قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، أمس الأربعاء، إنّ "المشكلة في سوريا بالنسبة للمشروع الأميركي السعودي كانت أنها خارج الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، وسوريا تمثّل مشكلة كبيرة بالمشروع الأميركي-الإسرائيل-السعودي الهادف إلى فرض الهيمنة على المنطقة".
وأوضح نصرالله بمُناسبة الذكرى السنوية للقائد في الحزب مصطفى بدر الدين، أنّ "سوريا أبت الخضوع والسيطرة لكل الضغوط لذا جاء الاستكبار وأدواته في العالم والمنطقة لإخضاعها"، مًؤكدًا "نشهد في هذا العام وأكثر من أي عام آخر تخلي النظام العربي عن فلسطين وقضيتها".
وشدّد على أنّ "القوى ذاتها التي اتّحدت لقتال سوريا وإخضاعها والسيطرة عليها تتحد اليوم للقتال في بلدان أخرى، والمشروع الأميركي-الإسرائيلي-السعودي سعى لتتخلى سوريا عن فلسطين والجولان"،
ولفت نصرالله إلى أنّ "حجم المخاطر التي تتهدد فلسطين ولبنان وسوريا وقضايا الحق في المنطقة دفعنا للذهاب إلى سوريا، وكان قائدنا في المعارك في سوريا الشهيد بدر الدين الذي قضى أيامه الأخيرة في حياته في هذا البلد. مضينا في قرارنا في الذهاب الى سوريا رغم الضغوط والحملات والتهويل، والشهيد بدر الدين كان يخوض المعارك في سوريا إلى جانب الفريق الشهيد الفريق قاسم سليماني كتفًا إلى كتف".
وقال أيضًا: "سوريا لم تنتصر فقط في المعركة ضدها بل انتصرت في الحرب عليها، وانتصرت في الحرب وما زال لديها بعض المعارك، ونجت من التقسيم ومن المشروع التآمري الذي كُرست له أموال طائلة وأسلحة وعشرات آلاف المسلحين، واستطاعت أن تنتصر في الحرب بفضل صمود قيادتها وجيشها وشعبها وثبات حلفائها إلى جانبها".
وأردف بالقول: "ما عجزوا عن تحقيقه عسكريًا في سوريا حاولوا تحقيقه سياسيًا، والمعركة السياسية لا تقل ضراوتها عن المعركة العسكرية ومخاطرها أكبر وسوريا ما زالت تخوضها، ونجحت سوريا حتى الآن في المعركة السياسية رغم الحرب النفسية والحصار اللذين تواجههما".
وأكَّد نصرالله أنّ "من يحاصر إيران وسوريا وفنزويلا وغزة و اليمن هو نفسه بدأ يعاني من تداعيات فيروس كورونا، والرهان هو على صمود شعب سوريا وقيادتها في مواجهة تداعيات أزمة كورونا وهي لديها مواردها الخاصة".
وعن إيران، قال نصرالله: "إيران لا تخوض معركة نفوذ مع أحد في سوريا، لا مع روسيا ولا مع غيرها بمعزل عما تخوضه روسيا"، معتبرًا أنّ "هدف إيران في سوريا هو منعها من سقوطها في هيمنة أميركا وإسرائيل.. وهي لا تتدخل أبدا في شؤونها".
واعتبر أنّ "سوريا لم تحتج إلى مجيء قوات إيرانية في سوريا وجاء بعضها في معركة حلب لشهرين فقط، ولدى حسم المعركة في سوريا فإن الاخلاء يجري بطبيعة الحال في المناطق التي يجري تحريرها".
وفي سياقٍ آخر، قال نصرالله إنّ "وزير الحرب الاسرائيلي يكذب على جمهوره والعالم حين يتحدث عن انتصارات في سوريا وهي انتصارات وهمية، إسرائيل راهنت على الجماعات المسلحة في جنوب سوريا وهي حضرت بقوة في هذا البلد منذ العام 2011. كما أن الإسرائيليين ومن معهم خسروا حربهم على سوريا وهم باتوا يصوبون على أخطار جديدة بعد هذه الخسارة".
ورأى أنّ "الإسرائيليين باتوا يهاجمون كل ما يتعلق بتصنيع الصواريخ في سوريا لما يشكله ذلك من قوة في محور المقاومة، ويرون في سوريا تهديدًا مستقبليًا وهم قلقون من وجود إيران وفصائل للمقاومة فيها"، مُؤكدًا أنّ "الكيان الصهيوني مرعوب"من التطورات في سوريا ما قد يأخذه إلى مغامرات غير محسوبة، ووزير الحرب الاسرائيلي "الأبله" وعد بإخراج الإيرانيين من سوريا قبل نهاية العام الحالي".
كما أوضح أن "إسرائيل تخدع نفسها وجمهورها وتصور بعض التفاصيل على أنها انتصار في سوريا وبداية خروج ايران".

