Menu

غزة المحاصرة تواجه الفيروس الفتّاك

صورة تعبيرية

غزة - بوابة الهدف

دخل حظر التجول الكامل حيز التنفيذ في قطاع غزة؛ بعد تسجيل عدّة إصابات بفيروس كورونا المستجد خارج مراكز الحجر الصحي، لأول مرة في الشريط الساحلي المُحاصر.

وكشف مركز الإعلام والمعلومات الحكومي في غزة، الليلة الماضية، عن تسجيل 4 إصابات بفيروس كورونا المستجد من مخيم المغازي وسط قطاع غزة. معلنًا "فرض حظر التجوال التام على كافة محافظات القطاع بما يشمل تعليق العمل وعدم الدوام بكافة المرافق لمدة 48 ساعة.

ويشمل قرار الإغلاق: مقرات العمل الرسمية والخاصة والمؤسسات التعليمة والمساجد والأسواق وصالات الأفراح والنوادي، كما منعت وزارة الداخلية التجمعات، ومغادرة المواطنين لمنازلهم طيلة 48 ساعة، ولحين صدور توجيهات جديدة بالخصوص.

وعقدت اللجنة الفنية الصحية لمواجهة جائحة كورونا اجتماعًا لها ظهر اليوم لتقييم الحالة الوبائية في قطاع غزة مع دخول ساعات حظر التجوال في محافظات قطاع غزة.

وأوضح وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش أن هذه المرحلة كانت متوقعة مع تفاقم انتشار الوباء في محيط قطاع غزة ودول العالم ، مشيرًا إلى أن الوزارة ومن خلال لجانها المختلفة تواصل وعلى مدار الساعة تطبيق كافة الإجراءات للتعامل مع الوضع المستجد، وأن الجميع يعمل بكل استعداد ومهنية لتجاوز هذه المرحلة.

من ناحيته، حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، من العواقب الكارثية لتفشي الوباء في القطاع في ظل نظام صحي متهالك بفعل 14 عامًا من الحصار والعقاب الجماعي غير الإنساني وغي القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال على القطاع.

بدورها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "الجهات المسؤولة لضرورة التحقيق الجدي في ظروف انتشار المرض وشبهة تورط الاحتلال الصهيوني في هذه الجريمة، داعيةً أيضاً وكالة غوث والتشغيل اللاجئين إلى القيام بدورها المطلوب منها في تعزيز مقومات الصمود للاجئين في القطاع، وضمان توفير كل المستلزمات الاغاثية والطبية".

ووجهت الجبهة رسائل عاجلة للمجتمع الدولي ولكل أحرار العالم للتدخل من أجل إنهاء الحصار المفروض على القطاع، والسماح بإدخال المواد الأساسية والأدوات الطبية والأدوية اللازمة لمواجهة المرض، حيث يعاني القطاع من شح كبير فيها.

يأتي تفشي فيروس كورونا في وقتٍ، أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني تشديدها للحصار المفروض على قطاع غزة؛ إذ أبلغت، الأحد الماضي، اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع التابعة للإدارة العامة للمعابر والحدود شركات القطاع الخاص بقرار حكومة الاحتلال "وقف إدخال جميع السلع والبضائع للقطاع عدا السلع والبضائع الغذائية والطبية فقط".

ويأتي هذا القرار الصهيوني بتشديد الحصار بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم- التجاري الوحيد للقطاع- أمام الوقود ومواد البناء.

كما أعلنت قوات الاحتلال الصهيوني، في وقت سابق، تقليص مسافة الصيد في قطاع غزة إلى الصفر، وإغلاقها بالكامل بشكل فوري من الآن وحتى إشعار آخر.

وحذرت مراكز حقوقية من تداعيات القرارات العقابية الصهيونية على حياة السكان، ومن وقوع من كارثة حقيقية في حال استمرت سلطات الاحتلال في إجراءاتها، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لإنهائها.

وأعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن "قلقها البالغ حيال إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في غزة منذ يوم الثلاثاء الماضي 18 آب".

وقالت "الأونروا" في بيانٍ لها، إنّ "هذا يأتي على خلفية 14 عامًا من الحصار غير القانوني والأثر الاجتماعي الاقتصادي لجائحة كوفيد-19"، مُشيرةً إلى أنّ "إغلاق محطة الطاقة تسبّب في انخفاض تغذية الطاقة من ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميا، تليها 20 ساعة من الانقطاع".

وفي هذا السياق، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان "مع انقطاع التيار الكهربائي لنحو 20 ساعة يوميًا، بسبب حظر سلطات الاحتلال توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد، يخشى المركز من التدهور الخطير والمتسارع في الأوضاع الصحية. مبينًا أنّ "مع هذه التطورات فإننا نشهد مرحلة جديدة وغير مسبوقة في قطاع غزة، ستمس كافة مناحي الحياة وستفاقم من الأوضاع الإنسانية المتأزمة أصلاً قبل تفشي الوباء".