Menu
حضارة

غضب في الجزائر بعد الحكم بالسجن على صحفي غطّى الحِراك الشعبي

وكالات - بوابة الهدف

قضت محكمة جزائرية بالسجن 3 سنوات على الصحافي خالد درارني بسبب تغطيته التظاهرات الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق للبلاد عبد العزيز بوتفليقة في العام الماضي. وأثار الحم حفيظة حقوقيين وناشطين محليًا وعالميًا، باعتباره مؤشرًا على حملة قمعٍ متشددة بحقّ الصحافة في الجزائر.

وأدانت المحكمة الصحافي درارني (40 عاماً)، المسجون منذ مارس/ آذار بسسب تغطيته الحراك الاحتجاجي، بتهمة “التحريض على التجمهر غير المسلح” و”تعريض الوحدة الوطنية للخطر”، علماً بأن مظاهرات الحراك اجتاحت البلاد في عام 2019 للمطالبة بالإصلاح وإزاحة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تناولت الموضوع وذكرت أنّ درارني قال إنه سُجن ولم يُدان بأي شيء سوى القيام بعمله، ونقلت عن محاميه عبد الغنى بادي قوله إن “التهم فارغة تماماً وأن كل ما فعله موكله هو نشر معلومات بالكلمات والصور، وأنه لم يفعل أكثر من عمله الصحفي”.

وأضاف المحامي أن ”العدالة” في الجزائر تخدم السلطة الحاكمة والنظام وليس الشعب والدولة”، في إشارة للسلطة القضائية.

وقال محللون إن الحكومة الجزائرية الجديدة التي حلت محل بوتفليقة أظهرت نفسها على نحو متزايد بأنها غير متسامحة مع كلٍّ من حركة الاحتجاج المستمرة والصحافيين الذين يكتبون عنها،.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أنه تم إدانة ما لا يقل عن خمسة من الصحافيين الآخرين إلى جانب درارني في الأشهر الأخيرة أو سجنوا في انتظار المحكمة.
وأكدت الصحيفة الأمريكية أن “الحراك” لم يقبل أبداً بشرعية عبد المجيد تبون، رئيس الوزراء السابق خلل حكم بوتفليقة، وأن الانتخابات التي قاطعها الحراك الشعبي في ديسمبر من العام الماضي، شابتها عيوب، وشددت الصحيفة على أن  الحراك واصل الدعوة إلى الإصلاح السياسي ووضع حد لتدخل الجيش في سياسة البلاد.

وذكرت “نيويورك تايمز” أنه كانت هناك آمال في أن تكون حكومة تبون منفتحة على الإصلاح اكثر من نظام بوتفليقه الاستبدادي، ولكن منظمة العفو الدولية قالت في بيان في يونيو/ حزيران إن “وعود السلطة، التي اعتقلت ما يزيد عن 500 من المتظاهرين، بالاستماع إلى حركة الاحتجاج لم تُترجم إلى واقع”.
واكدت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير حديث أن تشديد القيضة الأمنية في الجزائر أصبح “ملموساً”، مشيرة إلى أن الاعتقالات جاءت وسط أزمة اقتصادية تعيشها البلاد بسبب هبوط أسعار النفط والغاز، التي تعتمد عليها السلطة.