أعلنت مجموعة من الأحزاب والحركات الجزائرية، اليوم السبت، عن استنكارها الشديد ورفضها للاتفاق التطبيعي بين الكيان الصهيوني والإمارات.
واستنكر حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري التوقيع على ما يسمى اتفاق السلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكيان الصهيوني الغاصب، معتبرًا ذلك طعنة في ظهر القضية الفلسطينية وغدرًا مكتمل الأركان.
واعتبر حزب جبهة التحرير الوطني أن ربط هذا الاتفاق المشؤوم بالنجاح الموهوم في تأجيل خطة الضم لبعض الأراضي الفلسطينية، لا يمكن أن ينطلي على أحد، ولا يبرر هذا الموقف الذي سيسجل في صحائف الشؤم والانتكاس، وسيظل وصمة عار تلاحق أصحابه على مر التاريخ.
واستهجن حزب جبهة التحرير الوطني سكوت مختلف الأطراف الفاعلة في الساحة العربية، على الرغم من أن هذا الاتفاق المشؤوم يعتبر خرقًا للاجماع العربي.
ودان حزب جبهة التحرير الوطني صمت القبور الأقرب الى التواطؤ، من مسؤولي جامعة الدول العربية التي كان يفترض بها المسارعة إلى تذكير دولة الإمارات بعواقب الخروج عما بقي من الإجماع العربي، والى تجديد الموقف الرسمي بالالتزام بمبادرة السلام العربية المصادق عليها في قمة بيروت 2002، على الرغم من أن هذه الاتفاقية لا تلبي طموح الشعوب العربية في تحرير كامل الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف الحزب في بيانه: "في ظل هذه الأجواء المشحونة، والموسومة بالجبن والانبطاح، يجدد حزب جبهة التحرير الوطني مواقفه الثابتة والمبدئية بمناصرة القضية الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف" مؤوكدًا أنه لا حياد عن هذا المبدأ ولا تراجع عن هذا الموقف مهما اشتدت الضغوط والإكراهات.
وجدد الحزب دعوته لمختلف أطياف الشعب الفلسطيني بوجوب تغليب المصلحة العليا والتوحد أكثر من أي وقت مضى لإفشال كل المناورات، والمؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني وحقه في تحرير أرضه، وليكن لهم في ثورة الشعب الجزائري خير ملهم.
وفي نفس السياق، وصفت حركة مجتمع السلم في الجزائر، الاتفاق بأنه "يكشف ويرّسم توجها قديما لحكام هذا البلد، ولم يكن مفاجئا، ويخدم مصالح الكيان الصهيوني"، واعتبرت أن "إعلان الإمارات العربية المتحدة التطبيع الرسمي مع الاحتلال خطوة ستشجع المتخاذلين والمترددين والعملاء من السياسيين والنخب على اتخاذ خطوات مماثلة تزيد في مأساة الشعب الفلسطيني".
ودعت الحركة كل الحكومات العربية والإسلامية إلى "التنديد بهذه الخطوة المشؤومة واتخاذ مواقف رسمية صارمة تجاه الحكام المطبعين، ووقوف الدول العربية الوفية للقضية الفلسطينية، وعلى رأسها الجزائر، وقفة شرف لمناهضة هذا القرار بصرامة ووضوح حماية للقضية الفلسطينية ومصالح كل بلد عربي ومسلم"، ودعت إلى "اغتنام هذه الفرصة لقطع العلاقات القائمة مع الكيان الصهيوني من قبل كل الدول العربية والإسلامية، وكذا عقد اجتماع فوري للجامعة العربية وللبرلمان العربي للوقوف جماعيا ضد هذا التطبيع الخادم للمشروع الصهيوني والمضر بالقضية الفلسطينية، وكذا ضد سياسات حكام الإمارات المهددة لسلامة واستقرار العالم العربي".
واستنفرت الحركة "الأحزاب والمنظمات ومختلف القوى الشعبية العربية والإسلامية للتعبير الصارم والعاجل عن مواقفها الثابتة لصالح القضية الفلسطينية، وعن رفضها لهذا القرار الإماراتي الذي يعتبر طعنة في ظهر القضية الفلسطينية وضد مصالح الأمة العربية".
من جهته، أدان حزب الحرية والعدالة، الذي يقوده المتحدث باسم الرئاسة الجزائرية محمد السعيد، خطوة التطبيع الأخيرة، ووصف الحزب في بيان له الاتفاق بأنه"طعنة جديدة في جسد الأمة العربية وخيانة للقضية الفلسطينية، وخرق صارخ لميثاق جامعة الدول العربية"، مشيرًا إلى أنه "يدين بقوة تطبيع العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكيان الصهيوني المغتصب للقدس ولأرض فلسطين والجولان السوري ومزارع شبعا جنوبي لبنان، ويعتبره طعنة جديدة في جسد الأمة العربية الإسلامية وخيانة للقضية الفلسطينية وتشجيعا لهذا الكيان السرطاني على العدوان والتوسع" داعيًا إلى "تعزيز قدرات الصمود للشعب الفلسطيني الشقيق ماديا وعسكريا وسياسيا".

