دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة، اليوم الأحد، جريمة مقتل مواطنة فلسطينية بعد إصابتها بعيار ناري في صدرها من قبل قوات الاحتلال الصهيوني. معتبرًا ذلك دليلاً جديداً على استهتار قوات الاحتلال بحياة المدنيين الفلسطينيين، وإطلاق النار بنية القتل تجاههم لمجرد الاشتباه بهم.
وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الجمعة، الموافق 7/8/2020، المواطنة داليا أحمد سليمان ستيتي (24 عاماً) بعد إصابتها بعيار ناري في صدرها، أثناء محاولتها إغلاق نافذة منزلها، في جنين، شمال الضفة الغربية. وأصابت تلك القوات مساء اليوم نفسه، سبعة مواطنين، منهم مسعفان، خلال قمع تظاهرة سلمية في قرية ترمسعيا، شمال شرقي مدينة رام الله، في الضفة الغربية.
وأشار المركز، في بيان صحفي، إلى أن قوات الاحتلال استخدمت قوة مميتة أثناء انسحابها من المنطقة، رغم عدم وجود خطر أو تهديد على حياة الجنود، وهو ما يندرج ضمن سياسة دأبت تلك القوات على تنفيذها ضد المدنيين الفلسطينيين، من خلال استهدافهم بالنيران بشكل مباشر وفوري.
كما دان المركز استهداف قوات الاحتلال سيارات الإسعاف والمسعفين في جنين ورام الله، معتبرًا ذلك انتهاكا صارخًا للمعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية رجال المهمات الطبية، بمن فيهم طواقم الإسعاف وسياراتهم ومنشآتهم الطبية، وفق قواعد القانون الإنساني الدولي.
وكرر المركز دعوته المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، مجددًا مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، منوهًا إلى أنّ هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة.

