Menu

غزة.. تثبيت أحكامٍ بالإعدام والسجن لقتلة الشهيد مثقال السالمي

الشهيد مثقال السالمي

غزة _ بوابة الهدف

ثبّتت المحكمة العسكرية في قطاع غزة، الاثنين، حكمًا بالإعدام والسجن، بحق ثلاثة متهمين، على خلفية مقتل المواطن مثقال السالمي من مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، في التاسع من نوفمبر 2016.

وتمّ تثبيت الحكم بالإعدام رميًا بالرصاص على المدان الرئيس بعملية القتل (م.ع)، البالغ نحو 26 عامًا، بموجب قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979. والمدان الرئيس هو عسكري يعمل لدى قوات أمن غزة، وكان فُصل من عمله على إثر جريمة القتل. كما ثبّتت المحكمة الحكم الصادر بحق المُدان الثاني (م. م) البالغ من العمر 26 عامًا، بالسجن لمدة عشر سنوات، والمُدان الثالث (م، ط)-25 عامًا- بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة التدخّل في القتل.

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة أصدرت تلك الأحكام في العاشر ديسمبر 2018، إذ قدمت عوائل المتهمين استئنافًا لمحاولة تخفيف الحكم.

وكان ملثمٌ أطلق رصاصتين على رأس الشهيد مثقال أحمد حسين السالمي (36 عامًا)، من الخلف، مساء 9 نوفمبر 2016،  بالقرب من منزله في مخيّم الشاطئي غربي مدينة غزة، وغادر القاتل مكان الجريمة وهو يصرخ بهتافات التكبير. ومثقال أبٌ لثلاثة من الأطفال. 

وأثارت الجريمة في حينها غضبًا شعبيًا وجدلًا كبيرًا، كونها وقعت على أساس المُعتقَد الديني، وأدانتها جهات عديدة، حقوقية وفصائلية، كانت دعت إلى التحقيق في الواقعة ومحاسبة مرتكبيها، مُحذّرة من أبعادها.

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حينذاك إنّ "الحادثة تشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة على أساس المعتقد وهو ما يتنافى مع حرية الرأي والتعبير، وتؤسس لخطاب الكراهية وتصعيد وتيرته، وهي أمور جرّمها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ووفق نص المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه، وكذلك المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي نصت على أن: الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق".

وكانت الجبهة الشعبية، إلى جانب عدد من الفصائل، أدانت الجريمة، ودعت الشعبية في بيانٍ لها آنذاك إلى "القيام بكل الإجراءات الهادفة لحماية المعتقدات، وحرية الرأي، ومواجهة كل الأفكار الظلامية". معتبرة الجريمة "خارجة عن ثقافة وعادات الشعب الفلسطيني، ونتاجًا طبيعيًا لخطاب الكراهية والحقد والتعبئة الضارة، ولا يمكن إدراج مرتكبيها إلا في خانة أعداء لشعبنا والإنسانية جمعاء"، منددًة باستخدام "التطرّف باسم الدين لخدمة مآرب وأندات خارجية مشبوهة".

وانتقدت الجبهة في حينه "سياسة التهاون واللامبالاة التي تتبعها الجهات المسؤولة في القطاع، إزاء انتشار ظاهرة التطرف والفكر التكفيري في أرجاء غزة"، ودعت كل الجماهير والقوى الوطنية والمجتمعية بالتوحد لحماية الجبهة الداخلية، ومواجهة كل المحاولات المشبوهة لنشر الفكر التكفيري، واجتثاث كل المراكز- الممولة خارجيًا- والتي ينطلق منها هؤلاء الإرهابيون".

وأكدت على أن دماء الشهيد "السالمي" ستبقى "وصمة عار تلاحق هؤلاء القتلة المرتزقة والجبناء الذين يحاولون إشاعة الفوضى والفلتان بين قطاعات شعبنا، واستخدام التطرف والإرهاب كذريعة باسم الدين خدمة لمآرب وأجندات خارجية مشبوهة".