Menu

"الضمير" تُطالب السلطة بإنهاء حالة الطوارئ واحترام القانون

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

أكّدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان "استمرار تمديد حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطيني الصادر عن الرئيس محمود عباس بموجب مرسوماً رئاسياً جديدا للمرة الرابعة على التوالي، مخالفاً ومساساً بالقواعد الدستورية".

وصدر القرار بتمديد حالة الطوارئ بتاريخ 3 يونيو الجاري، وللمرة الرابعة تواليًا، الأمر الذي قالت "الضمير" إنّه "يثير العديد من التساؤلات حول الغرض من هذا القرار في ظل إعلان الحكومة الفلسطينية تخفيف الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة كورونا في الأراضي الفلسطينية" . 

واعتبرت المؤسسة، في بيانٍ صدر عنها اليوم الخميس، قرار تمديد حالة الطوارئ "مخالفًا للقانون الأساسي، سيما نص المادة (110) التي نصت على إعلان حالة الطوارئ (1- عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية يجوز إعلان حالة الطوارئ بمرسوم من رئيس السلطة الوطنية لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً. 2- يجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية ثلثي أعضائه. 3- يجب أن ينص مرسوم إعلان حالة الطوارئ بوضوح على الهدف والمنطقة التي يشملها والفترة الزمنية. 4- يحق للمجلس التشريعي أن يراجع الإجراءات والتدابير كلها أو بعضها التي اتخذت أثناء حالة الطوارئ وذلك لدى أول اجتماع عند المجلس عقب إعلان حالة الطوارئ أو في جلسة التمديد أيهما أسبق وإجراء الاستجواب اللازم بهذا الشأن)".

وأشارت إلى أنّ "حالة الطوارئ حالة استثنائية مقيدة دستوريًا وقانونيًا، يتم بموجبها منح السلطات التنفيذية أو المختصة وفق أحكام القانون الداخلي صلاحيات غير مختصة بها أصلاً؛ لمواجهة ظرف استثنائي"، مضيفةً أنّ القانون قيد الحالات والإجراءات التي يمكن فيها إعلان حالة الطوارئ، لحساسيتها ولأنها تنطوي غالباً على تقييد لعدد من حقوق الإنسان وحرياته، ولأنها تطلق يد السلطات التنفيذية نسبيا في ممارسة صلاحيات ليست من ضمن صلاحياتها في الظروف العادية".

وعليه، قالت "الضمير": لا يجوز تمديد حالة الطوارئ كحالة قانونية منصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني، وأن الاستمرار في تجديد حالة الطوارئ سوف يولد العديد من التغيرات والفراغات القانونية وانشاء مراكز قانونية جديدة يصعب انهاؤها كحالة منصوص عليها في القانون الأساسي، لأنه لا يمكن الاستناد إلى " القانون الأساسي الفلسطيني" في نظامنا السياسي الحالي حيث لم تعش الأراضي الفلسطينية حياة دستورية وقانونية طبيعية منذ عام 2007، وفي ظل غياب المجلس التشريعي عن قيامه بمهامه الأساسية ومنها موافقته على تمديد حالة الطوارئ ومراجعة الاجراءات التي تتخذ في حالة الطوارئ، وكذلك حله من قبل (المحكمة الدستورية) في عام 2018، فقد ترتب العديد من التغيرات والفراغات وأول وأهم هذه الفراغات غياب السلطة التشريعية ومهامها الرقابية ومراجعة الإجراءات التي تمت خلال حالة الطوارئ في الفترات السابقة .  

وفي هذا الصدد أكّدت المؤسسة أن القوانين والتشريعات ذات العلاقة المتعلقة بالصحة والدفاع المدني وقوانين العقوبات كافية وكفيلة لمواجهة حالة الضرورة والطوارئ التي تعيشها الأراضي الفلسطينية لمنع انتشار وباء "كورونا" وخاصة بعد تخفيف الإجراءات الوقائية التي اتخذت خلال الأيام الماضية وعودة الحياة إلى طبيعتها في الأراضي الفلسطينية، وعليه فإن الضمير تتحفظ على كل القرارات والمراسيم الصادرة بشأن اعلان حالة الطوارئ.

وطالبت بالإعلان عن انتهاء حالة الطوارئ واحترام القانون الأساسي وعودة الحياة الدستورية للنظام السياسي الفلسطيني. وكذلك إعادة الاعتبار للسلطة التشريعية والقيام بمهامها ودورها التشريعي والرقابي والإسراع في استعادة الاعتبار لمؤسسات الحكم الفلسطيني لمراجعة كافة التشريعات والإجراءات الصادرة بعد الانقسام السياسي الفلسطيني بعد التئام السلطة التشريعية.