Menu

"مهرجان ترمسعيا" يؤكّد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة مؤامرات التصفية

الضفة المحتلة - بوابة الهدف

شارت المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني عصر اليوم الأربعاء في فعاليات المهرجان الرابع لرفض مخططات الضم والتطبيع، وذلك في بلدة ترمسعيا، شمال مدينة رام الله بالضفة المحتلة. 

وقبيل بدء المهرجان أعاقت قوات الاحتلال وصول المشاركين إلى المهرجان، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت صوبهم.

وخلال المهرجان كانت كلمة لرئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوس، إذ قال في كلمة ألقتها زوجة الشهيد حمدي النعسان نيابة عنه، إنّ "شعب جنوب أفريقيا يستمد الشجاعة والقوة من الشعب الفلسطيني الذي ناضل ولا زال للحصول على الحرية والاستقلال".

وأكَّد رامافوس على أنّ "الرئيس السابق نيلسون مانديلا أعلن أن حريتنا لا تكتمل بدون حرية الفلسطينيين"، مُشددًا على "التزام جمهورية جنوب أفريقيا الكامل بالتضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم قضيته وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة".

بدوره، قال رئيس الوزراء الماليزي محي الدين ياسين، إنّ "ماليزيا قلقة من المخطط الإسرائيلي لضم بعض المناطق في الضفة الغربية، والذي تسعى من خلاله إسرائيل إلى سرقة المزيد من الأراضي، وتعزيز قبضتها على الأرض الفلسطينية كما كانت تفعل وتواصل ذلك"، مُضيفًا: "نحن منزعجون من العمل الأحادي الذي سيخلق حالة من عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وستتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني، وعلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية أن تفي بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، خاصة وأن المخطط الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي ومنه اتفاقية جنيف، وقرار مجلس الأمن خاصة رقم 2334 عام 2016، إضافة إلى اتفاقية أوسلو عام 1993".

كما أكَّد ياسين أنّ "ماليزيا تدعم مبدأ حل الدولتين وترى فيه السبيل لحل النزاع، وأنها ستواصل جهودها لحل القضية الفلسطينية"، داعيًا إلى "رفض خطة الضم بأي ثمن، ونؤكّد على ضرورة دعم المبادرات الدبلوماسية للرئيس محمود عباس ، إضافة إلى أهمية مواصلة دعم فلسطين وشعبها بكل الطرق الدبلوماسية والسياسية".

كما شدَّد على أنّ "ماليزيا لن تتوقف في دعمها حتى تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية عاصمتها القدس ".

وخلال المهرجان أيضًا، قال رئيس بلدية ترمسعيا سعيد طالب، إنّ "هذا المهرجان يأتي في سياق دحر مخططات الاحتلال الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية".

كما قال القيادي في حركة حماس حسن يوسف، إنّ "مهرجان اليوم يأتي تجسيدًا لمبادرة الرئيس محمود عباس باللقاء الذي عقد يوم أمس والذي ضم مختلف الفصائل، الأمر الذي يعني بأن شعبنا متحد جنبًا إلى جنب في مواجهة كل المخططات والمؤامرات"، لافتاً إلى أنّ "وجودنا اليوم مع بعضنا البعض يعتبر تجسيدًا لما كان بالأمس، وتدشينا للمسار الصحيح الذي يحبه شعبنا ويحبه كل من ينحاز إلى حقوقنا، وتجسيدًا للوحدة الفلسطينية، ورسائل لكل الدنيا بأن الشعب الفلسطيني موحد ولا يمكن لأحد أن يتجاوز حقوقه، وأرضه ومقدساته وثوابته".

وأكَّد يوسف على ضرورة "معالجة كل ما يجسد وحدتنا أكثر وأكثر من أجل إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، ومطلوب منا في كل المواقع أن نكون كتفًا إلى كتف، ولنتمترس جميعًا في خندق واحد لنقول للدنيا إننا نعتمد على قوتنا وذاتنا وإننا موحدون، وأنه بهذه الوحدة ستتحطم كل المؤامرات ومشاريع الضم الإسرائيلية، وأن أي تطبيع يضم فيه المطبع نفسه إلى معسكر صفقة القرن من أجل تصفية حقوقنا".

وفي ذات السياق، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، في كلمة الفصائل الفلسطينية، إنّ "المعركة متواصلة من أجل التمسك بالحقوق والثوابت، ولإفشال كل محاولات الاحتلال في إطار التحالف "الصهيو-أميركي"، من الاعتراف ب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية ومحاولات تهويد القدس التي تجري بشكل يومي، والاعتداءات المتواصلة في الأراضي الفلسطينية، في محاولة لفرض وقائع على الأرض، معتقدين أن بإمكانهم حرماننا من حقوقنا الوطنية"، مُؤكدًا أنّ "الشعب الفلسطيني اليوم يمضي قدمًا باتجاه رفض كل ما من شأنه أن يمس حقوقه، وأن حكومة الاحتلال تحاول الاستفادة من الواقع في عملية تمرير خطة الضم، لكن إرادة شعبنا وقيادته وكما أفشلت "صفقة القرن" فإنها ستفشل خطة الضم".

كما أضاف أبو يوسف "وبعد هذا تأتي دولة الامارات لتطعن كفاح ونضال شعبنا بقرارها الأخير، والذي يشكل خيانة لكل قضيتنا ومقدساتنا"، مُشيرًا أنّ "القيادة اجتمعت بالأمس بحضور كل فصائل العمل الوطني والاسلامي لتوجّه رسالة أن الشعب موحد على الأرض في مواجهة المؤامرات ومحاولة المساس بحقوقه".

وفي الأثناء، قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إنّ شعبنا يواجه "تحدي الضم الذي أعلنه نتنياهو مستنداً إلى صفقة القرن، حيث وقف شعبنا ضد الضم بكافة أطيافه"، مُؤكدًا أنّ "التطبيع العربي مع إسرائيل مرفوض، وأنه يأتي في إطار حرف بوصلة الصراع في المنطقة، حيث إن ما قامت به الإمارات من تطبيع مع إسرائيل يعتبر شرعنة للاحتلال، وتشجيعا له على قمع شعبنا وهدم بيوته ومصادرة أراضيه".

وأوضح أنّ "الخطوة الإماراتية طعنة مؤلمة وخروجًا فاضحًا على مبادرة السلام العربية، وإذا اعتقد العرب أن مبادرة السلام قد انتهت فعلينا الجلوس والبحث عن بديل"، مُشيرًا إلى أنّ "الاجتماع الذي عقد يوم أمس بمقر الرئاسة وضم مختلف الفصائل الفلسطينية يعتبر اجتماعًا غير مسبوق ويؤسس لمرحلة جديدة، وهذا الاجتماع أكَّد في برنامجه على دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة المتواصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس، وأن منظمة التحرير هي بيت الشرعية الفلسطيني، وبيت كل فلسطيني".

كما لفت إلى أنّه "تم الاتفاق خلال الاجتماع على أنّ المقاومة الشعبية هي الأداة المشتركة لمقاومة الاحتلال، وأن الوحدة هي الضمان للوصول للأهداف الوطنية، والحكومة جاهزة لتطبيق أي اتفاق ينجز على طاولة الوحدة الوطنية، حيث إن البند الأول في تكليف تشكيل هذه الحكومة كان العمل على إنهاء الانقسام".