تحت عنوان "التطبيع خيانة"... شاركت جموع غفيرة من المواطنين، اليوم الأربعاء، بمدينة غزة، في مسيرة احتجاجية ضد التطبيع بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني برعاية أمريكية.
وانطلقت المسيرة التي نظمت بدعوة من الفصائل الوطنية والإسلامية، من أمام مفترق الصناعة في مدينة غزة، واتجهت غربا، وتحديداً قرب مفرق أنصار، بمشاركة ممثلي القوى والفصائل والمئات من المواطنين.
ورفع المشاركون في المسيرة أعلام فلسطين ولافتات ضد التطبيع تؤكد على عروبة القدس ومركزية القضية الفلسطينية، وتجريم المطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي.
وألقيت خلال المسيرة كلمات تشدد على الوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا ومساندة القيادة والتأكيد على مواجهة صفقة القرن وخطة الضم الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
بدوره، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية إن "القدس لا ترحب بمن يأتي عبر الاحتلال، بل ترحب بالفاتحين"، مشددًا على أن علاقاتنا طيبة مع شعب الإمارات، مستدركا "لكننا صُدمنا من تطبيع الأنظمة".
وأضاف "نحذر أي دولة من التطبيع مع الاحتلال، ونرفض التطبيع من أي دولة كانت"، موضحا أن مظاهر الوحدة في فصائلنا دليل واضح على أن شعبنا يُراهن عليها، نتوحد اليوم في مواجهة المخاطر والتحديات.
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية بفتح أحمد حلس إن شعبنا اليوم يقف اليوم موحّدا ضد مخططات التطبيع التي تستهدف قضيتنا، تحت شعار لا للضم ولا لصفقة القرن ولا للتطبيع. مؤكدًا أنّ الشعب الفلسطيني يثبت اليوم أنه على قدر التحدي، ولا يمكن أن يسمح أن تغتصب حقوقه وتطمس هويته، مضيفا "نقول للمطبعين الذين يتخذون الانقسام ذريعة لأي تطبيع؛ نعم نختلف لكن حين يكون المستهدف وطن وقضية ومقدساتنا نقول إن كل التباينات وكل الاجتهادات تصبح وراء ظهورنا".
وأكد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير العربية بسام الفار أن شعبنا اليوم يقف صفًا واحدًا ضد التطبيع، فهو جريمة وخيانة لشعبنا وقضيته العادلة. موضحًا أنّ تطبيع الإمارات مع الاحتلال يشكل خرقًا فاضحًا لميثاق جامعة الدول العربية، وتجاوزا لكل القرارات ذات الصلة بحق شعبنا في العودة وتقرير المصير.
وشدد على أن شعبنا وأمتنا العربية التي تمر بأخطر مراحلها رفضت اتفاقيات كامب ديفد ووادي عربة وأوسلو يرفضون اليوم وبشدة إقدام حكام الإمارات تطبيع العلاقات مع الاحتلال الذي يمارس كل يوم أبشع الجرائم بحق شعبنا.
ودعا الفار لإعادة الاعتبار لمركزية القضية الفلسطينية في الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني بحسب الاعتراف بالاحتلال وإلغاء اتفاق أوسلو، وتصعيد حركة المقاطعة الدولية "BDS".
وأعلن، نهاية الاسبوع الماضي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى "اتفاق سلام" بين الكيان الصهيوني والإمارات برعاية أمريكية ويعد هذا الاتفاق كسرًا للإجماع العربي وتطبيعًا علينًا مع الكيان الصهيوني في ظل مواصلته ارتكاب ابشع الجرائم بحق الفلسطينيين.

