قال الحزب الشيوعي العراقي إنّ "اتفاق التطبيع بين دولة الإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية، والذي أُعلِن الخميس، خطوة تصعيدية أخرى على طريق تنفيذ اتفاق ترامب– نتانياهو وما يسمى (صفقة القرن) سيئة الصيت، التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة بإنهاء الاحتلال وحق العودة وإقامة دولته الوطنية المستقلة".
ونوّه الحزب، في بيان له، إلى أنّ "الاتفاق التطبيعي المذل لم يكن مفاجأة، إذ سبقته خطوات تطبيعية، في الخفاء والعلن، بين عدد من الأنظمة العربية وإسرائيل، وفي إطار استراتيجية الولايات المتحدة لإدامة عزيز هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط والتحكم بثرواتها. وتندرج في هذا السياق قمة الرياض في أيار 2017، التي حضرها ترامب وكان ثمنها صفقات أسلحة أمريكية للسعودية بمليارات الدولارات، وقمة البحرين الاقتصادية في حزيران 2019، ولقاءات نتانياهو ومسؤولين إسرائيليين بقادة عرب".
وأضاف أنّ "اتفاق التطبيع يمهد لهرولة دول عربية أخرى للتطبيع مع اسرائيل، وبعضها لم يتردد باعتباره (خطوة تاريخية)، كما يبدو واضحًا أن ترامب يسعى لتوظيف الاتفاق دعائيا، مع تزايد المصاعب الداخلية واقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر". كما يواجه نتانياهو أيضًا أزمة داخلية متعمقة يسعى لصرف الانتباه عنها بالمزيد من التوسع الاستيطاني والضم والاحتلال وقمع الشعب الفلسطيني.
وعبّر الحزب عن إدانته "بقوة، اتفاق التطبيع بين دولة الإمارات واسرائيل برعاية واشنطن"، مؤكدًا "الوقوف الثابت مع الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، لإحباط المخطط الأمريكي الصهيوني الشرس، لتصفية قضيته العادلة التي تنخرط الرجعية العربية في تنفيذه لحماية أنظمتها الفاسدة الذليلة، وبالضد من مصالح الشعوب العربية".
وقال الحزب، في بيانه إنّ "مواجهة هذه المؤامرات والدسائس تتطلب استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، فهي السلاح المجرب لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وكسب المزيد من التضامن العالمي معه، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتحقيق تطلعاته المشروعة في إدولته الوطنية المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس ".

