دعت جامعة الدول العربية، اليوم السبت، المجتمع الدولي "لمواصلة تقديم الدعم اللازم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بما يمكنها من تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه هؤلاء اللاجئين، ورفض أي محاولات لإنهاء أو تقليص دورها، والتأكيد على حقهم في العودة إلى وطنهم، بموجب القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم "194" لسنة 1948".
كما دعت الجامعة في بيانٍ لمُناسبة اليوم العالمي للاجئين، إلى أن "تكون حقوق اللاجئين محورًا أساسيًا ضمن الجهود المبذولة لمواجهة فيروس كورونا، وعلى ضرورة الامتناع عن اتخاذ أية تدابير قد تكون لها آثار سلبية عليهم، وإنّ الاحتفال باليوم العالمي للاجئين هذا العام يأتي في ظروف استثنائية بسبب تفشى فيروس كورونا، فهناك حالة من القلق حيال هذا الوباء غير المسبوق، وتأثيره على اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم، خاصة أن أكثر من 80% من اللاجئين حول العالم يعيشون في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل".
وبيّنت أنّ "المنطقة العربية تستضيف وحدها ما يقرب من نصف إجمالي اللاجئين على مستوى العالم (بما في ذلك 5.4 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عمل الأونروا)"، مُشيرةً أنّه "ونظرًا لأن اللاجئين هم من أكثر الفئات عرضة لهذا الوباء، حيث إنهم أكثر عرضة للأمراض والأوبئة نتيجة ظروفهم المعيشية داخل المخيمات، فتعتبر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم العالمي للاجئين هذا العام لحظة مهمة لكي يظهر العالم بأكمله الدعم لهذه الفئة الهشة، والالتزام بمبدأ التضامن الدولي، والمسؤولية المشتركة، وتقاسم الأعباء من جانب مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، وذلك من خلال مواجهة تداعيات الفيروس على اللاجئين وتخفيف العبء عن الدول والمجتمعات المستضيفة لهم".
وفي ختام بيانها، دعت الجامعة إلى "تكثيف التعاون بين كافة الاطراف المعنية على مختلف المستويات الوطنية والاقليمية والدولية، لضمان توفير سبل الرعاية اللازمة للاجئين والنازحين وتقديم الدعم الاقتصادي والاجتماعي لهم، مؤكدة أهمية ألا يؤثر إعادة توجيه الموارد المالية من أجل مكافحة وباء الكورونا على الاستجابة الانسانية لأزمات النزوح واحتياجات اللاجئين".
ويوافق اليوم السبت، اليوم العالمي للاجئين، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2000. والذي يُخصَّص للتعريف بقضية اللاجئين، وتسليط الضوء على معاناتهم واحتياجاتهم، وبحث سبل دعمهم ومساعدتهم في ظل تزايد الأزمات وأعداد اللاجئين.
وما زال أكثر من 5.6 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، يعانون اللجوء، نتيجة تهجيرهم من أراضيهم قسرا إبان نكبة عام 1948.

