أدانت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، إعلان رئيس حكومة العدو إقامة مستوطنة "رامات ترامب" في الجولان العربي السوري المحتل، تكريمًا للرئيس الأميركي ترامب بعد توقيعه على مرسوم اعترافه بالسيادة الصهيونية على الجولان العربي السوري المحتل.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، سعيد أبو على، إنّ الأمانة العامة تؤكد دعمها واعتزازها بنضالات أبناء الجولان العربي السوري الذين يواجهون يوميًا مشاريع الاستيطان والهدم والاستيلاء، والتي كان آخرها قيام سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" بمصادرة ما يزيد على 4500 دونم من الأراضي الزراعية لأهالي الجولان لبناء مزيد من المراوح الهوائية الضخمة التي تمد المستوطنات "الإسرائيلية" بالطاقة الكهربائية والتي تدمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية المملوكة لأهالي الجولان، وتعمل على خنق القرى العربية وتحد من توسعها العمراني وهي المحاصرة اصلا بالأسلاك الشائكة والهدم المستمر للمنازل، وكذلك استنزاف ثرواته المائية والتنقيب عن النفط في استغلال جائر وبشع لثروات الجولان العربي السوري المحتل وتدمير واستنزاف مقدراته والتضييق على أهله بهدف تهجيرهم في نهاية المطاف.
وأكد أبو علي، في بيان صحفي، على عدم مشروعية أو قانونية المستوطنات الاستعمارية في الجولان العربي السوري كما أرض دولة فلسطين، معربا عن إدانته الشديدة لهذا العدوان الجديد على حقوق الشعب العربي السوري في الجولان، واستمرار الانتهاكات الجسيمة، وسياسات فرض الأمر الواقع القسري على أرض عربية محتلة، في تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي والمواثيق والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وفي ختام البيان، طالب أبو علي المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني لوقف هذه الأعمال العدوانية، وإلزامها بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والمواثيق الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 497 (1981) الذي دعا الكيان الصهيوني إلى إلغاء قرارها بضم مرتفعات الجولان بحكم الأمر الواقع.
واعتبر مجلس الأمن أنّ قرار "إسرائيل" باخضاع الجولان السوري تحت سيادتها قرارًا لاغًا وباطلًا وليس له أثر قانوني دولي، وما سبق ذلك من قرارات مجلس الأمن منها القرار رقم 242 (1967) والقرار رقم 338 (1973)، وكذلك قرارات الجمعية العامة المتتالية التي تؤكد أن قرار العدو بفرض قوانينه وولايته وإدارته على الجولان السوري المحتل ليست له أية شرعية على الإطلاق.

