Menu

لازاريني: الأونروا تواجه انتقادات متزايدة حول جدوى وشرعية وجودها

نيويورك - بوابة الهدف

قال المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إنّ الأونروا تواجه تحديات متعددة، وآخرها هذه الجائحة، معبرًا عن إعجابه باستجابة طواقم الوكالة لهذه الجائحة.

وأضاف، في مقابلة صوتية بثتها منصّات الأمم المتحدة:"منذ اليوم الأول، قامت (الأونروا) بتعديل طريقة عملها، وضمان تقديم الخدمات الصحية، والخدمات التعليمية، وكذلك الخدمات الغذائية فقط من خلال تغيير طريقة عملها والحد من الازدحام، مؤكدًا أن الأونروا ساهمت على مدى الأسابيع القليلة الماضية أو الأشهر القليلة الماضية في احتواء انتشار الجائحة".

وتابع:" الأمر الآخر الذي يمثل تحديا كبيرا اليوم هو تأثير الجائحة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسكان الذين يعانون بالفعل من ضغوط شديدة. قبل الجائحة، واجهت الأونروا بالفعل عددًا من التحديات" من بينها الأزمة المالية، ومحاولات تشويه سمعة المنظمة في عام 2019. مشيرًا إلى أنه "بينما يتم دعم ولاية الأونروا سياسيًا بطريقة ساحقة" إلا أنها تواجه في الوقت نفسه انتقادات متزايدة حول جدوى وشرعية وجودها. 

وفي معرض إجابته على سؤال حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية للجائحة على لاجئي فلسطين خاصة، قال: في المتوسط، فإن لاجئي فلسطين في الدول هو فقراء بمعدل الضعف مقارنة بمتوسط السكان. الآن، في ظل الجائحة، الأكثر ضعفاً هم الأكثر تضرراً اجتماعياً واقتصادياً. إذن ما نلاحظه اليوم، خاصة في أماكن مثل الدولة الفلسطينية ولبنان -البلد الذي يمر بأزمة مالية واقتصادية متقلبة- أو أماكن مثل غزة، سيكون لدينا عدد متزايد من الناس يعتمدون أكثر فأكثر على مساعدات الأونروا. ولكن لدينا أيضا اليأس المتزايد. فالناس يكافحون حقا يوميًا لضمان الحصول على وجبة واحدة يوميا لعائلاتهم. 

وعن التدابير أو الاستراتيجية التي اتخذتها الأونروا لمعالجة الوضع، خاصة داخل المخيمات المكتظة بالسكان، قال لازاريني إنّ الأونروا تكيف طريقة عملها مع طبيعة المخيمات المكتظة بالسكان، وعلى صعيد المساعدة الصحية؛ تحولنا إلى التطبيب عن بعد، ونقوم بتوصيل الدواء إلى المنزل.وفيما يتعلق بالدراسة، فقد تحولنا إلى التعلم الإلكتروني، وفيما يتعلق بتوزيع المواد الغذائية، فقد انتقلنا من مركز التوزيع إلى خدمة التوصيل إلى المنزل. مؤكدًا أنّ طريقة عمل الأونروا  ساعدت بالفعل بمنع حدوث إصابات كثيرة في أماكن تعاني من الاكتظاظ السكاني.

وفي ختام المقابلة، أشارلازاريني إلى أن المنظمة تخطط لعقد مؤتمر تعهدات في حزيران/يونيو (في 23 من حزيران/يونيو 2020) معتبرًا أن الاستثمار في الأونروا هو استثمار في الاستقرار العادل في منطقة شديدة التقلب، كما اعتبر أن المنظمة تعِّد المواطن المستقبلي لهذه المنطقة، مؤكدًا على أنه ليس هناك قيمة أفضل مقابل المال من أن تستثمر كل دولة في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.