Menu

خلال مؤتمر وزاري لدعمها

وزراء خارجية: الأونروا تمثّل عامل استقرار في الإقليم ويجب دعمها

عمان - بوابة الهدف

أعتبر وزراء الخارجية المشاركون، في المؤتمر الوزاري لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن الوكالة الأممية تمثل عامل استقرار في الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط، ويجب دعمها. 

وعقد المؤتمر بناء على دعوة من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بحضور وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وبالشراكة مع مملكة السويد بحضور وزير التعاون السويدي بيتر اريكسون، إضافة لأكثر من 51 دولة ومنظمة دولية.

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، خلال كلمته، على أهمية عمل وكالة "الأونروا" في حماية حقوق اللاجئين ومساهمتها في الأمن الإنساني، باعتبارها عامل استقرار في الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنّ الحضور الدولي في هذا المؤتمر يؤكد التزام المجتمع الدولي بإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها قرار 194، الذي يؤكد على حق العودة للاجئين والتعويض.

وشدد على ضرورة تقديم الدعم للأونروا للقيام بولايتها في كافة أماكن عملها، مؤكدا أهمية ما تقدمه من خدمات لأبناء شعبنا. مضيفًا أنّ الدعم السياسي والمادي للأونروا هو أساسي لاستدامتها والحفاظ عليها، بما يعمل على دعم اللاجئين الفلسطينيين، وسيعمل على سد الفجوة في تمويل "الأونروا"، وهو رسالة من المجتمع الدولي بأنه لم يتخل عنها ولن يتخلى عن الشعب الفلسطيني، وأنه لم يتراجع عن التزاماته في إيجاد الحل العادل للقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الذي شارك في الاجتماع عبر تقنية "الفيدو كونفرنس"  على أهمية إيجاد حلول عاجلة ومبتكرة لأزمة التمويل التي تواجه وكالة الأونروا في الوقت الراهن، بما يعوق قدرة الوكالة على الوفاء بالتزاماتها وولايتها، مُشيرًا إلى العبء الإضافي الذي فرضته جائحة فيروس "كورونا" إلى جانب الظروف الصعبة التي تشهدها مناطق اللاجئين الفلسطينيين، بما يُضاعف الحاجة إلى التعامل الفوري والجماعي مع ذلك الموقف. كما شدد وزير الخارجية على ضرورة دعم الدول المستضيفة للاجئين في مواجهة الأعباء المتزايدة، لاسيما التحديات المرتبطة بالأوضاع في قطاع غزة.

وترأس وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير التعاون الدولي والتنمية السويدي بيتر إريكسون مؤتمراً وزارياً دوليا للمانحين دعما لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والذي حضره أمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش ووزراء خارجية وممثلين 75 دولة ومنظمة إقليمية ودولية، وتم خلاله الإعلان عن تعهدات مالية بلغت 139 مليون دولار أمريكي.

وأكد الصفدي في كلمة أمام الحضور على "أنّ الأنروا يجب أن تستمر في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضيتهم بما يضمن حقهم في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية".

وقال الصفدي إن أي تراجع في خدمات الوكالة سيفاقم معاناة الشعب الفلسطيني التي فاقت ما يمكن لأي شعب أن يتحمله".

وتابع: "ستظل المملكة الأردنية الهاشمية، أكبر مستضيف للاجئين الفلسطينيين، تعمل معكم أصدقاءنا وشركاءنا من أجل ضمان حصول الأنروا على الدعم الذي تحتاجه وضمان حق اللاجئين العيش بكرامة" مضيفًا:"لآن هو وقت التحرك لدعم الأنروا التي تقوم بكل ما تستطيعه لضمان الفاعلية والفعالية في أدائها".

وحذر الصفدي من أن عدم حصول الوكالة على ما تحتاجه من دعم سيحرم الأطفال اللاجؤون من حقهم في التعليم والمرضى من حقهم في العلاج.

وشكر الصفدي ممثلي الدول والمنظمات الـ 75 الذين شاركوا في المؤتمر على التزامهم دعم حق أكثر من خمسة ملايين لاجيء فلسطيني العيش بكرامة، مؤكدًا إسناد المملكة المفوض الجديد للوكالة فيليب لازاريني في مهمته النبيلة والصعبة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الذي شارك في المؤتمر عبر تقنية مؤتمرات الفيديو،  في تغريدة عبر تويتر:"أكدنا خلال الاجتماع على تقديم كافة أنواع المساعدات التي يحتاجها إخوتنا الفلسطينيون" مضيفًا:"كما أكدنا على أن تطبيق إسرائيل لمخططها في ضم أراض فلسطينية سيؤدي إلى زيادة عدد اللاجئين، وتعميق الأزمة".

وأعلن وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في لوكسمبورغ، جان أسيلبورن، عن تعهده بأن لوكسمبورغ ستواصل دعم الوكالة في إطار اتفاق المساهمة المتعددة السنوات للفترة 2019-2021، ولعامي 2020 و2021 سيبلغ الدعم كل عام خمسة ملايين يورو. 

وقال: سنواصل دعم الأونروا على أساس متعدد السنوات، ونشجع جميع الجهات المانحة على أن تحذو حذوها.

وأشاد جان أسيلبورن، بموظفي الأونروا على عملهم الشجاع والمتفاني خلال جائحة كورونا، وتقديمهم الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 5.6 مليون لاجئ فلسطيني في الأردن وغزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا.

وأضاف، من خلال دعم مشروع "حماية صحة الشباب في غزة"، فإن تعاون لوكسمبورغ الإنمائي يساعد الأونروا على تقديم الخدمات الصحية الأساسية للشباب، وأرحب بالمفوض العام الجديد  السيد فيليب لازاريني، وأؤكد له كامل مسؤوليتنا.

ويعد هذا المؤتمر الدولي الرابع الذي تنظمه الأردن والسويد لدعم الوكالة ماليا إضافة إلى مؤتمرين وزاريين إستراتيجيين استهدفا حشد الدعم السياسي للوكالة وتجديد ولايتها. وثمرت هذه الجهود المشتركة مع شركاء آخرين سد العجز المالي بالكامل عام 2018 والذي كان بمقدار 446 مليون دولار، وتخفيضه كذلك في العام 2019 إلى 55 مليون دولار.