جدَد اتحاد الكتّاب اللّبنانيّين، الذي يعيش مأساة انفجار بيروت المدّمر اقتصاديًا وثقافيًا وإنسانيًا، رفضه اليوم الأحد وإدانته "لكل أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني".
وقالت الهيئة الإدارية للاتحاد في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، إنّ "الصهيونيّة تشكّل أبشع أنواع العنصريّة، ويكاد يكون الكيان الصهيوني، هو الكيان العنصري الوحيد الباقي في العالم، لذلك فإن دعوات مقاطعته، من منطلق انساني حضاري، تتوسع عالميا وفي أوساط أكاديمية وثقافية وطلابية وشعبية".
وأكَّدت على أنّ "الاحتلال الصهيوني ل فلسطين يشكّل بالاعتماد سابقًا على الاستعمار القديم وحاليًا بالاعتماد على الاستعمار الجديد، أغرب أنواع الاحتلال، اذ أنه احتلال إحلالي يشرّد شعبًا بكامله ليحل مكانه جماعات من أشتات الأرض بقوة السلاح والإجرام والإرهاب".
ورأى الاتحاد أنّه "وعلى امتداد أكثر من سبعين عامًا، أثبت حكّام الكيان الغاصب، أنهم لا يقيمون وزنًا لعهد ولا يلتزمون بأي قرار دولي، وهم يعتمدون التفاوض من أجل كسب الوقت وتثبيت خطواتهم على طريق تحقيق حلمهم الصهيوني باحتلال الأرض واستعباد الانسان من النيل إلى الفرات، وصولاً إلى ما أبعد من ذلك بكثير".
وجاء في بيان الاتحاد: "على ضوء هذه الثوابت، فقد كان لاتحاد الكتّاب اللّبنانيّين ومنذ أن بدأت مسيرة التطبيع الرسمي العربي مع كيان الاحتلال الغاصب موقف رافض ومدين لهذا التطبيع".
ودعا "الكتّاب والاُدباء والمفكرين الاستراتيجيّين إلى شرح مخاطر الصهيونية على التقدم الحضاري للإنسانية جمعاء، وقد وقف هذا الموقف أيضًا الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الذي حرص على تضمين بياناته الختامية لمؤتمراته كافة، رفض وإدانة كل أنواع التطبيع مع الكيان الغاصب".
وجدّد الاتحاد "موقفه الثابت والدائم برفضه أي نوع من أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، سيما وأن مسارات التطبيع من كامب دافيد إلى أوسلو ووادي عربة، واتفاقات أخرى ما تحت الطاولة وما فوقها، لم تردع هذا العدو عن تنفيذ مخططاته التوسعية الاستيطانية قيد أنملة، بل على العكس شكّلت له ذريعة لمحاصرة الأمة وعلى الأخص الأقطار العربية التي تقيم تطبيعًا رسميًا معه، والشواهد كثيرة لمن يريد أن يقرأ بموضوعية وتجرّد من الأهواء السياسية والمصالح الآنية".

