يترقب لبنان صدور الحكم الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، إذ يستعدّ قضاة المحكمة الجنائية الخاصة بلبنان للحكم، اليوم الثلاثاء، في قضية اتهام 4 من أعضاء حزب الله بـ"التآمر" لتنفيذ تفجير 14 فبراير/ شباط 2005، الذي تسبب بمقتل الحريري و21 آخرين.
وكان حزب الله اللبناني نفى أي ضلوع له في التفجير الذي قضى فيه الحريري، علمًا بأنّ هذه الجلسة كان من المفترض أن تُعقد في وقت سابق من الشهر الجاري، إلّا أنّها أُرجئت بسبب انفجار بيروت المأساوي الذي وقع في 4 أغسطس، وأسفر عن استشهاد 178 شخصًا وجرح آلاف، وأثار غضبًا شعبيًا عارمًا ودعواتٍ بالمساءلة ومحاسبة المتورطين فيه.
هذا واستغرقت عملية التحقيق والمحاكمة الغيابية لأعضاء حزب الله الأربعة 15 عامًا، وبلغت تكلفتها نحو مليار دولار. مع الإشارة إلى أنّ المحكمة تستند في نظرها بالقضية إلى القانون الجنائي اللبناني ومزيج من القضاة الدوليين واللبنانيين. وكانت تحقيقات أظهرت حمضًا نوويًا يُعتَقَد أنه لمنفّذ التفجير، لكن لم تعرف هويته.
ومن المتوقع أن تستمر جلسة المحكمة اليوم 6 ساعات، وسيتم بث قراءة الحكم عبر الفيديو، مع السماح بدخول عدد قليل من الجمهور والصحافيين إلى قاعة المحكمة بسبب جائحة فيروس كورونا. ويعتزم سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، حضور الجلسة.
ويزعم ممثلو الادّعاء أن المتهمين الأربعة في القضية، وهم: سليم جميل عياش، وحسن حبيب مرعي، وأسد حسن صبرا وحسين حسن عنيسي، راقبوا بدقة تحركات الحريري في الأشهر التي سبقت الهجوم لتحديد وقته ولتقديم ادّعاء كاذب بالمسؤولية. علمًا بأنّ محامين عيّنتهم المحكمة نفوا وجود دليل ماديٍّ يربط المتهمين بالجريمة وطالبوا بتبرئتهم.

