احتفل الأسير المحرر صلاح حسين (49 عامًا) وشيرين نزال (41 عامًا)، بزفافهما في بلدة بيت دقو شمال غرب القدس لأول مرة بحضور طفلهما الذي أنجباه في عبر نطفة مهربة من سجون الاحتلال.
والأسير المحرر حسين اعتقل عام 2004 وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا.
وأقيم حفل الزفاف بعد 24 ساعة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال في منتزه البلدة وسط أجواء من الفرحة، بحضور عشرات المدعوين.
وعقد صلاح قرانه على شيرين خلال سنوات أسره في سجن "بئر السبع" قبل أعوام، دون مراسم احتفالية.
ورزق صلاح وشيرين بطفلهما عليّ (5 أعوام)، في عملية تلقيح صناعي عبر تهريب سائل منوي من داخل السجن.
وتقول شيرين: إن قصة الحب مع صلاح بدأت قبل (18 عاماً) لكن مطاردته من الجيش الإسرائيلي واعتقاله في عام 2004 حال دون اتمام فرحتهما بإقامة حفل الزفاف.
وذكرت أن منع السلطات الإسرائيلية زيارتها لصلاح دفعها إلى ترسيم العلاقة بينهما، وعلى إثر ذلك حصلت على وكالة رسمية منه عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعقد القران وبعد 4 أعوام من الاعتقال تمكنت من زيارته بصفتها زوجته.
ووصفت شيرين اللقاء الأول بينهما بأنه كان "صعبا كونه من خلف الزجاج وعبر هاتف السجن لدقائق معدودة تخلله انقطاع في الصوت".
وبشأن إنجاب طفلها الوحيد علي، توضح شيرين: "قررنا الحمل عبر النطف المهربة أسوة بأسرى آخرين نجحوا بقيام بتلك الخطوة".
وتشير إلى أن الفكرة لاقت تشجيعا وقبولا من الأهل والأصدقاء حتى جرى تنفيذها، وبالفعل وصلت النطف وتم زراعتها بنجاح، وإنجاب طفلها علي في العام 2015 والذي لم يتمكن من رؤية والده أو احتضانه وتعرف عليه فقط من خلال الصور.
وتداول الأسرى ذوي الأحكام العالية على مدار أعوام مضت، فكرة "النطف المهربة" لزوجاتهم عبر تهريب سائلهم المنوي من داخل السجون، لكن القضية ظلت تناقش في إطار من التردد والشكوك.
ولم تنجح عدة محاولات قام بها الأسرى لتهريب سائلهم المنوي خارج السجون لأسباب مختلفة، لكن تفكيرهم في الأمر وتنفيذهم له يعكس معاناتهم الصامتة وغير المعلنة ورغبتهم في حلم لا يتحقق إلا بالإفراج عنهم.
وتعتمد طريقة التلقيح عن بعد لزوجات الأسرى على عملية معقدة تبدأ بتهريب السائل المنوي خلال زيارة أحد أفراد ذوي الأسير مع ما يتطلبه ذلك من شروط خاصة بآليات النقل والتقنيات اللازمة له.
المصدر: شينخوا

