Menu

خلال مؤتمر وزاري استثنائي

75 دولة ومنظمة تتعهد بتقديم 130 مليون دولار للأونروا

صورة تعبيرية

وكالات - بوابة الهدف

قدمت 75  دولة ومنظمة غير حكومية التزامات مالية بقيمة 130 مليون دولار، اليوم الثلاثاء، من أجل استدامة العمليات والخدمات التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الـلاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) خلال الاجتماع العالمي الاستثنائي حول الأونروا على المستوى الوزاري والذي استضافته اليوم حكومتي السويد والأردن.

وتقدّم الأونروا الحماية والرعاية الصحية والتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية والاستجابة الطارئة والخدمات الأخرى لأكثر من 5.6 مليون لاجئ من فلسطين في الشرق الأوسط، في وقت تزداد فيه احتياجات أولئك الـلاجئين؛ نتيجة لجائحة كورونا وما تسببت به من انكماش اقتصادي أثر على الدول المستضيفة، ولعدم الاستقرار السياسي وعلى رأسه الاحتلال الذي طال أمده في الأراضي الفلسطينية والحصار على غزة والنزاع في سوريا.

وعقد المؤتمر بقيادة سويدية أردنية مشتركة هو  تحت عنوان:"أونروا قوية في عالم مليء بالتحديات – حشد العمل الجماعي" وبرئاسة مشتركة لوزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ووزير التعاون التنموي الدولي السويدي، بيتر إريكسون، وبمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس.

وقال الصفدي، في كلمته أمام الحشد:"هذا هو وقت العمل" مؤكدًا على أنّ "دعم الأونروا يعد إجراء ضروريا" موضحًا أن الوكالة قامت بكل ما تستطيعه من أجل ضمان الكفاءة والفاعلية في عملياتها" ومشددًا على ضرورة الوقوف إلى جانبها.

بدوره، حث وزير التعاون التنموي الدولي السويدي بيتر إريكسون المانحين التقليديين وغير التقليديين على "ترجمة الدعم السياسي للأونروا إلى دعم مالي والمساهمة في أونروا أكثر استدامة مع دعم متعدد السنوات لموازنتها البرامجية".

وأضاف الوزير السويدي:"دعم الأونروا ضروري للاستقرار عن طريق ضمان أن نصف مليون طفل بمقدورهم مواصلة الذهاب إلى المدرسة والاستجابة بشكل فعال لجائحة كوفيد-١٩".

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: "في كانون الأول ٢٠١٩، صوتت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل ساحق دعما لتجديد ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين. إن الأونروا تبرز كمصدر حيوي للاستقرار في منطقة تعج بالنزاع الدائر والتي تكافح الآن الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد-١٩. إن على كافة الأمم أن تجتمع سويا من أجل خلق الآليات المالية طويلة الأجل اللازمة للوكالة لكي تواصل مهمة ولايتها الموكلة إليها من الأمم المتحدة بدون انقطاع لحماية ومساعدة ٥,٦ مليون لاجئ من فلسطين معرضين للمخاطر".

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني أن "نتائج مؤتمر اليوم تبين الالتزام الدولي تجاه حقوق ورفاه الـلاجئين الفلسطينيين وتجاه دور الأونروا بوصفها المزود الرئيس للتنمية البشرية والمساعدات الإنسانية إلى أن تتوصل الهيئات السياسية المعنية إلى حل عادل ودائم لمحنتهم"، مضيفا بأن "الـلاجئين الفلسطينيين قد عاشوا طويلا مع التهديد من أن عمليات الأونروا قد يتم تعليقها. لطالما كانت الأونروا تعيش على الكفاف. واليوم، فإننا نخطو خطوة هامة للأمام في الاستجابة للتحديات المالية المزمنة للوكالة القصيرة والطويلة الأجل، بما في ذلك تعزيز الاتفاقيات متعددة السنوات وتوسيع قاعدة المانحين واستكشاف سبل وآليات تمويل مبتكرة. وإنني أشيد اليوم بالمشاركين لتقاسمهم هدفنا بالترويج لكرامة وحقوق لاجئي فلسطين".

ومن بين المسؤولين الذين حضروا المؤتمر وزراء وكبار المسؤولين من 75 حكومة ومنظمة دولية يمثلون كافة التجمعات الإقليمية للأمم المتحدة.

وعمل موظفو الوكالة البالغ عددهم قرابة ٢٨,٠٠٠ موظف وموظفة وبشكل سريع على تكييف الطريقة التي يقومون من خلالها بتقديم الخدمة لتتوائم مع الواقع الجديد الذي خلقته الجائحة، وفي نفس الوقت مواصلة ضمان أن لاجئي فلسطين تتوفر لديهم سبل الوصول للتعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

وتعالج الوكالة، في سائر أقاليم عمليات الأونروا الجغرافية الخمسة، الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا وتضع مسارًا للتنمية البشرية تماشيًا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ومن أجل القضاء على الفقر واحترام حقوق الإنسان، واللتان تعدان الركيزتان المركزيتان لأهداف التنمية المستدامة.