصل بين الذراع السياسي لحزب الله، والوحدات العسكرية للحزب، كما لعبت ألمانيا دورًا في وقت سابق بالتوصّل إلى اتفاق تبادل أسرى بين حزب الله والعدو الصهيوني.

