استهل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، كلمته، اليوم الثلاثاء، ناعيًا الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلّح، مؤكداً أن الراحل كان حريصاً على الوحدة الفلسطينية وتكامل الفلسطينيين مع بعضهم البعض.
وأوضح نصر الله أنه لم تقف اهتمامات ومسؤوليات شلح عند حدود فلسطين بل امتدت إلى الأمة للتقريب بينها، وقال نصر الله: "برحيل الدكتور رمضان عبد الله شلح فقدنا قائداً عظيماً وعزيزاً ونأمل أن يواصل إخوانه دربه ونهجه".
وتطرق نصر الله في كلمة متلفزة إلى آخر التطورات والمستجدات في لبنان، معتبرًا أنّ تحميل التظاهرة في 6 حزيران ضد سلاح المقاومة لحراك 17 تشرين هو خطأ وظلم لثوار 17 تشرين، معتبراً أن تحرك السادس من حزيران ضد سلاح المقاومة كان فاشلاً وواجه انتكاسة.
وأوضح أن الحديث عن استقالة الحكومة لا أساس له ويندرج في إطار الشائعات ولم يناقَش أي شيء من هذا على الإطلاق، مضيفاً أن المصلحة هو استمرار الحكومة وبذل ما أمكن من جهود لكون الوضع الحالي لا يتحمل أي تغييرات على هذا المستوى.
وشجع نصر الله أي خطوات للتقارب والتهدئة بين القوى السياسية المختلفة، موضحًا أنّ الخلط بين شعار نزع سلاح المقاومة والشعارات المطلبية المحقة أمر مدان، ومشيراً إلى أن الأحزاب والشخصيات التي تقف خلف التظاهرة ضد سلاح المقاومة في 6 حزيران معروفة للجميع.
وأضاف نصر الله أن الطريقة التي يتبعها بعض القوى السياسية بهدف نزع سلاح المقاومة لن تجدي نفعاً، مشددًا على أن سلاح المقاومة بالنسبة لبيئة المقاومة هو جزء من ثقافة وعقيدة استراتيجية وأعمق بكثير مما يطرحه البعض.
وحذر نصر الله المحتجين من التصادم مع الجيش والشتم وقطع الطرقات، مؤكدًا أن عدم السماح بذهاب لبنان إلى الفوضى والفتنة المذهبية أو السياسية هو مسؤولية كل القوى السياسية والدينية، ومشددًا على ضرورة التعاطي بمسؤولية مع أي "انحطاط أخلاقي وإسفاف وتسيّب إعلامي واختراقات".
ودان الأمين العام لحزب الله الحملة المغرضة لتحميل القوى الشيعية مسؤولية إحراق وتدمير الأملاك خلال احتجاجات السبت الماضي، مضيفًا أنه من أجل منع الفتنة والصدام وعودة خطوط التماس سنفعل أي شيء بما فيه نزول شبابنا إلى الشارع.
ولفت إلى أن تحميل حزب الله وحركة أمل مسؤولية الأفعال الفردية للبعض في بيئتهما هو تجنٍّ، مشيراً إلى أن توجيه الاتهامات إلى الحزب وحركة أمل بلغ مستوى من العبث والانحطاط والدناءة.
وتحدث نصر الله عن الوضع الاقتصادي في لبنان، وارتفاع سعر الدولار كاشفًا عن معلومات تفيد بأن الأمريكيين يمنعون نقل الكميات الكافية واللازمة من الدولار إلى لبنان، ويضغطون على المصرف المركزي لمنع ضخ الدولار في الأسواق، مبينًا أن ذلك أثر قانون العرض والطلب، وقال "نحن من يأتي بالدولار إلى لبنان ولسنا من نجمعه" معتبرًا أنّ موضوع الدولار مؤامرة أميركية على لبنان وشعبه وليرته واقتصاده وهناك من يدير هذه العملية.

