قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، إنّ الوضع الاقتصادي شديد التدهور، وتأثير العقوبات الواسعة النطاق، وأزمة كورونا، والقتال الدائر، يدفع ملايين السوريين نحو الفقر المدقع والجوع.
وأضافت أنّ "الاحتياجات الإنسانية هائلة في جميع أنحاء البلاد، وتزداد بوتيرة تهدد بتخطي القدرات الحالية للاستجابة لها، والتي تفاقمت بسبب أسوأ أزمة اقتصادية منذ بدء النزاع".
بدوره، قال رئيس بعثة اللجنة الدولية في دمشق فيليب شبوري إن "الأشهر الأخيرة مرّت على السوريين وكأنها كابوس اقتصادي يضاف إلى النزاع الوحشي الدائر من دون توقف لقرابة عقد من الزمن" لافتًا إلى أنّ اللجنة الدولية ستكثف بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، مساعداتها، بما في ذلك المساعدات المقدمة إلى أشد الفئات ضعفاً.
وأفاد شبوري بأن نحو 90% من الأسر التي تواصلت معها اللجنة الدولية مؤخراً فقدت عملها أو إيراداتها في الأشهر الماضية، مع وجود 70% منها من دون مدخرات تعينهم على تدبير شؤون حياتها.
من جهته، قال المدير الإقليمي للجنة الدولية لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط، فابريزيو كاربوني: "نحن بحاجة ماسة إلى إتاحة وصول المساعدات الإنسانية على نحو مستدام وغير مسيّس من جميع أطراف النزاع؛ إذ يؤدي عدم وصول تلك المساعدات إلى خسائر في الأرواح يومياً".
ولفت إلى أنّ "جيب إدلب مثال على أزمة حادة ومستمرة حيث تحتاج اللجنة الدولية للوصول إليه من أجل تعزيز العمل مع شركائنا في الحركة. وينبغي ألا يُصبح السوريون رهائن بسبب الخلافات السياسية والتأخير القاتل في تقديم المساعدة المنقذة للحياة".
ويشن الجيش العربي السوري حربًا واسعة على الجماعات الإرهابية في سوريا، مما أثر على الوضع الاقتصادي للبلد بالإضافة إلى جائحة كورونا العالمية التي أدت إلى وصول سوريا إلى حافة الهاوية في أزمة مركبة زادها فرض إدارة ترامب عقوبات اقتصادية طاحنة أثرت بشكل كبير على حياة السوريين.

