تواصل قوات الاحتلال التضييق على بلدة يعبد غرب جنين لليوم الخامس على التوالي، وعزلها عن العالم لليوم الثاني تواليا.
وأفاد مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت جميع الطرق الفرعية المحيطة بالبلدة بالسواتر الترابية، في حين وضعت مكعبات اسمنتية على الشارع الرابط بين البلدة وقرى: نزلة زيد وطورة الشرقية وطورة الغربية وظهر المالح وأم الريحان، ما يعني عزل هذه القرى عن يعبد، وعزل يعبد عن العالم الخارجي.
كما وضعت قوات الاحتلال مكعبات اسمنتية على مدخل يعبد الرئيسي (الشرقي)، في حين أن مدخلها الغربي تغلقه منذ ما يزيد عن 10 سنوات، وتمنع المواطنين من الدخول والخروج من البلدة، وتطارد المركبات التي تحاول المرور من طرق فرعية تم فتحها مؤخرا، وأغلقتها قوات الاحتلال مجددا، ما يعني تحويل البلدة وعدد من قراها إلى سجن كبير، في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها على يعبد.
وقال المصادر إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يعبد خلال على مدار خمسة أيام، عشرات المرات، وفي كل اقتحام تقوم بمداهمة منازل المواطنين وترويع الآمنين خاصة الأطفال والنساء، واعتقلت خلال هذه الفترة نحو 40 مواطنا أخلت سبيل عدد منهم، في حين تواصل إخضاع عدد من المواطنين للتحقيق في المعتقلات والسجون الإسرائيلية.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مساء أمس المواطنة سهيلة محمد أبو بكر (45 عاما) وهي أم لثمانية أطفال، كما اعتقلت ابنتها الطفلة إيمان نظمي أبو بكر (16 عاما) ابنه الأسير نظمي أبو بكر، المعتقل منذ خمسة أيام.
وتتعمد سلطات الاحتلال عند اقتحامها البلدة إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع صوب منازل المواطنين بكثافة، ما تسبب باصابة المئات بالاختناق، خاصة الأطفال وكبار السن، كما أصيب عدد من المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيب مواطن بالرصاص الحي، خلال المواجهات التي تشهدها البلدة عند كل عملية اقتحام.