Menu

على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته

مركز حقوقي: ننظر بخطورة بالغة لأوضاع الأسرى في ضوء تفشي كورونا

صورة تعبيرية

غزة - بوابة الهدف

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، أنه ينظر بخطورة بالغة، إلى استمرار تدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية، في ضوء استمرار انتشار فايروس كورونا، سيما على ضوء ما يتم تناقله من أخبار بشأن إصابة عدد منهم، والتي لم يتسنى للمركز التأكد من صحتها، بالرغم من تحركه العاجل والمستمر.

ولفت المركز، في بيان صحفي، إلى عدم كفاية الإجراءات المُتخذة من قبل دولة الاحتلال، والتي تُعد التزاماً قانونياً يقع على عاتقها بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، قلق المركز ومخاوفه.

وطالب المركز بتوفير تدابير احترازية أثناء تنقل المعتقلين الفلسطينيين (البوسطة)، والحد من اكتظاظهم، والإجراءات الاحترازية الخاصة بالاختلاط ما بينهم وغيرهم من العاملين في إدارة مصلحة السجون، لدرء المخاطر والتهديدات الجدية على حياتهم وحقوقهم الصحية المكفولة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأكد مركز الميزان على أن حماية حياة المعتقلين الفلسطينيين وتوفير كافة المقومات المُتصلة بالحق في الصحة والرعاية الطبية، تقع على عاتق دولة الاحتلال، حسبما جاء في الفصل الرابع المُتعلق بالشروط الصحية والرعاية الطبية، من قواعد معاملة المعتقلين الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م. هذا إلى جانب وجوب الأخذ بالمبادئ التوجيهية المُتعلقة بالأشخاص المحرومين من حريتهم، والصادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية للعام 2020، ومراعاة التعليقات العامة حول الحق في الصحة التي تبنتها لجنة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تُعد دولة الاحتلال طرفاً فيه، ومُلزمة بإنفاذه أيضاً على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة حسبما جاء في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9/7/2004م، بشأن جدار الفصل العنصري.

وفي هذا الإطار، حذر "الميزان" من مخاطر استمرار تحلل دولة الاحتلال من واجبها في اتخاذ الإجراءات والتدابير كافة والتي من شأنها منع انتشار الفايروس بين المعتقلين الفلسطينيين. مؤكدًا أنّ "دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتهم، طالما لم تتخذ الإجراءات الكافية".

وفي ختام بيانه، دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما المعتقلين في السجون الصهيونية، من خلال اتخاذ الإجراءات التي من شأنها إلزام دولة الاحتلال القيام بواجباتها، والإفراج عن المعتقلين المرضى وكبار السن والأطفال والنساء وغيرهم الفئات الضعيفة.

وتشهد السجون الصهيونية تكدساً شديداً في أعداد المعتقلين الفلسطينيين، بلغت بحسب الإحصاءات الصادرة عن مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (4500) معتقل، من بينهم (160) أطفال، و(41) سيدة، و(360) معتقل إداري، لم تُقابلها إجراءات كافية لمنع انتشار الفايروس في صفوفهم.

وكانت جهات حقوقية طالبت مرارًا سلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات وقائية في ظل تفشي فيروس كورونا، وحماية أكثر من 4 آلاف أسير وأسيرة، بينهم أطفال، تعتقلهم "إسرائيل" في سجونها، وتزجّ بهم في ظروفٍ اعتقالية ومعيشية تنعدم فيها أدنى معايير النظافة والشروط الصحية، عدا عن الاكتظاظ داخل المعتقلات.