Menu

خلال الدورة العادية للجنته المركزية

"الشيوعي السوداني": الموقف ثابت.. نرفض التطبيع مع "اسرائيل"

صورة أرشيفية

الخرطوم - بوابة الهدف

جدد الحزب الشيوعي السودان ي التأكيد على موقفه الثابت من التطبيع مع "إسرائيل" مؤكدًا التضامن مع قضايا وقوى التحرر الوطني ضد الدور الذى لعبه الاحتلال الصهيوني فى كبح جماح حركات التحرر الوطنى بالمنطقة في دعم النفوذ الاستعماري ، معتبرًا إياها وكيلة عن الامبريالية التى تغدق عليها الاموال وترعى تفوقها العسكرى والحربي على مجموع قدرات دول المنطقة من حماية أممية تحمى حروبها التوسعية فى دولة فلسطين والدول المجاورة مقابل تدفق بترول دول منطقة الشرق الاوسط إلى أمريكا وحلفائها فى الدول الرأسمالية وقد مثل ذلك اكبر عمليات النهب المنظم المحمى بالقانون الدولى لموارد بلدان وشعوب المنطقة.

جاء ذلك خلال الدورة العادية للجنة المركزية للحزب الشيوعى السودانى التي عقدت في 14 و 15 و و 21 اغسطس 2020م لمناقشة قضايا الراهن السياسي وقضايا تنظيمية داخلية.

وأكدت اللجنة المركزية موقفها الثابت فى التضامن مع قضايا وقوى التحرر الوطني والاستناد الى دستور الحزب المجاز في مؤتمره السادس الذي نص في المادة 26/4/3 على الاتى:( دعم نضالات الشعوب التى تتعرض للقهر والاضهاد ( التضامن مع شعوب العالم المناضلة فى سبيل الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعى ....)، هذا هو الاساس الذى ينبنى عليه موقف الحزب من كافة الشعوب المضهدة والشعوب المناضلة، وقد شكل هذا الموقف لحمة وسداة موقفه من القضية الفلسطينية وقيام دولة "اسرائيل" و الدور الذى لعبته فى كبح جماح حركات التحرر الوطنى بالمنطقة في دعم نفوذها الاستعماري ووكالتها عن الامبريالية التى تغدق عليها الاموال وترعى تفوقها العسكرى والحربي على مجموع قدرات دول المنطقة من حماية اممية تحمى حروبها التوسعية فى دولة فلسطين والدول المجاورة مقابل تدفق بترول دول منطقة الشرق الاوسط الى امريكا وحلفائها فى الدول الرأسمالية وقد مثل ذلك اكبر عمليات النهب المنظم المحمى بالقانون الدولى لموارد بلدان وشعوب المنطقة.

كما أكدت أنّ الحزب الشيوعى ضد مايجرى الآن فى المنطقة من حروب وتخريب لتمرير ما سمى بصفقة القرن والتى يعلم الجميع ضلوع عدد من الدول العربية فى مباركتها والعمل على تنفيذها والضغط على حكومة الفترة الانتقالية ودفعها للتطبيع مع "اسرائيل" بدعاواى مختلفة فتواترت الانباء مؤخرا عن اتصالات ولقاءات وخطوات فى طريق التطبيع ينفيها البعض ويؤكدها الاخر ويصر "الجانب الاسرائيلى" على حدوثها و أن الشعب السودانى كان يتوقع من قادته الذين نصبهم فى حكومة انتفاضته الباسلة الصدق والشفافية فى قضايا تتعلق بمواقفه التاريخية التى استقر عليها وجدان الشعب بأسره.

وفي هذا الاطار رفض الحزب الشيوعى مشروع صفقة القرن الامريكية، كما رافض ودان بشدة التطبيع مع دولة "اسرائيل"مطالبًا الحكومة بوقف والغاء كافة الاجراءات التى اتخذت بما فيها السماح للخطوط الجوية "الاسرائيلية" المرور عبر الاجواء السودانية وكشف والغاء اى اتفاقات جرت مع رئيس دولة "اسرائيل" لحين حصول الشعب الفلسطينى على الحل العادل لقضيته وتحقيق امن شعوب المنطقة من الاعتداءات "الاسرائيلية" كما رفض الحزب الشيوعى انفراد السلطة الانتقالية بالقرار غض النظر عن ما مُـورِسَ من ضغوط وما قُدم من اغراءات رفع الحظر وغيرها.

وفيما يتعلق بالشأن السوداني، أكدت اللجنة المركزية فى مداولاتها ان الصراع السياسى والاجتماعى فى الفترة الانتقالية يعبر بجلاء عن موقف القوى السياسية المختلفة بشأن استكمال مهام الثورة وتحقيق شعاراتها، لافتة الى محاولات القوى المعادية للثورة لاعادة انتاج الازمة العامة والابقاء على التمكين الاقتصادى للرأسمالية الطفيلية وحماية مصالحها بافراغ الثورة من مضامينها.

كما حددت الدورة طبيعة سلطة الفترة الانتقالية والقوى الاجتماعية التى تسلمت السلطة، وتوجهاتها واحتدام الصراع بين قوى الثورة وقوى الهبوط الناعم، كما أكدت على ضرورة تصحيح مسار الفترة الانتقالية وتحقيق تطلعات الجماهير وتحسين الاوضاع المعيشية وتوفير الحياة الكريمة وحماية الحقوق والحريات، ورفض اى شكل من اشكال الحد من حركة الجماهير او حرمانها من بناء منابرها الديمقراطية المستقلة التى تدافع من خلالها عن حقوقها وتشارك فى صنع القرار.

وفى السياق جددت اللجنة المركزية التأكيد على ان وحدة قوى الثورة المتمسكة بشعارات واهداف الثورة والملتزمة باعلان الحرية والتغيير وبرامج المرحلة الانتقالية هى السبيل لاستكمال مهام الثورة وتحقيق تطلعات شعبنا.

وطالب الحزب هذه القوى واجب ملزم لمجلس الوزراء والسيادة على حد السواء، و لا نجد ثمة مبرر لضيق هذه المكونات بمطالب الثوار واحتجاجاتهم السلمية التى يتم التعبير عنها بالمسيرات والمواكب، باعتبارهم صناع الثورة الحقيقيين و هم - أي الثوار - من أتاحوا لهذه المكونات فرصة الصعود الى الحكم، دون اسقاط للمآخذ و الموازنات التي قادت الى ذلك من وراء ظهر الثوار.

وفى هذا الاطار رأت اللجنة المركزية للحزب ضرورة الاسراع بعقد مؤتمر قوى الحرية والتغيير، والتعجيل بتشكيل لجان التحضير له بموافقة و مشاركة جميع الاطراف، مع توسيع قاعدتها واشراك مختلف قوى الثورة في فعالياته و قراراته ومراجعة هياكلها و مراجعة مواقفها و مختلف جوانب اتخاذ القرار فيها.

وحددت اللجنة المركزية موقف الحزب المبدئى من أجهزة الحكم الانتقالى والقائم على مدى التزام الحكومة بقضايا الشعب السودانى واوضحت مفارقة السلطة التنفيذية لدورها في حماية الحقوق والحريات العامة، وطالبتها بوقف تمدد العنف والانفلاتات الأمنية واستخدام القوة فى قمع الجماهير، والمحاسبة استناداً على تحقيق يوضح المسئولية فى ضرب مواكب 17/اغسطس /2020م.

كما أكدت اللجنة المركزية بان الحزب الشيوعى لم يقدم أي عضو في تنظيمه لشغل أي منصب في الحكومة المركزية أو حكومات الولايات أو فى أى مناصب سياسية تنفيذية و الزميل والى ولاية الجزيرة رشحته للموقع القوى المدنية ولجان المقاومة بالولاية و لم يكن للحزب دور في ترشيحه، وبناء على ماتقدم فان الحزب الشيوعى سيظل ملتزما بموقفه المعلن يدعم الدور الإيجابي لحكومة الفترة الانتقالية وتطويره و نقد و مقاومة اى قرارات او مواقف لا تنسجم مع خط الثورة و مصالح الجماهير، او تتراجع فيه عن ميثاق و برامج اعلان قوى الحرية والتغيير، وان كافة أشكال الحراك الثورى والشعبى تجاه سياساتها وقراراتها والتعبير عن رفضها تصبح خطوات مشروعة ومطلوبة ظلت الجماهير ملتزمة بها بوعي و استقامة في مقاومة النظام البائد حتى الاطاحة برأسه، و هي تعمل الان وفقا لذات المبادئ الثورية من اجل تصحيح المسار وجرد حساب السنة التى انقضت من عمر المرحلة الانتقالية ولا صوت يعلو فوق صوت الشعب الذى صنع هذا المشهد الانتقالى بكامله و لا يزايد عليه أحد.

وقالت اللجنة المركزية ان المحاولات المستميتة لتشويه مواقف الحزب الشيوعى والتى تتبناها القوى المعادية للثورة والتى تأخذ اشكالا مختلفة لن تثنى الحزب الشيوعى عن خطه المبدئى والمعلن فى كل وثائقه السابقة واعلامه ووقوفه بحزم ضد اعداء الثورة وحلفائهم بالداخل و الخارج.

وناقشت اللجنة المركزية ضمن اجندتها ايضا قضية السلام وأقرت قيام مؤتمر شعبي للسلام واكدت ان ما يدور الآن فى جوبا لا يمكن ان ياتى بسلام مستدام وعادل لقيامه على ذات النهج الذى اتبعه النظام السابق من اتفاقات ثنائية وقسمة للسلطة والثروة على حاملى السلاح مع التجاهل التام لسكان مناطق النزاعات من اصحاب المصلحة الحقيقية ممن اضطرتهم ظروف الحرب للعيش فى معسكرات النزوح وفى الكراكير والكهوف. كما اشارات ضمن مناقشاتها الى ان الاعتصامات الاخيرة فى نيرتتى وفتابرنو وغيرها كشفت عن وجود تنظيمات اجتماعية ومدنية سلمية، تقودها الجماهير فى مناطق النزاعات وتعمل على تحقيق مطالبها وهى الممثل الحقيقي والمقبول لدى هذه الجماهير و لم يجد الحزب مبررا لعزلها عن التفاوض حول قضاياها، وأكد الحزب ان تولى مجلس السيادة لملف السلام كان وسيظل مرفوضا، ودعت مجلس الوزراء لتحمل مسئولياته تجاه هذا الملف والقيام بمهامه التى نصت عليه الوثيقة الدستورية على علاتها.

واعتبرت اللجنة المركزية أن تعيين الولاة المدنيين خطوة ايجابية نحو استكمال هياكل الحكم، ودعت قوى الثورة فى الولايات المختلفة للمشاركة فى وضع سياسات وخطط و برامج حكومات الولايات استناداً على أولويات الجماهير فيها، كذلك كان ضمن اجندة اللجنة المركزية الوضع الاقتصادى فى البلاد، مؤكدًا على أنّ أزمة الاقتصاد مستمرة لان السياسة الاقتصادية الراهنة تمثلت خطى سياسة النظام البائد ومواصلة نهج ابعاد الدولة عن النشاط الاقتصادى ورهن ثروات وموارد البلاد للرأسمالية الطفيلية، وارتمت فى احضان صندوق النقد والبنك الدولى وتبنت سياسة افقار الجماهير المثقلة بالمسغبة اصلا وتحميلها عبء تمويل الموازنة.

 وأشارت اللجنة المركزية الى ضرورة تبنى سياسات اقتصادية وطنية سبق ان طرحها الحزب الشيوعى وقوى الحرية والتغيير من اجل ضمان ولاية وزارة المالية على المال العام وسيطرة الدولة على الموارد واعادة هيكلة الموازنة بما يحقق مجانية التعليم والصحة ويخفف اعباء المعيشة، اضافة الى سياسات نقدية تعزز قيمة العملة الوطنية وتكبح جماح التضخم مع الاسراع فى تصفية وتفكيك النظام البائد واسترداد الاموال المنهوبة ومحاكمة الفاسدين وغيرها من المطلوبات الضرورية لتجاوز الازمة و تخفيف معاناة المواطنين.