Menu

دعت لتحقيق الوحدة الوطنية

الشعبية: مخطط الضم سينسف أية أوهام تم بنائها على عملية التسوية والمفاوضات

أبو رامي السلطان

غزة _ بوابة الهدف

قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومسئول محافظة الشمال أبو رامي السلطان، اليوم السبت، إنّ "المخططات الأمريكية والصهيونية لم تبدأ بصفقة القرن ولن تنته بمشاريع الضم الاستعمارية، فهي جزء لا يتجزأ من المخطط الاستعماري الصهيوني للاستيلاء على الأرض وطرد شعبنا الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية، وهي ليست بمعزل عن العقيدة الصهيونية، فهذا المخطط الصهيوني الجديد سينسف إلى الأبد أية أوهام تم بنائها على عملية التسوية والمفاوضات".

وأضاف السلطان خلال وقفة جماهيرية بمناسبة انطلاقة حركة المبادرة الوطنية ورفضًا لمشروع الضم ومخططات التصفية، إنّ "صفقة القرن والضم هي تتويج لاتفاقيات أوسلو، ومن خلالها تم الاختراق الأهم لمشروع التحرر الوطني، وهي بمثابة نكبة متجددة، والآن يحصد شعبنا وقضيته نتائج هذه الخطيئة الكبرى".

وشدّد السلطان على أنّ " فلسطين كلها من نهرها إلى بحرها هي هدفنا، ولن نرضى عنها بديلاً مهما زيف المزيفون ومهما حاول العدو الصهيو أمريكي طمس حقوقنا الوطنية، فالمعركة من أجل تحرير كل الأرض الفلسطينية ودحر العدو الصهيوني عن أرضنا هو الهدف الأكثر واقعية لشعبنا، والتصدي لمخطط الضم يُشكّل جزءًا لا يتجزأ من نضالنا المستمر لإسقاط كل مخططات العدو المتواصلة منذ النكبة وحتى الآن".

كما دعا "كل أبناء شعبنا في الوطن والشتات، وجماهير أمتنا العربية وأحرار العالم للمشاركة الواسعة والفاعلة في الأنشطة والفعاليات الرافضة لمخططات الضم الصهيونية لأراضي الضفة، ونشيد بكل المنظمات المحلية والعربية والدولية التي أعلنت عن أنشطتها في العديد من البلدان والعواصم والمدن العربية والدولية".

ورأى السلطان أنّ "مواجهة مخاطر التصفية تستدعي الدعوة إلى اجتماع قيادي مقرر للبدء بحوار وطني شامل وعاجل، من أجل إجراء مراجعة سياسية شاملة، والاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة مخططات ومشاريع التصفية، بما يُوحد مكونات شعبنا في الوطن والشتات باعتبارنا شعب واحد وقضية واحدة، ووضع قرارات المجلسين الوطني والمركزي حيز التطبيق، وخاصة إلغاء اتفاقيات أوسلو والتحلل من التزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وسحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني".

كما أكَّد أنّ "المقاومة الشاملة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، وحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد تُشكل حجر الأساس والرافعة والركيزة الأساسية في استراتيجية النضال الوطني الموحد، واستنهاض شعبنا في مواجهة مشروع الضم، ونؤكّد على أهمية وضرورة إطلاق طاقات الجماهير الشعبية والكفاحية لممارسة دورها الكفاحي في كافة ميادين ومحاور الاشتباك مع العدو، وصولاً لانتفاضة شاملة على طريق انهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني، فالجهود والطاقات الفلسطينية يجب أن توضع في جبهة التناقض الرئيسي مع الاحتلال".

وشدّد أيضًا على أهمية "العمل والنضال والضغط من أجل استئناف المصالحة باعتبارها المدخل الحقيقي لتحقيق الوحدة الوطنية، وبناء المؤسسات على أسس وطنية ديمقراطية وفي المقدمة منها منظمة التحرير الفلسطينية، ومواجهة التحديات الراهنة تتطلب بناء سياسة تنموية فلسطينية تعزز صمود شعبنا ومقاومته، وتبني إجراءات على الأرض تستجيب لمصلحة الشرائح الطبقية الفقيرة ولا تزيد من معاناته. فالمطلوب الآن المصارحة والمكاشفة وتوزيع تكاليف الصمود وعدم تصدير الأزمة على الطبقات الشعبية الكادحة".

وطالب السلطان "بتعزيز العلاقات بكل القوى والتجمعات الشعبية العربية التي تؤسس لاستعادة وتفعيل البعد القومي المشارك في نضالنا ضد الاحتلال، ومقاومة التطبيع مع الاحتلال، ووقف هرولة العديد من الأنظمة العربية في هذا الاتجاه، وكبح كل محاولاتها للضغط على شعبنا للقبول بكل المشاريع التي تتعاطى مع صفقة القرن، وتوفير مقومات الحماية العربية لشعبنا ومقاومته المشروعة العادلة"، منوهًا لأهمية "الاشتباك السياسي في المحافل الدولية من خلال التوجه إلى الأمم المتحدة ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والمنصفة لشعبنا، وإحالة كل جرائم الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية، مع ضرورة تعزيز دور الحركة الشعبية والدولية المساندة لنضال شعبنا في إطار تعزيز عملية المقاطعة وسحب الاستثمارات عن الاحتلال على طريق نزع الشرعية عن كيانه البغيض".