Menu

تقريرماذا حدث في كامب ديفيد حسب إيهود باراك

بوابة الهدف - ترجمة وتحرير: أحمد مصطفى جابر

أجرت صحيفة معاريف مقابلة استعادية مع إيهود باراك، الشاغل السابق لمنصب رئيس حكومة الاحتلال، تطرق فيها إلى الكثير من القضايا المتعلقة بتفاصيل المفاوضات مع الفلسطينيين برعاية أمريكية وخصوصا مفاوضات كامب ديفيد، حيث طرح باراك في المقابلة التي أجراها المؤرخ أوري ميلستين العديد من المعلومات المتداولة سابقا في الإعلام وغير المتداولة أيضا.

كان باراك بعد انتخابه المباشر رئيسا لوزراء الكيان قد وضع هدفين أساسيين، الانسحاب من لبنان، أو بالأحرى إظهار هذا الانسحاب قدر الإمكان باعتباره قرارا إسرائيليا، وهذا صحيح إلى حد ما حي تجاه الانسحاب بقرار من باراك شخصيا بعد عجز الاحتلال عن الاستمرار في لبنان تحت وقع ضربات المقاومة وتصاعدها، والهدف الثاني فتح مفاوضات استراتيجية مع الفلسطينيين للوصول إلى إطار للسلام مقبول من الجانبين حسب تعبيره.

وكان باراك يريد البحث عن اتفاقية سلام تاريخية ونهائية مع الفلسطينيين. استكمالا لما بدأه قبل سبع سنوات إسحاق رابين وشمعون بيريز، ووجد نفسه أمام ذات المفاوض الفلسطيني الذي عايشه سابقاه، الرئيس ياسر عرفات .

يشير ميلستاين أن باراك كما يقول تعلم من أوسلو بمرحلتيها ولكن أيضا من مفاوضات واي ريفر التي قام بها نتنياهو ويزعم أيضا إنه تعلم من التاريخ وتحديدا من صلح الحديبية، التي يزعم أن الرسول محمدا انتهكها بعد وقت صريح، ولكن هذا كما هو معروف يدل على أن باراك كاذب حقير تماما، أو أنه جاهل في التاريخ تماما، حيث أن ظروف صلح الحديبية ومن الذي انتهكه معروفة تماما. وهو يستخد هذه الأكذوبة ليقول أن ياسر عرفات كان يقصد بالسلام "صلح حديبية" سيتم انتهاكه قريبا، مستشهدا بما قاله أبو عمار في حوهانسبرغ – جنوب أفريقيا- لاحقا أن "اتفاقيات أوسلو كانت مساوية لـ "صلح الحديبية".

وبناء عليه، قرر باراك عكس استراتيجية السلام. ليبدأ بالسعي للتوصل إلى اتفاقية إطارية تشير إلى هدف مشترك لإنهاء الصراع - والذي كان يأمل في تحقيقه كمسألة مبدأ في مؤتمر كامب ديفيد - ثم ناقش فقط الاتفاق الكامل ليتم تنفيذه على مراحل، ولمدة 15 يومًا، أغلق الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وعرفات وباراك ومساعدوهم ومستشاريهم على أنفسهم في منزل عطلة الرئيس الأمريكي في ولاية ماريلاند وهنا يكشف باراك تفاصيل ما حدث هناك، في وثيقة نادرة وحصرية لمعاريف.

حول ما يقول إنه حماسه الشديد لحل المشاكل الأساسية بين "إسرائيل" والفلسطينيين - القدس واللاجئين والحدود والأمن – ورغم ذلك عدم استمراره في العملية نفسها التي بدأها أسلافه رابين وبيريز يقول باراك أنه بعد الانتصار على نتنياهو في الانتخابات المباشرة لرئاسة الحكومة اتخذ خيارين استراتيجيين، يزعم أنهما مازالا صحيحان اليوم، أولاً، تشكيل حكومة ستحاول، مع التغييرات الضرورية، استئناف العملية السياسية التي أوقفت بقتل رابين. وثانياً، محاولة للمضي قدمًا: ضد السوريين والخروج من لبنان وضد الفلسطينيين.

"ويقول باراك أنه كان يتلقى معلومات استخبارية عن انفجار فلسطيني قريب، ولمنع انتفاضة ثانية، كان "علينا أن نحاول صياغة إطار" إنهاء الصراع "الذي يمنح الفلسطينيين ونحن أفق أمل"

يضيف باراك "فور تشكيل الحكومة، في يوليو-تموز 99، اجتمعت مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، ومع عرفات عند حاجز ايرز وبعد أسبوعين مع كلينتون، حيث استمر الاجتماع بين الاثنين 12 ساعة في كامب ديفيد.

حول احتمالات موقف عرفات قبل اجتماع كامب ديفيد يقول باراك إنه لم يكن يعلم إن كان سيتحقق أي شي، وأن كلينتون كان قلقا بشأن نجاح نية باراك الدخول في مفاوضات مع السوريين، مشيرا إلى اجتماع سابق عام 1999، بمناسبة مرور خمس سنوات على جائزة نوبل وأربع سنوات على قتل رابين، حيث أقيمت احتفالات في ذكرى أوسلو. حضرها كلينتو وعرفات " ناقشنا نحن الثلاثة في اجتماع طويل في منزل السفير الأمريكي."

يشير باراك إلى أن اجتماع كامب ديفيد سبقته عدة محاولات حيث كان فريقه التفاوضي يتحدث مع الفلسطينيين في أماكن مختلفة وبعد ذلك بعام، في أوائل يونيو 2000، أرسلهم إلى الولايات المتحدة وهناك نضج مؤتمر كامب ديفيد.

يقول باراك إن ياسر عرفات كان مسرورا ببدء المفاوضات "الإسرائيلية" السورية، ولم يحاول وضع عقبات في المحادثات معهم. و بدعم أمريكي، أراد أن يحدث شيء لقضيته أيضا: القدس، العيزرية، الرام وأبو ديس، بعد أن رفض اقتراحات نتنياهو في واي ريفر وقد أعجب الأمريكيون بهذه الفكرة.

يشير باراك إلى أن كلينتون أرسل دينيس روس، الذي أبلغه أنه من أجل جلب الفلسطينيين إلى النقاش، يجب أن يقوم –باراك- بعدد من التحركات، طرح جميع أنواع الأفكار. على سبيل المثال، سيوافق الفلسطينيون على تنفيذ جميع الاتفاقات بطريقة أكثر تدريجية من حيث الجدول الزمني، ولكن في المقابل يقول باراك "لا أستطيع أن أجيب. أنت تعرفني، أنا شخص جاد، لست خائفا من أي شيء، لكنني لن أتخلى عن ما أعتقد أنه المصالح الأساسية لإسرائيل."

يزعم باراك أن كل شيء كان يتوقف على رغبة عرفات في مناقشة نهاية الصراع وأنه لن يتم الكشف عن المواقف مقدما، لأن ذلك سيجعل من الصعب التفاوض .

يقول باراك إن كلينتون أبلغه بموافقة عرفات على الحضور يوم 11 تموز/يوليو وأنه سيتم مناقشة كل الأمور وإنهاء الدعاوى المتبادلة، وسيتم حسم مسائل الحدود والقدس واللاجئين، والشيء الرئيسي " إنهاء الصراع وإنهاء جميع الدعاوى القضائية المتبادلة". ويؤكد باراك أنه "بالطبع لن تكون هناك عودة إلى حدود عام 1967. وستبقى القدس موحدة وستدرج كتلة المستوطنات في الأراضي داخل الحدود الإسرائيلية، ولن يكون هناك جيش أجنبي إلى الغرب من الأردن".

بعد ذلك وبسبب نوايا باراك حدث انشقاق في الحكومة الصهيونية حيث استقال ناتان شارانسكي من الخارجية، وانسحب حزب شاس من الحكومة لتصبح حكومة أقلية على أساس 43 غضو كنيست فقط. ورغم ذلك يزعم باراك أنه على المستوى الداخلي الصهيوني ورغم حكومة الأقلية كان لديه تفويض سياسي وأخلاقي مستمد من الانتخابات المباشرة لرئيس الوزراء آنذاك.

يؤكد باراك أن أحدا في كامب ديفيد لم يتحدث عن اتفاقية سلام نهائية. بل كان الهدف هو" اتفاقية إطارية ".على غرار اتفاق بيجن-السادات عام 1978، على أمل أن تسير الأمور كما سارت مع مصر.

يفسر باراك صورة ربما هي الأكثر تداولا في كامب ديفيد حيث يظهر باراك وكلينتون وهما يدفعان عرفات للدخول إلى القاعة، يقول باراك في شهادة هي الوحيدة الصادرة عن أحد أبطال الصورة المعنية " إن أكثر صورة لا تنسى منذ اليوم الأول وصلت بالطبع إلى القاعة التي أقيم فيها حفل الافتتاح. وقعت حادثة: عند المدخل، طلب مني عرفات الدخول أولاً وقلت لا، أنت شخص كبير، أنت رئيس، أنا فقط رئيس وزراء، أدخلك أولاً" يؤكد أن هذا الموقف لايعني أي شيء، وربما بتأثير الطقس على حد قوله، وكان هناك خمس فرق تفاوض: فريق الأمن، فريق الحدود، فريق اللاجئين، فريق القدس وفريق "نهاية الصراع". ولم يكن هناك أي تقدم "التقينا جميعًا في الغداء والعشاء، وأكلنا، تحدثنا، ولكن المحادثات كانت عقيمة تمامًا ولم يحدث شيء".

بناء على اقتراح عرفات وافق باراك على تعيين خلية مفاوضات مكثفة، صائب عريقات ومحمد دحلان من الجانب الفلسطيني، وشلومو بن عامي وجلعاد شير عن الجانب الصهيوني، "كان لقاء دراماتيكيًا: كان مشاة البحرية يقفون عند الباب ولا يسمحون لأحد بالدخول. جلس الأربعة طوال الليل، ولم يكن هناك أي تقدم تقريبًا. الشيء الوحيد الذي ظهر هو فكرة عريقات لتقسيم السيطرة على القدس - الأحياء اليهودية ستسيطر عليها إسرائيل، والأحياء العربية سيسيطر عليها الفلسطينيون، على عكس مبدأنا الأساسي بأن القدس ستبقى السيادة الإسرائيلية".

"لقد مرت ستة أيام ولم يتحقق شيء. كتبت رسالة إلى كلينتون تذكر فيها أنني جئت إلى كامب ديفيد طواعية لاستنفاد فرصة التوصل إلى اتفاق قبل تفشي المرض. عرفات يتحدث عن مخاطره. لدينا أيضا مخاطر. بعيدا عن ما وافقت عليه.

بعد مرور ستة أيام من ثمانية مقررة لم يكن تم التوصل إلى شيء، وكتب باراك إلى كلينتون "أنا على استعداد لاتخاذ قرارات صعبة، ولكن ما لم يكن هناك تحرك على الجانب الفلسطيني، فلن أقوم بإحضار إسرائيل للتخلي عن تحقيق المشروع الصهيوني. بالجهد والتضحية والدماء العظيمة، إنها لحظة حقيقية وعليك أن تقنع عرفات باتخاذ قرارات صعبة".

يقول إن عرفات لم يكن مستعدا لإبداء أي مرونة، ومقابل تحرك بارك سنتيمترا أو عشرة لم يكن عرفات يتحرك مليمترا واحدا، وكان يريد التحرك بدءا من الخط النهائي لتنازلات "إسرائيل".

يقول باراك إن كلينتون عاد إليه مساء اليوم السادس مع بعض التفاؤل حيث يزعم أن عرفات وافق على تقدير كلينتون للأرض، وإن كلينتون يقترح 90 إلى 92 % من المساحة ويجب تعويض العشرة بالمئة المتبقية والتي كان لها علاقة بصيغة المرحلة الثالثة الأصلية من اتفاقية واي وما قبلها وبالتالي يستطيع الفلسطينيون القول إنهم حازوا على 100% من أراضي 1967وأضاف كلينتون "عرفات يريد السيطرة على غور الأردن لكنه يدرك انها تتعلق باحتياجات إسرائيل الأمنية وهو مستعد لسماع الترتيبات الأمنية. لكن عرفات يتخذ موقفا صارما بشأن القدس ويقول إن كل شيء مشروط بشأن القدس."

أبلغ كلينتون باراك إنه يجب و "من دون المساومة على السيادة الإسرائيلية على جبل الهيكل والجدار، من المهم إيجاد طريقة يمكن لعرفات أن يدعي فيها بشكل موثوق أن له دورًا في القدس"، مثل "على سبيل المثال، الرقابة الإدارية في بعض الأحياء العربية".

كان هناك خلافات في الوفد الصهيوني حول مسألة القدس، وتناقشوا حول هل يمكن نقل معظم أو 28 بلدة وقرية ملحقة بالقدس بعد حرب الأيام الستة إلى السيادة الفلسطينية، لأنها ليست حقًا جزءًا من القدس. ولكن تم إبلاغ كلينتون إن التحرك في موضوع القدس يجب به العودة إلى الكنيست والاستفتاء.

وقدم باراك قائمة مطالب لكلينتون لتصل إلى عرفات : هل عرفات جاهز للاعتراف بإسرائيل ذات سيادة في جميع أنحاء المدينة القديمة وأن يسيطر الفلسطينيين على 28 قرية وبلدة خارجية انضمت إلى القدس بعد الأيام الستة؟

يشير باراك إلى أن كلينتون كان غاضبا من الرد الإسرائيلي المتردد، وأنهم تأخروا رغم أن كلينتون كان قد وعد عرفات بوجود رد خلال عشر ساعات، وتلافيا لانفجار الاجتماع اقترح باراك على كلينتون نقطتين الأولى أن يتم تقديم المقترح كأمريكي وليس "إسرائيلي" للجانبين، بحيث لايكون باراك محرجا بالالتزام، والثاني أن كلينتون سيقدم للفلسطينيين ما يعلم فقط أن الإسرائيليين سيقدمونه فعليا، وإذا أبدى عرفات المرونة وطلب المزيد، " فسوف ترد أنك على استعداد لمحاولة إقناعي" قال باراك لكلينتون.

يقول باراك إن الأمريكيين تجاوزا الاتفاق معه و تحدثوا عن السيادة الفلسطينية ليس فقط في المدن والقرى الخارجية ولكن أيضًا في الحي الإسلامي في المدينة القديمة و لم يرد عرفات.

واقترح كلينتون حل كل مناحي الصراع وإبقاء قضية القدس معلقة، ولكن باراك أجابه إن القدس قضية المسلمين وليس فقط عرفات ولايمكن أن ينتهي الصراع بدون القدس و " لن نقبل بشيء ولا اتفاق لان قضية القدس المرفوضة لا تسمح بإنهاء النزاع وإنهاء المطالب المتبادلة".

واقترح باراك أن يبقى المقترح الإسرائيلي في جيب كلينتون على غرار وديعة رابين للسوريين لكن دون أن يتصرف بها كما تصرف كريستوفر بتلك الوديعة، وأنه أبلغ كلينتون بالخط الأحمر الصهيوني بالنسبة للقدس.

كانت تفاصيل الوديعة كما يلي حسب باراك " سيحصل الفلسطينيون على 91٪ من الضفة و ستكون هناك مقايضة للأراضي ولكن لن تكون نسبة واحد إلى واحد. نريد السيطرة على الأردن بأكمله، ولكن إذا نجحت الترتيبات الأمنية بعد فترة طويلة من 15 عامًا، سنمنحهم السيطرة على جزء من الأردن. سوف ننقل إلى سيادتهم بعض الأحياء العربية في القدس الشرقية وجميع المدن والقرى الخارجية، ونحاول أن نمنحهم حيًا أو حيين داخليين، وليس إداريين فحسب، بل سيادتين. ستكون الأماكن المقدسة سيادتنا، ولكن لجنة إدارة المواقع الإسلامية في الحوض المقدس ستضم أيضًا إلى جانب الأردن، المملكة العربية السعودية والمغرب".

في تلك الليلة وقبل سفره إلى أوكيناوا اجتمع كلينتون مع عرفات، وقدم له الإيداع وطالب بإجابة. ورد عرفات إن الهيكل لم يكن أبدا في القدس ولكن في نابلس وعندما أبلغه كلينتون بأنه يعلم أن الهيكل في القدس وأن قسا ما أخبره بهذا وأن المسلمين قدسوه لأنه كان مقدسا أصلا من قبل، غضب عرفات وقال عرفات إنه لا يستطيع أن يقرر بمفرده، ويجب عليه استشارة فريقه و أراد عرفات إيقاف المؤتمر لمدة أسبوعين للتشاور مع القادة العرب"..

يقول باراك إنه كان على اتصال دائم مع حسني مبارك والملك الأردني، بينما أبلغ كلينتون السعوديين والخليج والمغرب بالأخبار، وأن مبارك وعبد الله أبلغاه أنهما سيدعمان ما يقرره الفلسطينيون، لكنهما لن يفرضوا عليهما أي شيء، وقالا: "ليس لدينا أي تأثير حقيقي عليهما. لا نريد أن نخجل أنهم لا يستمعون إلينا". ويزعم باراك أن عرفات رد على كلينتون بأنه لايستطيع اتخاذ قرار –بشأن القدس- وأن كلينتون غضب " هذا خطأ فادح من جانبكم كما هو الحال في 48" على حد زعمه.

يشير أيضا إلى أن حسن عصفور اتصل بدنيس روس ليبلغه أن القدس يمكن مناقشتها في مؤتمر دولي، ولكن كان هذا اقتراحا خطيرا لباراك لأنه لم يرد أن يكشف موقفه بخصوص الأمن واللاجئين دون أن يكون موضوع القدس محسوما، ويخشى أن يكون الموقف الإسرائيلي معزولا في مثل هذا المؤتمر.

بعد عودة كلينتون من أوكيناوا، وكان من المفترض أن تكون المناقشات مستمرة بإشراف مادلين أولبرايت ولكن لم يحدث شيء أيضا، والتقى كلينتون بعرفات وباراك كل على انفراد، وقال عرفات إنه كان لعمته منزل مطل في حي المغاربة وأنه كان يلعب هناك ورأى مرة طفلا يصلي ولم يكن لديه مشكلة في ذلك، يعترف بوجود ديانة يهودية، لكنه لا يعترف بدولة إسرائيل ولا بسيادتها. وكانت تلك نهاية اجتماع كامب ديفيد.

يشير باراك أيضا إلى مفاوضات طابا، وينفي قطعيا ما أشيع عن استعداده الانسحاب من 100% من الأرض، وحتى أن نسبة 92٪ - 94٪ كانت رأي كلينتون، وليس رأيه، .

يشير باراك في النهاية إلى أن بيلين قال له فيما بعد " كنت على حق في مرحلة ما. الفلسطينيون لا يريدون رام الله وكدوميم فحسب، بل يريدون الشيخ" مونس " حيث أقيمت كما هو معروف على أراضي الشيخ مؤنس وقرى فلسطينية مهجرة أخرى جامعة تل أبيب.