Menu

"غلاء في ظروف قاهرة"

أصحاب استراحات البحر في خانيونس يشتكون ارتفاع أسعار الايجار.. والبلدية تهدّدهم 

خاص بوابة الهدف

اشتكى أصحاب الاستراحات المتواجدة على شاطئ بحر خانيونس جنوبي قطاع غزّة من أسعار الايجار الباهظة المفروضة عليهم من قِبل البلدية، إذ يُعاني هؤلاء من ارتفاع قيمة الايجار التي تحصّلها البلديّة منهم بالرغم من وجود قرار سابق بإعفائهم منها، إلا أنّ بلدية خانيونس لم تطبّق هذا القرار إلى يومنا هذا.

"أبو محمد" صاحب إحدى الاستراحات على شاطئ بحر خانيونس، عبَّر عن غضبه الشديد من خلال مداخلةٍ له عبر برنامج "الإعلاميات يسائلن" الذي يأتي عبر إذاعة صوت الشعب، جرّاء تراكم الديون على كاهله، مُؤكدًا أنّ "بلديّة خانيونس تأخذ حقوقها وتنسى واجباتها، ومنذ العام 2016 بعد تخفيض رواتب الموظفين ونحن متضررين، ورغم ذلك وضعت علينا البلدية 50% زيادة على الأجرة الأساسيّة التي ندفعها لها، ما تسبّب لنا بمشاكلٍ عديدة".

غلاء في ظروف قاهرة

وتابع أبو محمد: "اليوم لا نستطيع دفع أي شيء، ونناشد رئيس بلدية خانيونس للتدخّل العاجل لوضع حد لهذا الأمر، والأخذ بعين الاعتبار أوضاعنا الصعبة في ظل أزمة فيروس "كورونا" والأوضاع المعيشيّة الصعبة للغاية التي نعيشها في قطاع غزة"، مُوجهًا حديثه لرئيس البلدية: "لقد وعدتنا في العام الماضي بتخفيض الأجرة التي ندفعها لكم، ولكن للأسف لم توفي بهذا الوعد".

مالكٌ آخر لاستراحةٍ أخرى وهو عدنان شعث، بيّن أنّ "هناك ديونًا طائلة متراكمة على كاهلنا لصالح بلدية خانيونس التي وعدتنا في العام الماضي بأنّ يتم تخفيض الأجرة السنوية بنسبة 50%، ولكن للأسف زادت الأجرة التي كانت 4 آلاف شيكل سنويًا إلى 7 آلاف شيكل مع أنّ حركة التوافد إلى الاستراحات ضعيفة جدًا، والظروف التي نحياها اليوم في قطاع غزّة قاهرة بمعنى الكلمة".

وشدّد شعث خلال حديثه على ضرورة أنّ "تقوم البلدية بالوقوف إلى جانبنا في ظل هذه الظروف"، خاتمًا حديثه بالقول: "ارحمونا يا مختصين".

تهديداتٌ بالإزالة  

وفي الأثناء، قال المواطن محمد الحاج وهو أيضًا صاحب إحدى الاستراحات على شاطئ بحر خانيونس، إن "البلدية تُطالبنا بدفع المستحقات الماليّة رغم وجود وعد من رئيس البلدية بخصم 50% ولم يتم تنفيذ القرار، واليوم سلمونا إخطارات وهددونا بإزالة الاستراحات في حال التخلّف عن دفع المبالغ الماليّة"، لافتًا إلى أنّهم ينتظرون على أحر من الجمر "موسم البحر للاسترزاق من هذه الاستراحات، وأغلقنا طول فترة أزمة كورونا، والآن لدينا اختبارات الثانوية العامة، بمعنى أنّنا لن نعمل في الاستراحات إلا شهرًا واحدًا من الموسم".

وأكمل الحاج: "البلدية تُطالبنا بدفع مبالغ خياليّة ونحن بالأساس ليس لدينا القدرة المالية لإصلاح استراحاتنا أصلاً استعدادًا للموسم. لكن لماذا لا يشعرون بنا!، نحن نريد أن نعيش كبقيّة الناس بكرامة، ونكسب لقمة عيشنا من تعبنا".

"لا حياة لمن نُنادي"

"إحنا بالأساس بندفع للبلدية، ولحد سنة 2017 كانت الأجرة 4 آلاف شيكل وكنّا بنطالب بتخفيض المبلغ، ولكن للأسف رفعوا المبلغ وليس العكس، ومن يومها للآن هناك تراكمات مالية في البلدية ولا نستطيع لا دفع الأجرة ولا تصليح محلاتنا واستراحاتنا"، قال أحد المتضررين، وأضاف آخر وهو صاحب استراحة حُسام على ذات الشاطئ: "توجّهنا للبلدية عشرات المرّات من أجل تخفيض المبلغ، ولكن للأسف كل محاولاتنا بلا أي جدوى، بل أرسوا لنا اخطارات أمهلونا فيها 72 ساعة لدفع الـ7 آلاف شيكل".

وأوضح أنّ الديون المتراكمة عليه "تخطت مبلغ 25 ألف شيكل، وغيري عليه أكتر من هيك ديون، بالفعل وبمعنى الكلمة دمرونا، والبلدية التي تُطالبنا بدفع مبلغ 7 آلاف شيكل لا تقدّم لنا في المقابل أي خدمة تذكر، وبالمطلق".          

وعقب كل هذه الشكاوي، تحدّث خلال البرنامج المهندس علاء البطّة رئيس بلدية خانيونس للتعقيب على كل ما سبق، إذ أكَّد أنّ "كل ما يُطرح ويُذكر من مبالغ مالية هي ليست ضرائب بل مقابل إيجار، لأن العلاقة ما بين أصحاب الاستراحات والبلدية هي علاقة ايجارية فقط، والمبالغ المطلوبة من أصحاب الكافتيريات والاستراحات هي مبالغ بسيطة مقارنة بالمحافظات الأخرى".

وأضاف البطّة خلال حديثه: "إذا كان صاحب الاستراحة لا يعمل لماذا يستأجر 300 متر؟، ونحن بالمُقارنة مثلاً مع بلدية غزّة فأجرة استراحتين في غزة توازي أجرة كافة استراحات شاطئ خانيونس، ومع ذلك تقدّم البلدية لكافة الاستراحات خدمة النظافة، والإنارة، وفريق الانقاذ يتلقى راتبه من البلدية، وكل الشكاوى التي تردنا من المصطافين والباعة المتجولين نحن نتعامل معها كبلدية".

"ثقافة أبو بلاش غير مقبولة"

وأردف بالقول: "في عام 2017 خفّضنا من الأجرة ما قيمته 25%، وفي عام 2018 خفّضنا أيضًا 25%، وفي العام الماضي 2019 لم نخفّض، وعملنا دراسة وأنا جلست مع أصحاب الاستراحات، ولكن لم أعدهم بأي تخفيض يُذكر رغم أنني جلست معهم أكثر من مرّة، واليوم وبفعل أضرار جائحة كورونا نعمل على تشكيل لجنة من المجلس البلدي لحصر كافة الأضرار"، مُؤكدًا أنّ "ثقافة أبو بلاش غير مقبولة، ونحن كبلدية لدينا التزامات كبيرة وعديدة"، على حد وصفه.

كما شدّد البطّة في ختام حديثه على أنّ "أي تقييم يتخذ عقبه أي قرارات يكون بالأساس بناءًا على تواصل مع أصحاب الاستراحات"، واعدًا "بعمل تخفيضات بسبب الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا التي طالت الجميع، مع العلم أن موسم الاصطياف ما زال في البدايات وليس كما يقال أنّه لم يتبقى من موسم البحر إلا القليل".