Menu

في واقع صحي وبيئي منهار..

"الميزان" يدعو لإنقاذ قطاع غزة من كارثة حقيقية في ظل تفشي فيروس كورونا

غزة_ بوابة الهدف

حذر مركز الميزان من كارثة حقيقية تهدد قطاع غزة، في ظل انتشار فايروس كورونا خارج مراكز الحجر الصحي، وهو ما تم إعلانه منذ يومين.
وفي بيان له، اليوم الأربعا، عبر "الميزان" إذ عن خشيته من التأثيرات الخطيرة لأزمة الكهرباء على الخدمات الصحية، سيما المختبرات وبنوك الدم في المستشفيات، محذرا من تداعياتها على حياة سكان القطاع، وخاصة المرضى وكبار السن والأطفال المفروض عليهم البقاء في منازلهم.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى دعم قدرات السلطات المحلية للحيلولة دون خروج الوباء عن السيطرة.
وكان المركز حذر عشرات المرات من الآثار الكارثية والعميقة للحصار "الإسرائيلي" المتواصل، ما تسبب في إضعاف قدرات قطاع الصحة وغيره من القطاعات.
ووفق بيان المركز الحقوقي "يحرم الحصار المشدد قطاع غزة من فرص السيطرة على الوباء، الأمر الذي يتطلب رفع الحصار فوراً، وتقديم دعم فعّال يعزز من قدرات السلطات المحلية على احتواء الوباء والتعامل مع المرضى".
كما طالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والفعّال، والضغط على دولة الاحتلال لرفع حصارها فورا وتزويد القطاع بحاجاته من الوقود والتيار الكهرباء ودعم القطاع الصحي بكل احتياجاته.
يأتي هذا في ظل واقع خطير ويهدد بكارثة حقيقية، في ظل تدهور واقع الخدمات الصحية وانقطاع التيار الكهربائي لحوالي (20 ساعة) يومياً. كما تشكل القيود "الإسرائيلية" عاملاً حاسماً في تقويض جهود محاصرة الوباء والوقاية منه، بما في ذلك حفظ العينات واستمرار عمل المختبرات الطبية الحكومية والأهلية والخاصة، وتحبط قدرة المستشفيات المتواضعة أصلاً على الوفاء بواجباتها تجاه المرضى.
وتشير الوقائع إلى أن سلطات الاحتلال لم تكترث لتدهور الأوضاع الإنسانية والتهديدات الخطيرة بانهيار النظام الصحي ونظام إدارة المياه والصرف الصحي، وتواصل حظر دخول الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بحيث تسبب توقفها في زيادة العجز في الطاقة الكهربائية ليصل إلى ما نسبته (80%).
وتأتي جائحة كورونا في وقت يشهد فيه الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة انهياراً متسارعاً وغير مسبوق، وتفشي ظاهرة البطالة لتطال أكثر من نصف القوى العاملة، وارتفاع نسبة الفقراء في المجتمع بما يتجاوز نصف السكان.
كما تتفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي لتطال حوالي 70٪ من السكان، بحيث تواجه الأسر صعوبات في توفير كمية ونوعية الطعام بسبب محدودية الموارد المالية. وتدفع مشكلة انقطاع التيار الكهربائي مع جملة من العوائل إلى مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية والانهيار الاقتصادي.
وفور اكتشاف الحالات الأربع المصابة بالفايروس، خارج أماكن الحجر الصحي، أعلنت الجهات المختصة في قطاع غزة فرض حظر التجوال على السكان بما يشمل وقف وتعليق العمل في كافة المرافق والمؤسسات، كاستجابة سريعة للوقاية من تفشي فايروس (كورونا).
 وأشارت وزارة الصحة في مؤتمر صحفي، الإثنين، إلى خطورة الأوضاع الصحية، حيث إن الفحوصات المخبرية لفايروس كورونا مستنفذة ومحدودة، وهي بحاجة ماسة إلى عينات فحص فايروس كورونا، مؤكدة أن القطاع الصحي يواجه عجزا في الأدوية بنسبة (45%)، وفي المستلزمات الطبية بنسبة (31%)، ونقص بنسبة (65%) في لوازم المختبرات وبنوك الدم.

وفي هذا السياق أعلن مدير دائرة المختبرات بوزارة الصحة (عبر صفحة وزارة الصحة الإلكترونية) أن انقطاع التيار الكهربائي الذي يمتد لساعات طويلة ومتواصلة يؤدي إلى عدم انجاز الفحوصات المخبرية المطلوبة، حيث تحتاج إلى تيار كهربائي متواصل، وخاصة العينات التي تحتاج إلى تخزين- كمواد فحص (فايروس كورونا) - في درجة حرارة (20) درجة مئوية تحت الصفر مما يعرضها للتلف في حالة انقطاع التيار الكهربائي. وأوضح أن استخدام المولدات الكهربائية قد يؤثر على دقة النتائج ويؤخر صدورها، مما يؤدي إلى اهدار كميات كبيرة من مواد الفحص والمستهلكات باهضه التكاليف. وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الصحة عن تخوفها من تداعيات انقطاع التيار الكهربائي على حياة (120) مولودا في حضانات الأطفال في مستشفيات القطاع.