Menu

أغلقت صفحاتهم لدفع الرسوم

رغم كورونا.. جامعات غزّة لا تتوانى عن ملاحقة الطلبة!

بيسان الشرافي

غزة_ خاص بوابة الهدف

تُواصل إدارات عدّة جامعات في قطاع غزة إغلاق الصفحات الإلكترونية الخاصة بكل طالب، والتي يتم عبرها متابعة التكليفات والأهمّ الاختبارات، مشترطةً تسديد الرسوم الدراسية لتتم إعادة فتحها.

وعبّر كثير من الطلبة عن استيائهم إزاء السياسة المتماثلة التي تتّبعها الجامعات مع الطلبة، وتمسّ بحقّهم في التعليم، دون مراعاةٍ لمصلحتهم ومصلحة العملية التعليمية ككل. مُؤكّدين- عبر آراءٍ عديدة عمّت مواقع التواصل الاجتماعي- أنّ التعليم حقّ لهم، وكذلك الوصول إلى صفحتهم الجامعيّة وتقديم الاختبارات من خلالها.

ومنذ أسبوع يتردّد الطلبة على اعتصامٍ تّنظّمه الأطر الطلابية في جامعة الأقصى، احتجاجًا على إغلاق إدارتها صفحات برنامج التعلّم عن بعد الخاص بالجامعة، والمسمّى "المودل"، وعلى مدار الأيام الماضية صعّدت الأطر من خطواتها الرافضة لقرار الإغلاق، إذ منعت العاملين في الجامعة من دخولها، وكذلك الإدارة، ومنعت الطلبة من التسجيل.

 "بوابة الهدف" تحدّثت إلى منسق العلاقات الوطنية في جبهة العمل الطلابي، أحمد المصري، وبدوره أكّد أنّ "الصفحة الإلكترونية الخاصة بالطالب هي حق له، تمامًا كقاعة المحاضرات والاختبارات".

وقال المصري "سبق أن توصّلنا مع إدارة جامعة الأقصى- قبل نحو شهر- إلى آلية يُمكن من خلالها تجاوز الأزمة، وكانت صفحات (المودل) لا تزال مفتوحة، إلا أنّنا تفاجئنا أن الجامعة عادت لإغلاقها، مطالِبةً الطلبة بدفع الرسوم شرطًا لإعادة فتحها".

وأضاف "الجامعة حاليًا لا تزال ترفض رفضًا قاطعًا إعادة فتح صفحات المودل، لكن الحديث متواصل بينها وبين الأطر، ونحن مستمرون بخطواتنا النقابية، احتجاجًا على هذه السياسة، حتى التراجع عنها، ولن نسمح بأن يستمر إغلاق الصفحات بوجه الطلبة، وقد نُصعّد في إجراءات الاحتجاج وصولًا إلى إغلاق الجامعة".

وتطرّق المصري إلى المصاعب التي تُواجه الطلبة في مواجهة مثل هذه السياسات المتماثلة، التي تعلنها إدارات الجامعات كافة في قطاع غزة، مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي، مبيّنًا أنّ "العقبات هذه المرة تضاعفت في ظلّ جائحة كورونا، التي كان قبلها الطلبة يلتفّون ويقفون لمجابهة القرارات التي تمسّ حقوقَهم، بينما الآن الطلبة يلتزمون منازلهم خشيةً على صحّتهم، ولا يتواجدون في الجامعة، وهذا بدوره يُضعف أدوات الضغط على إدارات الجامعات، التي من جهتها استفردت بالطلبة، وباتت هي الحلقة الأقوى، وحاليًا تُشرع هذه القرارات التي تضرّ بالطلاب وبالمسيرة التعليمية".

ووفق المصري، كان من المفترض أن تجتمع إدارة جامعة الأقصى اليوم، لبحث الأزمة، لكن حتى اللحظة لم يصدر عنها شيء. وكان عميد شؤون الطلبة بالجامعة التقى منسقي الأطر الطلابية، مساء أمس، داخل الجامعة، وطُرحت خلال اللقاء مبادرةٌ لمراعاة الأوضاع الاقتصادية لعموم الطلبة، والتي تعصف بها عدّة أزمات، بدءًا من الاحتلال مرورًا بالانقسام السياسي وتداعياته وصولًا إلى جائحة كورونا وتبعاتها على الحالة المعيشية لعائلات الطلبة، وسائر المواطنين في القطاع. وشملت المبادرة على أن يدفع الطلبة بقدر استطاعتهم، ومن لا يتمكّن من هذا يُعتبر حالة اجتماعية، ويتم إلحاقه بملف الشؤون الاجتماعية.

ولفت مسؤول العلاقات الوطنية في جبهة العمل إلى أنّ الأطر الطلابية، وعلى مدار أيامٍ، تُصعّد من إجراءات الاحتجاج، نظرًا لتعنّت إدارة الجامعة، وكانت منعت الطلبة من التسديد، كما منعت موظفي الجامعة من دخولها، لكن بالأمس تراجعت الأطر خطوة إلى الوراء، وسمحت لإدارة الجامعة بدخولها لعقد اجتماعها، كبادرة حسن نية أملًا بحل الأزمة

وشدّد المصري على أنّ "المسؤولية اليوم ملقاة على كاهل الجميع: الوزارة والفصائل والجامعة، ويجب على مختلف الجهات التزام واجباتها تجاه الطلبة والمسيرة التعليمية، في ظل ما يشهده قطاع غزة، من تردٍ للأحوال المعيشية، بسبب الحصار الصهيوني والانقسام وجائحة كورونا، ما يستوجب التقدير، والالتحام مع الطلبة في مواجهة هذه الأزمات، لا أن تُشكّل الجامعات أزمة إضافية تُثقل كاهل الطلبة وذويهم.

جدير بالذكر، وكما تمّت الإشارة أعلاه، إلى أنّ أزمة الرسوم تتكرّر قُبيل نهاية كل فصل دراسي في جامعات غزة، التي تتّخذ إداراتُها الإجراءَ ذاته ضدّ الطلبة، في محاولة لإجبارهم على دفع الرسوم أو ما تبقّى منها، وكان المعهود أن يتم إغلاق قاعات الامتحانات أمام الطلبة، إلّا أنّه وفي ظلّ وباء كورونا، لا تزال الجامعات تجد وسيلةً لمحاربة الطالب ونسف حقّه بالتعليم، وبالجامعة الشعبية، بإغلاق الصفحة الإلكترونية الخاصة به، ومنعه من الاختبار حتى تسديد الرسوم.