Menu
أوريدو

معالجة أي مشكلة تتطلب البحث في مسبباتها

مركز الميزان يُدين الاعتقالات الأخيرة في غزة على خلفية التعبير

غزة _ بوابة الهدف

أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزّة، اليوم الأحد، بأنّ "عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة، اعتقلت عند حوالي الساعة 13:30 من مساء يوم السبت الموافق 4/7/2020، ثلاثة مواطنين أثناء تواجدهم بجوار مقبرة الشهداء وسط مدينة بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، بعد مشاركتهم في جنازة المواطن سليمان العجوري الذي توفي جراء إطلاق النار على نفسه فيما يعتقد أنها شبهة انتحار، حيث اقتيدوا إلى مقر شرطة المحافظة، وهم غسان سعدي مسلم (37 عامًا)، فادي محمد عثمان (38 عامًا)، خليل أديب سليم (33 عامًا)، هذا وأطلق سراحهم مساء اليوم نفسه".

وأضاف المركز في بيانٍ له، إنّه "وفي حادث آخر، احتجز عناصر من جهاز المباحث العامة التابع لوزارة الداخلية في قطاع غزة، عند حوالي الساعة 13:00 من يوم السبت الموافق 4/7/2020، الصحافيين أحمد الرأس (35 عامًا) وحلمي الغول (26 عامًا)، وهما يتبعان للمجموعة الإعلامية الفلسطينية، وذلك أثناء قيامهما بإعداد تقرير حول وفاة المواطن سليمان العجوري في مقبرة الشهداء في مدينة بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، واقتادوهما إلى مركز شرطة بيت لاهيا في المحافظة نفسها، حيث أخضعا للتحقيق حول عملهما، وأطلقت الأجهزة الأمنية سراحهما بعد حوالي ساعة".

وتابع المركز: "وفي حين اعتقل عناصر من الأجهزة الأمنية عند حوالي الساعة 19:30 من مساء اليوم نفسه، أربعة مواطنين في مدينة بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، إذ أفادت التحقيقات الميدانية بأنّ عناصر أمن يستقلون سيارة زرقاء اللون من نوع I30، وحافلة بيضاء اللون اعترضا طريق الشبّان أثناء مرورهم في منطقة الشيخ زايد في مدينة بيت لاهيا في محافظة شمال غزة، بعد مغادرتهم لبيت عزاء العجوري في المنطقة، واقتادوهم إلى أحد المقرات، من ثم حولوا إلى مركز شرطة المحافظة، وعرف منهم يوسف خليل حسان (25 عامًا)، وأحمد عوني الملاحي، هذا وأفرجت الأجهزة الأمنية عن المعتقلين الأربعة مساء اليوم نفسه".

وأشار المركز إلى أنّ "جهاز المباحث العامة في شمال غزة أطلق سراح الموقوفين، في حين طلب من بعضهم مراجعة مقره خلال الأيام القادمة، وأفاد بعض من أطلق سراحهم أنه جرى الاعتداء عليهم بالضرب والإهانة اللفظية والتحقيق معهم حول نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي والنشاطات المتعلقة بالتجمع السلمي، كما جرى مصادرة بعض الهواتف النقالة".

وطالب المركز "بوقف الاستدعاءات والاعتقالات التعسفية سواء على خلفية الرأي أو على خلفية سياسية"، مُطالبًا "بتعزيز الحريّات العامة وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي المكفول بموجب القانون، والعمل على تكريسها، وعدم الزج بها في آتون الصراع والانقسام السياسي، وضرورة احترام الجهات المكلفة بإنفاذ القانون محددات القانون وحقوق الإنسان".

كما أكَّد على أنّ "المشكلات الاجتماعية ومن بينهما مشكلة الانتحار، هي نتاج سنوات عديدة من الحصار الإسرائيلي المشدد والاستهداف المنظم الذي طال كافة القطاعات في غزة، وفاقم من حدتها الانقسام السياسي الفلسطيني، والتي لا يمكن معالجتها دون البحث في أسبابها وتبني سياسات ناجعة تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص وعدالة التوزيع للموارد".

وطالب في بيانه أيضًا "كافة الأطراف السياسية الفلسطينية بضرورة العمل الجاد والسريع لإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تضمن احترام حقوق الإنسان والحريات العامة؛ والعمل على حل مشكلات القطاع الاقتصادية والصحية والاجتماعية، للحد من الظواهر الاجتماعية السلبية التي قد تهدد أمن وسلامة المجتمع"، مُطالبًا "المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الإنسانية وكافة الأطراف بالتحرك العاجل لإنهاء الحصار الإسرائيلي المسبب الرئيس لتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واتخاذ خطوات عملية إغاثية على الأرض لوقف التدهور وإنقاذ حياة البشر في قطاع غزة".