تعتزم الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات قوية على سوريا؛ بموجب قانون "قيصر لحماية المدنيين السوريين"، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في 20 ديسمبر الماضي.
ووفق ما أدلت به المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، في مجلس الأمن الدولي، أمس، قالت إن واشنطن ستبدأ الأربعاء تطبيق "قانون قيصر".
ويوسع القانون المذكور دائرة العقوبات المفروضة على الدولة السورية، لتشمل دولًا وكيانات وأفرادًا أجانب يدعمون سوريا أو يتعاملون معها تجاريًا. ويهدف القانون إلى ردع "الأطراف السيئة التي تواصل مساعدة وتمويل فظائع نظام الأسد ضد الشعب السوري بينما تقوم ببساطة بتحقيق الثراء لأنفسها"، حسب نص التشريع.
وقالت كرافت إن الحكومة الأمريكية ستفرض عقوباتها الجديدة على سوريا "من أجل منع نظام الأسد من تحقيق انتصار عسكري"..، وحرمانه من الإيرادات والدعم الذي استخدمه لارتكاب فظائع واسعة النطاق وانتهاكات لحقوق الإنسان تحول دون التوصل لحل سياسي وتقلل بشدة من احتمالات السلام" حسب ادّعائها.
وانتقدت روسيا والصين وسوريا بشدة خطة الولايات المتحدة لفرض مزيد من العقوبات من جانب واحد، سيما في الوقت الذي يمر فيه البلد العربي بأزمة اقتصادية حادة.
من جهته، تحدث مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري عن سرقة أميركا لمئتي ألف برميل من النفط يومياً وآلاف أطنان القطن، وحرق حقول القمح وسرقة ملايين رؤوس الماشية في سوريا، متسائلاً عن أي فخر يدعونه بإسقاط قيمة العملة الوطنية وإفقار السوريين.
وأوضح الجعفري، في كلمة له، أن "الحصار أسلوب إرهابي تمارسه الحكومة الأميركية وهو منافٍ لكل مزاعم بالحرص على رخاء السوريين". متطرقًا إلى تصريحات المبعوث الأميركي جيمس جفري الأخيرة حول محاصرة سوريا بهدف إسقاط النظام فيها، قائلاً إنه "يمثّل وجهة نظر "إسرائيل" الرامية إلى الهيمنة على المنطقة، والأميركيون يدعمون الاحتلالات الإسرائيلية والتركية بشكل معيب".
وطلب الجعفري من الأمانة العامة للأمم المتحدة إعداد تقرير مفصّل عن كيفية انسجام العقوبات القسرية الأميركية والأوروبية مع تطبيق بنود ميثاق الأمم المتحدة.
بدوره، قال المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون إن العقوبات الأميركية التي يبدأ العمل بها، اليوم الأربعاء، تضعف الوضع الاقتصادي أكثر. وفي كلمة له أوضح أنّه "إذا لم يجرِ احتواء الوضع الاقتصادي المتدهور في سوريا فإن المجاعة تدق الأبواب"، آملاً بعقد جلسة سياسية في جنيف حول سوريا في أواخر أغسطس المقبل.

