Menu

"مهما غلت التضحيات"..

الشعبية بالسجون: ذكرى النكبة لن تزيدنا إلا إصرارًا على مواصلة درب الثورة

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

قال منظمة الجبهة الشعبيّة في سجون الاحتلال الصهيوني، اليوم الجمعة بمُناسبة ذكرى النكبة الفلسطينية، لقد "مرت 72 عامًا على نكبة شعبنا، وقيام دولة الكيان الصهيوني الغاصب على ثرى أرضنا المقدسة، ورغم ما ثبّته العدو من وقائع على الأرض، إلّا أن الروح الكفاحية التي لا تنضب لدى شعبنا، حرمت هذا الكيان من إمكانية الاستمرار في مراكمة توسعه والحصول على المزيد من المكاسب، ووضعت حدًا للغطرسة التي كانت إحدى سمات هذا الكيان، وكان من شأنها أن تُعيد الاعتبار للطاقات التي يختزنها شعبنا في الدفاع عن حقه في الوجود ويمسح عار الهزائم، والنكبات والانكسارات".

وقالت المنظمة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، إنّ شعبنا "أثبت طيلة أكثر من قرن في مواجهة المشروع الصهيوني، وأكثر من سبعة عقود على إنشاء دولته العدوانية الغاصبة، أنه شعبٌ حي، وأن أجياله التي فجرت الهبات والانتفاضات والثورات، لقادرة على هزيمة هذا المشروع، وستعادة حقوقه المشروعة، وكما أثبتت التجربة أنه لا يمكن عقد أية تسوية أو معاهدة سلام مع مثل هذا الكيان، وأن عدونا لا يفهم إلا لغة البندقية، كما فهمها في لبنان وقطاع غزة واندحر خائبًا مهزومًا يجر أذيال العار والهزيمة"، مُؤكدةً أنّ "أهم درسٍ يتعيّن علينا تعلمه من دروس النكبة الماثلة في الوجدان والوعي الفلسطيني هو درس الكفاح والثورة العنيدة، وطويلة النفس، والتمسك بالثوابت والحقوق".

وتابعت: "كانت النكبة وما تلاها من انكسارات نتيجة لحالة الضعف واللامبالاة العربية، فضلًا عن المؤامرات التي اشتركت فيها قوىً وأنظمة عربية ودولية مع الكيان الصهيوني، ولكن شعبنا الذي نهض من بين ركام الهزائم، وتمسك بخيار الكفاح طويل الأمد، صار بمقدوره أن يمسح عار النكبة والهزائم، وأن يكتب تاريخًا جديدًا عمده بدماء عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وعذابات مئات الألوف من الأسرى، وتضحيات وعطاءات، والملايين من شعبنا في الضفة والقطاع وأهلنا في الداخل المحتل، وأبناء شعبنا في كافة أماكن اللجوء والشتات. إن فشل العدو الصهيوني في إبادة شعبنا وطرده عن أرضه، أبقى القضية الفلسطينية حية في التاريخ، وكانت ممارسة شعبنا، لحقه المشروع في النضال، أن أوصلت رسالة لكل من يهمه الأمر بأن الشعب الفلسطيني لا يمكنه الرضوخ والتسليم ولا التنازل عن حقوقه في وطنه التاريخي، أما العدو الصهيوني الذي يتغذى من المنظومة الاستعمارية العالمية فقد أدرك أنه لم ينتصر طالما لم يتحقق له اقتلاع الفلسطيني عن أرضه، وطالما لم يكن بمقدوره أن يقتل إرادة شعبنا الثائرة والعنيدة".

وأكَّدت في هذه الذكرى "نوجّه التحيّة لكل أبناءكم الأسرى في قلاع الأسر الصامدة، وأننا باقون على العهد في التمسك بخيار الكفاح والمواجهة، والتشبث بحقوق شعبنا المشروعة،  دون التنازل عن أي حق من هذه الحقوق. وأن هذه المناسبة الحية في ضمائرنا جميعًا لن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة درب الثورة مهما غلت التضحيات"، ووجهت أيضًا "أسمى تحياتنا الثورية إلى كافة جماهير شعبنا في الوطن والشتات، ونحيي أمهات الشهداء، ونشد على أيدي  المقاومين على مختلف الساحات، مجددين القسم والعهد معهم جميعًا".

وشددت على أنُ "لا تراجع عن هذا الخيار، حتى استرداد كل ذرة تراب من ثرى أرضنا المقدسة، ودحر العدو الاستعماري الصهيوني عن بلادنا وتجسيد أحلام شعبنا في الحرية والعودة والتحرير والدولة الفلسطينية المستقلة".