Menu

فصل عنصري: أكثر من 400 أكاديمي يهودي و"إسرائيلي" يوقعون بيانا صارما ضد الضم

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

وقع أكثر من 400 أكاديمي وباحث يهودي و"إسرائيلي" على بيان يندد بعملية "الضم" التي تنوي حكومة الاحتلال تنفيذها في الضفة الغربية المحتلة مطلع تموز/يوليو، واصفين الخطوة بأنها "صل عنصري" وإنها ستكون "جريمة ضد الإنسانية" وفقًا للقوانين الدولية.

وجاء في البيان الذي نشر باللغات العبرية والإنكليزية والعربية أن هذه الرسالة "تمثل مجموعة من وجهات النظر ، نكتب في معارضة لاستمرار الاحتلال والنية المعلنة للحكومة المنتخبة الحالية في إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية ، وبالتالي بشكل رسمي (بحكم القانون) خلق ظروف الفصل العنصري في إسرائيل وفلسطين". وأنه في ظل هذه الظروف، "فإن ضم الأراضي الفلسطينية سيعزز نظامًا مناهضًا للديمقراطية من القانون المنفصل وغير المتساوي والتمييز المنهجي ضد السكان الفلسطينيين"..

تم التوقيع على الرسالة من قبل مجموعة من العلماء اليهود الليبراليين واليساريين في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا و"إسرائيل"، ومن بينهم أساتذة بارزون مثل هاسيا دينر من جامعة نيويورك، وستيفن زيبرشتاين من ستانفورد، وسوزانا هيشل من دارتموث، وهي ابنة الحاخام أبراهام جوشوا هيشل، أحد أبرز الحاخامات في القرن العشرين.

وقال زاكاري بريترمان أستاذ الدراسات اليهودية في سيراكيوز ومؤلف مشارك للرسالة: "نريد تشكيل الحوار في الحرم الجامعي وفي الثقافة حول الديمقراطية"و "وإذا قررت الحكومة في إسرائيل ضم الأراضي وتطوير جيوب معزولة من الأراضي الفلسطينية دون إعطاء الناس الحق في التصويت، فنحن العلماء الملتزمين بالدراسات اليهودية ودراسات إسرائيل ، نريد أن نلتزم بالديمقراطية".

فيما يلي النص الكامل للبيان:

"إن الموقعين أدناه أساتذة للدراسات اليهودية في أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وإسرائيل ممن كرَّسوا عقوداً من حياتهم المهنية يدرسون التاريخ والثقافة والفكر والدين والأدب والسياسية والمجتمع اليهودي دراسة عميقة. ممثلين لوجهات نظر متنوعة، نكتبُ اعتراضاً على استمرار الاحتلال، واعتراضاً على النية الصريحة للحكومة المنتخبة الحالية في إسرائيل لضم مناطق من الضفة الغربية، واعتراضاً على الخلق الرسمي لظروف الفصل العنصري في إسرائيل وفلسطين.

إن الأنظمة الديمقراطية تعتمد على موافقة المحكومين في المناطق الواقعة تحت نفوذها. وعلى ذلك، فإن إنشاء المستعمرات اليهودية في الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ يُعدُّ انتهاكاً صارخاً لما أُجمع عليه في القانون الدولي. إن ضَمَّ هذه المناطق يُعدُّ انتهاكاً لقرار الأمم المتحدة ٢٤٢ (١٩٦٧) وقرار ٢٣٣٤ (٢٠١٦). من الناحية النظرية، يمكن لدولة إسرائيل أن تُقرر منح حقوق المواطنة كاملة لكل الفلسطينيين في الضفة الغربية. ولكن النتائج الأكثر احتمالاً هي المزيد من التوزيع غير العادل للأراضي ومصادر المياه نيابة عن المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، والمزيد من العنف تحت رعاية الدولة، وخلق المزيد من الجيوب السكنية الفلسطينية المتفرقة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. في ظل هذه الظروف، سوف يُعزز ضمُ مناطق فلسطينية من نظام معاد للديمقراطية يُقر قوانين منفصلة غير متساوية ويتبنى التمييز ضد الفلسطينيين على أساس عنصري، وعرقي، وديني، وقومي. هذه الممارسات تُعرف بـ"ظروف الفصل عنصري" وتُعد "جريمةً ضد الإنسانية" وفق الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها (ICSPCA, article 2, 1973) وأيضا حسب ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (ICSPCA, article 2, 1973).

إن من تداعيات هذا الإجراء داخل إسرائيل وخارجها ازياد حدة الاستقطاب السياسي المدمر، وتبادل الاتهامات المضادة، ودق الأسافين في المجتمع اليهودي، وتصاعد مشاعر معاداة اليهود وكراهية الإسلام، وزيادة الاستقطاب بين الأقليات. وإننا لنعرب عن معارضتنا القاطعة لكل هذا. عبر اختلافاتنا السياسية، يشترك الموقعون على هذه الرسالة في التزامهم الذي لا تفاوض فيه تجاه القيم الديمقراطية، سيادة القانون على قدم المساواة، والشعور بالأمن لكلا الشعبين على أساس الاعتراف المتبادل. في هذا المنعطف التاريخي الخطير الضبابي، نُلزم أنفسنا بتبني ثقافة حرة من التعلم والتعاون والنقد فيما يتعلق بظروف إسرائيل وفلسطين."