Menu
أوريدو

يجب "وقف الرهان على التسوية"

الشعبية: مواجهة صفقة ترامب ومخطط الضم يكون بإعادة الاعتبار للصراع الشامل

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن صفقة ترامب التصفوية، ومخطط الضم غير البعيد عن جوهر المشروع الصهيوني، هما تجسيد في هذه اللحظة المواتية للعدو لأهداف ومسار عدوان 1967.

وأكدت الشعبية في بيان لها صباح الجمعة بمناسبة ذكرى هزيمة حزيران، أن مواجهة هذا المسار ومخطط التصفية لا يكون إلاّ بـ "إعادة الاعتبار لطابع الصراع الشامل والمفتوح مع المشروع الصهيوني وكيانه، وبناء الاستراتيجيات التي تمكننا من ذلك".

وأضافت "بعد أن اتخذت القيادة الفلسطينية قرارها بالتحلل من الاتفاقيات الموقعة والتزاماتها، بات مطلوباً استكمال ذلك بالإعلان الصريح عن إلغاء الاتفاقيات وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووضع السياسات الكفيلة بتوفير الصمود لشعبنا وإدارة شؤونه الحياتية بعيدًا عن الوقائع التي فرضها ويفرضها الاحتلال".

وأوضحت أنه يجب "إقرار السياسات التي من شأنها تنظيم قطاعات وقوى شعبنا في كل مدينة وبلدة وقرية للتصدي للإجراءات والاعتداءات المتوقعة من قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، بعد أن تم إيقاف العمل بالاتفاقيات معه، ولفرض الضم كأمرٍ واقع".

ودعت إلى "وقف الرهان على نهج التسوية والمفاوضات العبثية والقطع التام معه؛ ورفض التعاطي مع أي محاولات جديدة تستهدف إعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات، ووقف أي تصريحات أو تلميحات كالتي جاءت على لسان وزير الخارجية رياض المالكي يفهم منها الاستعداد للعودة للمفاوضات بشروط معينة والمحاسبة على هكذا تصريحات".

وبيّنت أن "مرور ما يزيد عن ربع قرن على توقيع اتفاق أوسلو ونتائجه الكارثية، كافية لاختبار هذا الخيار الذي استثمره العدو في خدمة مشروعه وأهدافه الاستعمارية التوسعية، وفتح شهيته وحلفائه إلى الوصول لطرح ما يسمى بصفقة القرن، التي تتطلب تضافر الجهود الوطنية جميعاً للتصدي لها ولمخاطرها، بما يتجاوز حالة الرفض اللفظي إلى الفعل الجدي من خلال الذهاب لتنفيذ القرارات المتخذة من قبل المجلسين الوطني والمركزي بهذا الشأن".

وأكدت على ضرورة "اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية شاملة، تحقق شراكة حقيقية، وتعيد الاعتبار للمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، للتصدي بالكفاءة المطلوبة للمهام الوطنية والاجتماعية التي تنتصب أمام شعبنا وقضيتنا".

وأشارت إلى "أن التصدي والمواجهة للهرولة الرسمية العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي لن يكون إلا على حساب القضية والحقوق العربية وفي القلب منها القضية والحقوق الفلسطينية، يتطلب من حركة التحرر العربية استعادة دورها ومكانتها واستنهاض أدوات فعلها الشعبي والميداني، واحتضان القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، ومقاومة التطبيع بمختلف أشكاله السياسية والاقتصادية والثقافية، كمهمة رئيسية للدفاع عن وطنها وأمتها وحقوقها وثرواتها ووجودها ومستقبلها".

وشددت الشعبية أن "خيارنا هو خيار الشعب الفلسطيني؛ خيار المقاومة والكفاح الوطني، الذي أثبت نجاعته في مواجهة العدو الصهيوني، كما أثبتت قواه التي تمسكت به ودافعت عنه ومارسته بكافة أشكاله وفي مقدمتها الكفاح المسلح، قدرتها على استخدامه بنجاحٍ، رغم كل محاولات القوى المعادية لضرب مرتكزاته وتشتيت قواه وحاضنته الشعبية، وتجفيف مصادره، وإجهاض ثقافته، والحد من تأثيره".

وأضافت أنه "خلال ثلاثة وخمسون عامًا مرت على هزيمة الخامس من حزيران 1967 استطاع العدو الصهيوني من خلالها استكمال جزء آخر من مشروعه الاستعماري الاستيطاني باحتلال ما تبقى من فلسطين بعد ما احتل منها عام 1948، والتي تؤكد من خلال العدوان الذي قاد إليها على طبيعة وجوهر المشروع الصهيوني الطامح إلى التوسع والهيمنة والسيطرة على الأرض العربية، واحتلال مكانة مركزية على صعيد كل المنطقة، وبما يضمن له وللقوى الاستعمارية والإمبريالية الحليفة والشريكة في العدوان، تحقيق أهدافهم ومخططاتهم ومصالحهم في الوطن العربي؛ من ضمان تجزئته ونهب ثرواته وخيراته واحتجاز تطوره. في المقابل أكدت هذه الهزيمة وبنتائجها المحققة على اعتلال الوضع العربي بالإجمال، واستفحال الأزمات فيه".

وفيما يلي نص البيان الكامل:

بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
 بمناسبة ذكرى هزيمة حزيران
أبناء شعبنا الفلسطيني المعطاء.. أبناء أمتنا العربية المجيدة..
ثلاثة وخمسون عامًا مرت على هزيمة الخامس من حزيران 1967 التي استطاع العدو الصهيوني من خلالها استكمال جزء آخر من مشروعه الاستعماري الاستيطاني باحتلال ما تبقى من فلسطين بعد ما احتل منها عام 1948، والتي تؤكد من خلال العدوان الذي قاد إليها على طبيعة وجوهر المشروع الصهيوني الطامح إلى التوسع والهيمنة والسيطرة على الأرض العربية، واحتلال مكانة مركزية على صعيد كل المنطقة، وبما يضمن له وللقوى الاستعمارية والإمبريالية الحليفة والشريكة في العدوان، تحقيق أهدافهم ومخططاتهم ومصالحهم في الوطن العربي؛ من ضمان تجزئته ونهب ثرواته وخيراته واحتجاز تطوره. في المقابل أكدت هذه الهزيمة وبنتائجها المحققة على اعتلال الوضع العربي بالإجمال، واستفحال الأزمات فيه.
ونحن نعيش اليوم ذكرى هزيمة حزيران لا يمكن تجاهل المأزق الذي وصله الوضع الفلسطيني، كما أزمة حركته الوطنية والتي تبرز بوضوح مع تقدم مشروع التصفية الذي يستهدف الإجهاز على القضية الفلسطينية، وكل مصالح وحقوق أمتنا ووطننا العربي، وهذا ما يُعظّم حجم المسؤولية والمهمة التاريخية، أمام القوى الوطنية الفلسطينية، الواعية لحجم وخطورة الوضع الراهن، ويدعوها لتكثيف العمل لإخراجه من مأزقه، وتجنيب شعبنا وأمتنا وقضيتنا العربية والفلسطينية منها المزيد من التكلفة الباهظة التي تُدفع من لحم ودم وأرض وحقوق وطننا العربي وشعوبه التواقة للتحرر والوحدة والتقدم، وعليه فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد على:
أولاً: إنّ صفقة ترامب التصفوية، ومخطط الضم غير البعيد عن جوهر المشروع الصهيوني، هو تجسيد في هذه اللحظة المواتية للعدو لأهداف ومسار عدوان 1967.
وعليه، فإن مواجهة هذا المسار ومخطط التصفية لا يكون إلاّ بإعادة الاعتبار لطابع الصراع الشامل والمفتوح مع المشروع الصهيوني وكيانه، وبناء الاستراتيجيات التي تمكننا من ذلك.
ثانياً: بعد أن اتخذت القيادة الفلسطينية قرارها بالتحلل من الاتفاقيات الموقعة والتزاماتها، بات مطلوباً استكمال ذلك بالاعلان الصريح عن إلغاء الاتفاقيات وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووضع السياسات الكفيلة لتوفير الصمود لشعبنا وإدارة شؤونه الحياتية بعيداً عن الوقائع التي فرضها ويفرضها الاحتلال، وإقرار السياسات التي من شأنها تنظيم قطاعات وقوى شعبنا في كل مدينة وبلدة وقرية للتصدي للإجراءات والاعتداءات المتوقعة من قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، بعد أن تم إيقاف العمل بالاتفاقيات معه، ولفرض الضم كأمرٍ واقع.
ثالثاً: وقف الرهان على نهج التسوية والمفاوضات العبثية والقطع التام معه؛ ورفض التعاطي مع أي محاولات جديدة تستهدف إعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات، ووقف أي تصريحات أو تلميحات كالتي جاءت على لسان وزير الخارجية رياض المالكي يفهم منها الاستعداد للعودة للمفاوضات بشروط معينة والمحاسبة على هكذا تصريحات، فمرور ما يزيد عن ربع قرن على توقيع اتفاق أوسلو ونتائجه الكارثية، كافية لاختبار هذا الخيار الذي استثمره العدو في خدمة مشروعه وأهدافه الاستعمارية التوسعية، وفتح شهيته وحلفائه إلى الوصول لطرح ما يسمى بصفقة القرن، التي تتطلب تضافر الجهود الوطنية جميعاً للتصدي لها ولمخاطرها، بما يتجاوز حالة الرفض اللفظي إلى الفعل الجدي من خلال الذهاب لتنفيذ القرارات المتخذة من قبل المجلسين الوطني والمركزي بهذا الشأن، واعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية شاملة، تحقق شراكة حقيقية، وتعيد الاعتبار للمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، للتصدي بالكفاءة المطلوبة للمهام الوطنية والاجتماعية التي تنتصب أمام شعبنا وقضيتنا.
رابعاً: التصدي والمواجهة للهرولة الرسمية العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي لن يكون إلا على حساب القضية والحقوق العربية وفي القلب منها القضية والحقوق الفلسطينية، وهذا يتطلب من حركة التحرر العربية استعادة دورها ومكانتها واستنهاض أدوات فعلها الشعبي والميداني، واحتضان القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، ومقاومة التطبيع بمختلف أشكاله السياسية والاقتصادية والثقافية، كمهمة رئيسية للدفاع عن وطنها وأمتها وحقوقها وثرواتها ووجودها ومستقبلها.
خامساً: إن خيارنا هو خيار الشعب الفلسطيني؛ خيار المقاومة والكفاح الوطني، الذي أثبت نجاعته في مواجهة العدو الصهيوني، كما أثبتت قواه التي تمسكت به ودافعت عنه ومارسته بكافة أشكاله وفي مقدمتها الكفاح المسلح، قدرتها على استخدامه بنجاحٍ، رغم كل محاولات القوى المعادية لضرب مرتكزاته وتشتيت قواه وحاضنته الشعبية، وتجفيف مصادره، وإجهاض ثقافته، والحد من تأثيره.
المجد لشعبنا وأمتنا ومقاومتهما الباسلة
المجد للشهداء.. والشفاء للجرحى ..والحرية للأسرى
وإننا حتماً لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
4/6/2020