استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، تشديد قوات الاحتلال الصهيوني لحصارها على قطاع غزة وإغلاقها لمعبر كرم أبو سالم التجاري، وهو المعبر الوحيد المخصص لنقل البضائع من وإلى قطاع غزة، وتقليص مساحة الصيد، في تكريس لجريمة العقاب الجماعي.
وحذّر المركز، في بيان صحفي، من تداعيات القرار "الإسرائيلي" على الأوضاع الإنسانية التي تتجه نحو مزيد من التدهور، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات "الإسرائيلية".
ولفت المركز إلى معاناة سكان قطاع غزة من الانتهاكات "الإسرائيلية" المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2000، أبرزها الحصار الإسرائيلي الذي شددته سلطات الاحتلال عام 2007، ومواصلة الهجمات الجوية والبرية والبحرية، واستخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين، وفرض المناطق مقيدة الوصول، التي أفضت إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.
وعبّر المركز عن استنكاره الشديد لاستمرار وتصعيد الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثالث عشر على التوالي، وإذ يستهجن استمرار تسامح المجتمع الدولي مع العقوبات الجماعية على السكان في قطاع غزة، في تحلل فاضح من واجباته القانونية، التي يفرضها القانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فإنه يحذر من مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية بحيث يشهد القطاع انهياراً اجتماعياً واقتصادياً يفضي إلى انفلات الأمور وانفجارها.
وعليه، طالب "الميزان" المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل والفوري لوقف التصعيد "الإسرائيلي" ورفع الحصار عن غزة، وحظر تسييس القضايا الإنسانية واستخدام الحاجات الإنسانية للابتزاز السياسي، ولاسيما وأن قطاع غزة يشهد انهياراً في الأوضاع الاقتصادية وتدهوراً غير مسبوقاً في مستويات المعيشة وانتشار البطالة والفقر، وهو يجري تجاهله حتى الآن بالرغم من كثرة الأصوات التي تعالت للتحذير من تداعياته بما في ذالك تحذيرات وكالات الأمم المتحدة المختلفة والمنظمات الأهلية الدولية.

