أكد مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية أنه يتابع بقلق عميق السياسات والإجراءات الاستعمارية المتصاعدة ضد كل مكونات الشعب الفلسطيني، سواء تلك المتعلقة باتفاق تشكيل الائتلاف الحكومي "الإسرائيلي" المرتكز إلى إجراء الضم اعتباراً من مطلع يوليو/ تموز القادم؛ وقرارات التوسع الاستيطاني؛ وتوسيع الأوامر العسكرية ومفاهيمها وصلاحيات المصادرة؛ والحملات الممنهجة ضد المجتمع المدني الفلسطيني في ظل انشغال العالم في مواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (COVID 19).
وأوضح المجلس في بيان مشترك له اليوم الاثنين، أنه من بين تلك القرارات والإجراءات قرار ضم الأراضي المحيطة بالحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، والرسائل الحكومية الرسمية للاتحاد الأوروبي بشأن تمويل المؤسسات الفلسطينية ووصمها بـ"الإرهاب"، والرسائل الأخيرة التي أرسلها "موريس هيرش"، الذي يعمل مستشاراً لمجموعات استيطانية، للبنوك الفلسطينية يهددها بالمساءلة إذا ما استمرت في استضافة حسابات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأوضح أن هذه الإجراءات جاءت استناداً للأمر العسكري رقم (1827) المُعَدل للأمر العسكري رقم (1651)، والصادر بتاريخ 09/02/2020، ليشمل مفاهيم موسعة وصلاحيات مصادرة ممتلكات الفلسطينيين، ومنح أي جندي صلاحية المصادرة ووضع اليد على أية ممتلكات تعود للفلسطينيين، مقابل تقليص حقوق الفلسطينيين في التمثيل القانوني.
وقال: "تُشكل هذه السياسات والإجراءات حلقة في سياق العقاب الجماعي لكل مكونات الشعب الفلسطيني لكفاحه المستمر لتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال، وسياق فرض إجراءات تهدف لوأد كافة سُبل النضال الفلسطيني، بما فيها السلمية والقانونية".
وأضاف "للأسف تأتي هذه السياسات والإجراءات في واقع فلسطيني واهن وهش جراء استمرار الانقسام السياسي الداخلي، وتفرُد كل من السلطة الفلسطينية و حركة حماس في مواجهتها على حدة وفقاً لرؤاها الفئوية".
وطالب المجلس كلا من "حركتي فتح وحماس باتخاذ إجراءات جدية وفورية لاستعادة الوحدة الوطنية وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ودون تباطؤ في انتظار انتهاء حالة الطوارئ العالمية في مواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، حفاظاً على وحدة المجتمع الفلسطيني والسلم الداخلي، وحماية نضاله المستمر ضد الاستعمار".
وأشار إلى أنه يرى أن دولة الاحتلال "ستُصعد حملاتها التحريضية والمضللة أمام السعي الفلسطيني الرسمي والحقوقي الدؤوب لمحاسبتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وحالة النضال الشعبي، وستسعى بكل أدواتها لشيطنة العمل والنضال الفلسطيني وستصعد عدوانها تجاه المؤسسات الفلسطينية العاملة في هذا المجال".
وشدد على ضرورة تعزيز الحوار الداخلي والعمل المشترك وتحمُل المسؤوليات الوطنية بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني".
كما أكد أن هذه السياسات والإجراءات، "تأتي في سياق تنفيذ صفقة القرن، تهدف إلى تصفية الموروث الإنساني للشعب الفلسطيني، صاحب القضية الأخلاقية العادلة، المستندة إلى قيم ومبادئ حقوق الإنسان، التي كفلتها الإنسانية جمعاء في تشريعات دولية توفر الحماية لحقه في تقرير مصيره".

