Menu

في ذكرى النكبة 72.. الفصائل الفلسطينية تؤكد على تمسكها بالثوابت

غزة - بوابة الهدف

جددت الفصائل الفلسطينية في الداخل والخارج، اليوم الخميس، تمسكها بحق العودة وتعزيز ثقافة الوحدة والصمود بمناسبة الذكرى 72 للنكبة الفلسطينية والذي يصادف غدًا الجمعة 15 مايو/أيار 2020، وأكدت على ضرورة مواجهة المشاريع التصفوية على كافة الجبهات. 

واعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان أن الذكرى (72) للنكبة الكبرى بمثابة فرصة لاعلان الخلاص النهائي من أوسلو وقيوده وبناء استراتيجية نضالية موحدة، ودعت إلى تعزيز ثقافة الوحدة والصمود والمقاومة في مواجهة ثقافة التطبيع والخضوع للمحتل.

وقالت الديمقراطية، في بيان صحفي:"النكبة الكبرى ذكرى تختصر بتفاصيلها كل عناوين العدالة والحرية والقيم الانسانية التي انتهكت على يد المحتلين الصهاينة لفلسطين وبدعم من الاستعماريين الفاشيين، لكن شعبنا لم ينهزم، ولم ينكس راية نضاله يوما. وإن اصراره على إحياء ذكرى نكبته على امتداد كل تجمعاته، رغم الظروف السياسية والوبائية الصعبة، إنما هو تأكيد جديد على التمسك بأرضه وبحقه في العودة إليها، ورسالة منه إلى العالم بأن معركتنا ضد المشروع الصهيوني ستبقى مرهونة بتحقيق أهدافنا الوطنية، في العودة وتقرير المصير والإستقلال والسيادة".

وأضافت:"اذا كانت النكبة الوطنية والقومية الكبرى وتداعياتها قد شكلت الجريمة الاولى والاهم، فان صفقة ترامب - نتنياهو تشكل جريمة العصر الثانية بسعيها الواضح والصريح الى الاجهاز على كل عناوين القضية الفلسطيني، بما فيها محاولة العبث بالرواية التاريخية للنكبة التي ستبقى ذكراها هاجسا يؤرق الاحتلال والضمير العالمي الانساني، الشريك بصمته عن قول كلمة حق نصرة لفلسطين وشعبها، الذي لن تخيفه امبراطورية اليانكي الامريكي ولا جرائم الاحتلال الاسرائيلي اليومية، وسيبقى مناضلا من اجل انهاء هذه المأساة".

وتابعت:"ان "رؤية ترامب" هي نسخة منقحة لمشاريع تصفووية سبق لشعبنا وان رفضها، وهي بضاعة فاسدة لا امكانية للحوار بشأنها بهدف تعديلها، كما يزعم البعض. لذلك نجدد القول ان الموقف برفض "صفقة ترامب - نتياهو" وعلى اهميته، لا يكفي لاسقاط هذا المشروع ما يقرن باستراتيجية وطنية توقف التعاون الأمني والتبعية الإقتصادية لإسرائيل.. وغير ذلك فنحن امام حل نهائي يفرض بالامر الواقع وتطبقه الادارة الامريكية واسرائيل بشكل تدريجي لتفرضه علينا بالتعاون مع أطراف عربية تتواطأ سرا وعلنا مع الخطوات الأميركية".

كما اعتبرت أنّ "مناسبة ذكرى النكبة مناسبة للوحدة والتلاقي ولم الشمل لتوحيد رسالتنا الى العالم، وفرصة للقيادة الرسمية الفلسطينية لاعلانها الخلاص النهائي من اتفاق اوسلو وإلتزاماته وقيوده. وفرصة ايضا لرفض "صفقة ترامب - نتنياهو" في ميدان الفعل والنضال ضد تداعيات الصفقة خاصة مشروع الضم الاستعماري الذي يتطلب تصادما مباشرا مع الاحتلال وممارساته وتهيئة الارضية لذلك، سواء عبر انهاء الانقسام وتفعيل الشراكة الوطنية او من خلال دعم المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والاستيطان باستراتيجية نضالية تجمع ما بين المقاومة في الميدان والفعل السياسي الذي يحاصر الاحتلال ويضعه امام المحاكمة الدولية".

ودعت الدولة اللبنانية ومؤسساتها كافة الى شمول شعبنا بتقديماتها المتعددة الصحية والاغاثية والسماح للفلسطينيين في الخارج بالعودة الى عائلاتهم ومنازلهم في لبنان، فاننا ندعو هيئة العمل الفلسطيني المشترك الى الانعقاد، كي نواجه معا تداعيات جائحة كورونا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والنفسية.

بدورها، أكدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح " أن الحركة لن تتزحزح قيد أنملة عن أهدافها التي انطلقت بالثورة من أجلها، وفي مقدمتها حق العودة، وتقرير المصير، وتحقيق الاستقلال الوطني، مذكرة ان هذه الثورة جاءت ردًا مباشرًا على نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948، ومن أجل التحرير والعودة.

وقالت اللجنة المركزية، في بيان صحفي:"إن الهدف المباشر اليوم هو مواجهة "صفقة القرن"، ومخطط ضم "اسرائيل" لمناطق من الضفة، مؤكدة أن "فتح" ومعها جماهير شعبنا الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس ستقاوم بكل السبل هذا المخطط الذي يهدف الى استكمال "وعد بلفور"، وتصفية القضية الفلسطينية، والوجود الحقوقي السياسي للشعب الفلسطيني".

وأشارت إلى أن العنصر الرئيس الذي نستمد منه العزيمة والأمل هو ان ارادة شعبنا لم يكسرها، أو ينل منها العدوان الشرس المستمر منذ أكثر من مئة عام، الذي يشنه علينا الاستعمار العالمي والصهيونية العالمية، مؤكدة أن شعبنا بهذه الارادة الصلبة والعزيمة والاصرار سينتصر، ويحقق أهدافه في نهاية المطاف.

وحذرت اللجنة المركزية الحكومة الصهيونية وادارة الرئيس الأميركي ترمب من الاستخفاف بالشعب الفلسطيني، مؤكدة ان اقدام "اسرائيل" على تنفيذ قرارها بالضم سيواجه بقوة وسيعيد الصراع إلى مربعه الأول.

وقالت اللجنة المركزية "إن لجم سياسة التوسع والضم هي مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وكل القوى التي لا تزال تقيم وزنا للقانون الدولي، وتحترم قرارات الشرعية الدولية"، مشيرة إلى أن أمن واستقرار العالم هو مسؤولية جماعية، وليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده، وهو الذي دفع ثمنا باهظا نتيجة لسياسة ازدواجية المعايير، والكيل بمكيالين، والتعامل مع دولة الاحتلال والعدوان والتوسع، وكأنها دولة فوق القانون والمحاسبة.

وفي ختام بيان حركة فتح، توجهت اللجنة المركزية للحركة بتحية اجلال واكبار لشهداء شعبنا الأبرار ولأسرانا البواسل، معاهدة اياهم انها ستواصل الكفاح بالعزيمة والاصرار ذاته، وأنها ستعمل من اجل انهاء الانقسام البغيض وتحقيق الوحدة الوطنية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقه المشروع بالحرية والاستقلال والعودة.

من جهتها، دعت حركة حماس إلى تعبئة نضالية ثورية للشعب الفلسطيني والتمسّك بالمقاومة كاستراتيجية وطنية أثبتت فاعليتها؛ لمواجهة الخطر المحدق بالقضية الفلسطينية.

وطالبت "حماس" بالإسراع في وضع استراتيجية وطنية شاملة ترتب المسار النضالي المقاوم، عبر دعوة الإطار القيادي المؤقت لاجتماع عاجل يناقش مخاطر الضم، وسبل مواجهته بعيدًا عن "اللقاءات "الشكلية تحت حراب الاحتلال.

وأكدت الحركة رفضها القاطع لكل المشاريع الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها صفقة القرن، وعمليات الضم التي ينوي الاحتلال تنفيذها.

وشددت على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي تُعد "خيارًا استراتيجيًا للدفاع عن شعبنا واسترداد حقوقه".

وجددت "حماس" تمسكها بخيار الوحدة الوطنية "كلبنة أساسية في بناء الصف المتراص في مواجهة الاحتلال ومخططاته"، وقالت إنها "تقدّس الوحدة الوطنية؛ ومن أجل ذلك قدّمت الكثير من التنازلات والمرونة لإنهاء الانقسام".

وأشارت إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال سيظلون على رأس أولويات الحركة، وإنها لن تدخر جهدًا حتى تحريرهم، وقالت إنه "عهد قطعته قيادة الحركة على نفسها".

ورفضت الحركة كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، معتبرة أنه "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وانتهاكًا لحقوقه، وتشجيعًا للعدو على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته".

ودعت الحركة الجماهير الفلسطينية في القدس والضفة وغزة والـ48 وأهلنا في الشتات، إلى المشاركة الواسعة والفاعلة بكل قوة في كل فعاليات ذكرى النكبة.