اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن كلام السفيرة الأمريكية، دوروثي شيا، التي أثارت الجدل مؤخرًا بمثابة قلب للحقائق مؤكدًا أن الولايات المتحدة تديرعملية لتجويع لبنان بحسب ما نقلت وسائل إعلام لبنانية.
وقال قاسم إن اتهام شيا لحزب الله وأمينه العام بتهديد استقرار لبنان وعرقلة التقدم الاقتصادي فيه وتحويل مليارات الدولارات من مالية الدولة لصالح الحزب، هو "قلب للحقائق"، مضيفا: "أن تقلب شيا الحقائق وتعتبر أن عدوان أمريكا على لبنان اقتصادي واجتماعي هو من قبل حزب الله، فهذا ما لا يقنع أحدًا ولن يصدقها أحد".
وأضاف:"حزب الله يعتبر أن كلام شيا مردود عليها، وهو ناشئ عن شعورالإدارة الأمريكية بأن كل دعاياتهم وإعلامهم من أجل تحميل "حزب الله" المسؤولية فشلت، وهم يعوضون عن فشلهم بهذه الطريقة، وهذا ما يبرر توترهم".
وتابع: "الجميع في لبنان يعلم أن مشكلة الدولار، ومشكلة الاقتصاد في لبنان هي بالدرجة الأولى مسؤولية أمريكية، بسبب السياسات المتخذة ومنع الأموال الطازجة من دخول البلاد، ومحاولة التدخل في كيفية الإصلاح والإدارة والضغط على صندوق النقد الدولي حتى لا يفرج عن القروض والمساعدات بطريقة سهلة".
وأردف "عملية التجويع التي تحصل ضد لبنان تديرها الولايات المتحدة ومعها حلفاؤها، من أجل فرض سياسات على لبنان ليست لمصلحته، ومن أجل تحقيق أهداف تحتاجها إسرائيل، أي أن استمرار المقاومة مزعج لإسرائيل ويشكل خطرًا عليها، وتريد الولايات المتحدة إنهاء المقاومة".
وفي ختام حديثه، لفت قاسم إلى أن "الحزب يعلم أن حجم الهجمة كبير، لكنه أخذ قرارا بأن يسعى بكل جهد لبناء الدولة، ويعمل من خلال الحكومة ومؤسسات الدولة لإنقاذ الوضع الاقتصادي، ويحاول تقديم مقترحات تساعد على تحسين الأوضاع، منها ما طرحه مؤخرا الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله من ضرورة الاتجاه شرقا بهدف تنويع الخيارات.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، في وقت سابق، بأن وزير الخارجية اللبناني، ناصيف حتي، استدعى السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا؛ للاعتراض على تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية.
وبحسب قناة "أل بي سي أي" اللبنانية ابلغت السفيرة أنه "وفق اتفاقية فيينا لا يجوز لسفير أن يتدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر، ولا يجوز أن يتضمن كلامه تحريضًا".
وأصدر قاضي الامور المستعجلة في صور محمد مازح، في وقت سابق، قراراً يمنع بموجبه السفيرة الأمريكية في لبنان، من الإدلاء بتصريحات إعلامية ومنع أي وسيلة إعلامية لبنانية من أخذ تصريح لها في هذا الإطار، وتسبب ذلك في جدل كبير في الأوساط اللبنانية.

