Menu

المقاومة طريق حفظ حقوق شعبنا

"أبناء البلد": الاتفاق الإماراتي-"الإسرائيلي" مسمارًا آخر يُدق في نعش مسارات الاستسلام ومشاريع التطبيع

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

اعتبرت حركة أبناء البلد ، اليوم السبت، أنّ الإعلان عن "اتفاق سلام" إماراتي-"إسرائيلي" ليس إلا إشهارًا علنيًا لما يمارس منذ عقود خفية. داعيةً إلى  أن يأخذ شعبنا زمام المبادرة مجددًا للخلاص من القيادات المتنفذة، المهادنة والمستسلمة، وإعادة لم الشمل الفلسطيني في غزة والضفة وال٤٨ والشتات، ليكون عنوان المرحلة عصيان مدني شامل يسحب البساط من تحت الإحتلال وأعوانه ويستعين بعمقه العربي والإسلامي والأممي المناهض للإحتلال.

وقالت الحركة، في بيان صحفي :"لم يعد خفيا على أحد، الدور الذي تلعبه أنظمة العمالة التاريخية الخليجية في منطقتنا، حيث باتت تشكل السند الأقوى لمشاريع الإستعمار في المنطقة وعلى رأسها "إسرائيل"، ورغم أن الإعلان عن "اتفاق سلام" إماراتي- إسرائيلي ليس إلا إشهارًا علنيا لما يمارس منذ عقود خفية، إلا انه لا يمكن الإستهتار به، حيث يحمل في طياته دلالات على القادم من قبل دول الخليج، اهمها تنازلها حتى عن قواعد الحد الأدنى من الدعم العلني لحل الدولتين لتنتقل الى دعم مطلق للموقف الإسرائيلي بهذا الإعلان عن "السلام"، إذ تساهم هذه الخطوة في تقوية إسرائيل سياسيًا من جهة، بواسطة ضرب الجهود الرامية لعزلها سياسية ودعما لخط نتنياهو من جهة أخرى بإعطائه طوق نجاة يساعده في أزمته الداخلية بدلا من تعميقها".

ورأت الحركة أنّ هذه الخطوة ما هي إلا تمهيد لرسمنة التطبيع الخليجي مع "إسرائيل"، بعد سنوات من ممارسته وديًا لا رسميًا خدمة للمشروع الأمريكي في خلق شرق اوسط جديد مفتت لكيانات صغيرة متناحرة وخالٍ من المقاومة لأمريكا و"إسرائيل" بالمطلق.

كما رأت إن الخطوة الإماراتية هذه، وفي هذه الظروف تحديدًا وبعد إنفجار مرفأ بيروت الذي راح ضحيته العشرات من شهداء الواجب والعمل، تكشف بعدا آخر حول هذا الإنفجار، حيث قد سارعت قوى سياسية محلية وعربية وعالمية لتحميل حزب الله حصرًا مسؤولية الإنفجار ومنذ الساعات الأولى وبغض النظر عن أي نتائج لتحقيق أو أي علاقة بالواقع، في مقابل تغييب دور المسؤولين الحقيقيين عما جرى في بيروت.

وأشارت إلى إن إعلان اتفاق " السلام" هذا الان هو إستغناء علني عن مرفأ بيروت، لصالح موانئ حيفا وأشدود لتصبح هي عنوان دول الخليج التجاري الأول وعلى رأسها الإمارات، بعد أن ساهمت هذه الدول مساهمة قميئة بتخريب سوريا  ومينائها ومكانتها الإقتصادية في المنطقة، لتصبح الخطوة الإماراتية أكثر وضوحًا، ويصبح دورها في محاولة محاصرة المقاومة والمحور المناهض الدور الأمريكي "الاسرائيلي" في المنطقة غير قابل للإخفاء بل ويتطلب منا مواجهته كما نواجه كافة المشاريع التصفوية بحق أمتنا وشعبنا.

وفي نفس السياق، أضافت الحركة:"يشكل هذا الإعلان مسمارًا آخر يدق في نعش مسارات الاستسلام ومشاريع التطبيع، حيث لم يعد ممكنا الرهان حتى على عرابي هذه المشاريع مثل "مبادرة السلام العربية" والذين استغنوا عنها وتوجهوا نحو تشكيل محور خليجي "إسرائيلي" في مواجهة ايران- سوريا- لبنان ولو على حساب فلسطين. 

وتابعت:"آن الاوان إذا ان يدفع أصحاب النهج الذي أوصل شعبنا وقضيتنا إلى هنا ثمن خيارهم هذا، حيث أسقطوا وعلى مر عقود كل مقومات المواجهة لدى شعبنا وحصروها في المفاوضات مع العدو كحل واحد ووحيد وإستراتيجية نضالية رغم اننا لم نرى منها إلا الويلات".

وفي ختام بيانها، قالت الحركة :"إن المرحلة تتطلب إذا أن يأخذ شعبنا زمام المبادرة مجددًا، فالشعب الذي استطاع اذهال العالم بنماذج نضالية متعددة، ما زال قادرًا على العطاء والمقاومة والتي أصبح شرطًا من شروطها الخلاص من القيادات المتنفذة، المهادنة والمستسلمة، وإعادة لم الشمل الفلسطيني في غزة والضفة وال٤٨ والشتات، ليكون عنوان المرحلة عصيان مدني شامل يسحب البساط من تحت الإحتلال وأعوانه ويستعين بعمقه العربي والإسلامي والأممي المناهض للإحتلال.