Menu
حضارة

"الاشتراكي المصري": تدويل لبنان مقدمة للفوضى والحرب الأهلية والتدخل الأجنبي

وكالات - بوابة الهدف

أكد الحزب الاشتراكي المصري أن لبنان يتعرض لضغوط مُكَثَّفة من أطرافٍ خارجيةٍ عديدة، في مقدمتها "صندوق النقد الدولي"، لإجباره على تنفيذ البرنامج التقشُّفي للصندوق، الذي يُحَمِّلُ الجماهير اللبنانية عبء الأزمة الاقتصادية والسياسية الحادة التي تمر بها البلاد، من خلال رفع أسعار الخبز والوقود، وزيادة ضريبة المبيعات، وطرح مكونات قطاع الطاقة والاتصالات والبنوك وغيرها للخصخصة وإن تدريجيا.

وقال الحزب في بيان له، "قد أجبرت الانتفاضات الجماهيرية التي تَفَجَّرَتْ في 17 أكتوبر الماضي حكومة سعد الحريرى علي الاستقالة، بعد فشله في تمرير مقدمات هذه الحزمة من الإجراءات المعادية لمصالح الملايين ولمستقبل لبنان، وجاءت ظروف انتشار وباء "كورونا المُستجد" لكي تُفاقم من أوضاع الأزمة اللبنانية البنيوية المُزمنة".

وأضاف أن هذا قبل أن "ينفجر الموقف كله مع تفجير مرفأ بيروت، الذي وفر الفرصة المواتية للضغط علي لبنان بقوة، بهدف مُقايضة المُساعدات الاقتصادية الغربية المشروطة، مقابل "لنأي بلبنان عن مشاكل المنطقة".

وأشار إلى أن ذلك جاء "لسان الرئيس الفرنسى ماكرون في زيارته الأخيرة لبيروت المنكوبة، وهو ما يعني نزع سلاح المقاومة" وبالأساس سلاح حزب الله، وإبرام الصلح بين لبنان والعدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى ربط المساعدات بحزمة إصلاحات تتضمن القبول بشروط صندوق النقد الدولي، وتولية حكومة بديلة أسماها حكومة وحدة وطنية، مع تسريبات عن تهديد لبنان بـ تدويل الوضع، وبتدخُّل حلف الناتو لفرض الأمر علي لبنان في حال رُفض القبول بهذه الشروط، التي لا تخدم إلّا إسرائيل، مع وجود العديد من الدلائل التي تُشير إلي وقوفها خلف الانفجار، باعتبارها المُستفيد الأول من نتائجه الخطيرة".

وبيّ أن هذا الموقف الدولي يأتي تأكيداً على تبنى "الليبرالية الجديدة" لمنطق ما يسمى بـ "عقيدة الصدمة"، والتي تقضي بانتهاز الأوضاع الشبيهة بأزمة تدمير المرفأ، وما خلّفه من خراب ودمار، وظروف الصدمة الكبرى التي تعرَّضَ لها الشعب اللبناني، لكي تمرر شروطها بالخصخصة والمزيد من "لبرلة الاقتصاد"، مع نزع السلاح المقاوم، وترك لبنان أعزلاً فى مواجهة إسرائيل. وبالطبع تلقى تلك المطالب الموافقة الكاملة من اليمين اللبناني الذي يمثله سعد الحريري وتحالف 14 آذار.

وقال "في رؤيتنا للوضع في لبنان، نعتقد أنه من الأجدى الانتقال من شعار إسقاط الطبقة السياسية الذى يمهد لـ "التدويل"، إلى التركيز على أهداف بناء المستقبل، بالإطاحة بالطائفية، وإنهاء احتكار "الإقطاع السياسي" للسلطة والثروة والنفوذ، وتغيير "الميثاق الوطني" و"اتفاق الطائف"، ووضع برنامج اقتصادي بديل للسياسة الدولية المفروضة القائمة على التقشُّف والخصخصة، ينظر إلي مصلحة المواطن لا مصالح النُخَبْ الحاكمة، والتمسُّك بخيار المقاومة، والحفاظ على أسلحة حزب الله وعدم نزعها، وإفشال مهمة تسليم لبنان للحلف الاستعماري في الخارج وعملائه في الداخل".

كما أكد أن مطلب التغيير الحقيقي يجب أن "يُرَكِّزَ على طرح برنامج للمستقبل، ويضع تكتيكاً للوصول إلى هذا الهدف، مع مقاومة مؤامرة "التدويل" بكل وسيلة، لأنها تعيد استدعاء أوضاع العهود الاستعمارية البائسة، ولا تحمل للبنان سوى مذلة الاستسلام لإسرائيل، وخصخصة مرافقه، والتقشُّف والإفقار الشديدين لمواطنيه، مع مواصلة تكريس النظام الطائفي، وفتح المجال للتحالف الموالي للإمبريالية بزعامة "الحريري" و"جعجع"، وغيرهما من حلفائه من ممثلي المارونيين اليمينيين، وهو الوضع الذي يدفع بلبنان، حتماً، إلي مستنقع الفوضى والحرب الأهلية وعدم الاستقرار".ش